سجن داخل الملعب و«تايلجيت» للجماهير.. فيلادلفيا أكثر ملاعب كأس العالم إثارة


قبل أسابيع من انطلاق كأس العالم 2026، بدأت مدينة فيلادلفيا الأمريكية في تجهيز واحدة من أكثر التجارب الجماهيرية اختلافاً للبطولة، بملعب يجمع بين ثقافة «التايلجيت» الشهيرة في الرياضة الأمريكية، وهي تجمعات جماهيرية تقام في محيط الاستاد قبل المباريات بساعات، حيث تتناول الجماهير الطعام وتشغل الموسيقى وتحتفل في مواقف السيارات قبل دخول الملعب، وبين وجود مركز احتجاز داخل الاستاد للتعامل مع الجماهير الخارجة عن السيطرة.


وكشف تقرير نشره موقع «ذا أثلتيك» أن ملعب «لينكولن فاينانشال فيلد»، الذي سيحمل اسم «فيلادلفيا ستاديوم» خلال كأس العالم، يعد من أكثر الملاعب ارتباطاً بالثقافة الرياضية الأمريكية، خاصة مع الشهرة الكبيرة لجماهير فريق فيلادلفيا إيجلز في دوري كرة القدم الأمريكية.


وافتتح الملعب عام 2003 بتكلفة وصلت إلى 512 مليون دولار، ليصبح وقتها الأغلى في الولايات المتحدة والثاني عالمياً بعد ملعب «نيسان» في اليابان.


واحتضن الملعب على مدى السنوات الماضية مباريات كبرى في كرة القدم الأمريكية، إضافة إلى حفلات ضخمة لفنانين عالميين، كما سجل رقماً قياسياً في الحضور الجماهيري خلال مباراة ودية بين ليفربول وأرسنال عام 2024 بحضور 69,879 متفرجاً.


ويستعد الملعب لاستضافة ست مباريات في كأس العالم 2026، من بينها مواجهة البرازيل وهايتي، وفرنسا والعراق، إضافة إلى مباراة في دور الـ16.


وأوضح التقرير أن ثقافة «التايلجيت» ستظل حاضرة خلال البطولة، حيث تشهد مواقف السيارات المحيطة بالملعب تجمعات جماهيرية تسبق المباريات، وتتناول خلالها الجماهير الطعام وتحتفل لساعات قبل انطلاق اللقاءات.


وأكدت اللجنة المنظمة في فيلادلفيا عدم فرض أي حظر على هذه التجمعات خلال المونديال، مع تخصيص منطقتي «كاي لوت» و«جيترو لوت» لاستقبال الجماهير الراغبة في عيش الأجواء الأمريكية المعتادة.


وأشار التقرير إلى أن الملعب يحتوي على مركز احتجاز داخلي يستخدم للتعامل مع الجماهير المثيرة للمشاكل، وهي فكرة تعود إلى الملعب القديم «فيترانز ستاديوم»، الذي كان يضم سجناً وقاعة محكمة مصغرة بسبب أعمال الشغب التي شهدتها بعض المباريات في التسعينيات.


وخصصت فيلادلفيا شبكة مواصلات مباشرة إلى الملعب عبر خط «برود ستريت» في مترو المدينة، حيث يمكن للجماهير الوصول إلى الاستاد خلال نحو 25 دقيقة فقط من وسط المدينة، مع توفير رحلات عودة مجانية بعد المباريات.


وشهد الملعب خلال الأسابيع الأخيرة أعمال تطوير خاصة بتجهيز أرضية هجينة تجمع بين العشب الطبيعي والصناعي، لتوفير جودة الملاعب الأوروبية نفسها التي اعتاد عليها اللاعبون.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك كأس العالم 2026، في النسخة الأولى التي ستقام بمشاركة 48 منتخباً.