مع اقتراب كأس العالم 2026 ودخول المنتخب البرتغالي مرحلة التحضيرات النهائية، أعلن المدرب روبرتو مارتينيز قائمته الرسمية التي ستخوض المونديال، في خطوة حملت بعض المفاجآت، كان أبرزها القرار غير المعتاد بالاعتماد على أربعة حراس مرمى ضمن القائمة النهائية.
ورغم أن هذه الخطوة أثارت تساؤلات واسعة بين الجماهير، خاصة في ظل قلة المنتخبات التي تكتفي عادة بثلاثة حراس فقط، إلا أن التفسير التنظيمي سرعان ما وضح الصورة، إذ إن قائمة البرتغال ضمت 27 لاعباً بدلاً من الحد الأقصى المعتاد البالغ 26 لاعباً، ما سمح بإضافة عنصر رابع في مركز الحراسة.
وبحسب ما أوضحته مصادر فنية لصحيفة «ماركا»، فإن الحارس الرابع ريكاردو فيلهو لا يعد ضمن الخيارات الأساسية في البطولة، بل تم استدعاؤه كحل طارئ فقط، تحسباً لأي إصابة قد تطال أحد الحراس الثلاثة الأساسيين قبل انطلاق المنافسات أو أثنائها، ما يعكس رغبة الجهاز الفني في تعزيز عنصر الأمان داخل هذا المركز الحساس.
ويخوض المنتخب البرتغالي المونديال بتشكيلة مدججة بالنجوم، يتقدمهم برونو فرنانديز، فيتينيا، ونونو مينديز، ضمن جيل ينظر إليه على أنه أحد أقوى الأجيال في تاريخ الكرة البرتغالية الحديثة.
ولكن ورغم هذا الزخم الفني، لم تخل القائمة من علامات استفهام، سواء على مستوى الاختيارات أو الاستبعادات، وهو ما فتح باب النقاش حول رؤية مارتينيز الفنية في هذه المرحلة الحساسة.
وأبرز ما أثار الجدل كان استبعاد ماتيوس فرنانديز، لاعب وست هام الشاب البالغ من العمر 21 عاماً، رغم الموسم المميز الذي قدمه، إضافة إلى غياب جواو بالينيا، الذي يعد أحد الركائز السابقة في خط وسط المنتخب.
وهذه القرارات، إلى جانب تفاصيل مثل زيادة عدد الحراس، جعلت القائمة محل نقاش واسع داخل الأوساط الإعلامية والجماهيرية، خاصة في ظل حجم التوقعات المرتفعة على «برازيل أوروبا» في هذه النسخة من المونديال.
وفي الخلفية، يبقى كريستيانو رونالدو الاسم الأبرز في المشهد، مع اقتراب ما يعتقد أنه آخر ظهور له في كأس العالم، وسط آمال جماهيرية كبيرة بأن ينجح الجيل الحالي في ترجمة موهبته إلى لقب تاريخي طال انتظاره.
وفي نهاية المطاف، تبدو خيارات روبرتو مارتينيز محسوبة بدقة، لكنها لا تخلو من المخاطرة. فنجاحها سيقرأ كتأكيد على صواب رؤيته، بينما أي تعثر مبكر قد يفتح باب الانتقادات على مصراعيه.
وبين حسابات الحراس، وقرارات الاستبعاد، وضغط التوقعات، يدخل المنتخب البرتغالي المونديال بطموحات كبيرة... وأسئلة أكثر من الإجابات.
