هل تتكرر أزمة «جابولاني»؟ اختبارات علمية تكشف أسرار كرة مونديال 2026

كرة كأس العالم 2026
كرة كأس العالم 2026

خضعت الكرة الرسمية لكأس العالم 2026 لسلسلة من الاختبارات العلمية الدقيقة قبل أشهر من انطلاق البطولة، بعدما حاول باحثون ومتخصصون في الديناميكا الهوائية معرفة الطريقة التي ستتحرك بها الكرة الجديدة داخل الملعب، ومدى تأثير تصميمها على التسديدات والتمريرات خلال المباريات.

وكشف تقرير نشره موقع «ذا كونفرسيشن» أن الكرة الجديدة، التي تحمل اسم «تريوندا» وصممتها شركة أديداس، تتميز بكونها أول كرة في تاريخ كأس العالم للرجال تتكون من 4 قطع فقط، ما يمثل تطورًا جديدًا في تصميم كرات البطولة.

وأوضح التقرير أن مجموعة من الباحثين في اليابان وإنجلترا أجروا اختبارات على الكرة داخل أنفاق هوائية، لقياس مقاومة الهواء وتأثير حركة الكرة عند التسديد بسرعات مختلفة، بهدف معرفة كيفية تحركها أثناء المباريات.

وأشار الباحثون إلى أن تصميم «تريوندا» لفت الانتباه منذ الكشف عنها أواخر 2025، خاصة بسبب عدد القطع القليل، وهو ما أعاد للأذهان أزمة كرة «جابولاني» الشهيرة التي استخدمت في مونديال جنوب أفريقيا 2010، بعدما اشتكى اللاعبون والحراس حينها من التحركات المفاجئة للكرة في الهواء.

وأكد التقرير أن الكرة الجديدة لا تبدو مهيأة لتكرار أزمة «جابولاني»، إذ أظهرت الاختبارات أن سلوكها أكثر استقرارًا خلال الركلات الحرة والكرات العرضية مقارنة ببعض الكرات السابقة.

وأضاف الباحثون أن الكرة الجديدة تحتوي على أخاديد واضحة وملمس خارجي خاص يساعدان على تحسين حركة الهواء حولها، رغم اعتمادها على عدد أقل من القطع مقارنة بالتصاميم القديمة.

وأظهرت الاختبارات أيضًا أن الكرة قد تفقد جزءًا بسيطًا من قوة ومدى التسديدات الطويلة، بسبب زيادة مقاومة الهواء عند السرعات العالية، وهو ما قد يجعل بعض الكرات القوية أقل وصولًا مقارنة بالكرات المستخدمة في نسخ سابقة من كأس العالم.

وأكد التقرير أن الفوارق ليست كبيرة، لكنها قد تكون كافية ليلاحظها اللاعبون خلال المباريات، خاصة في التسديدات البعيدة والتمريرات الطويلة.

وأوضح الباحثون أن النتائج التي توصلوا إليها جاءت بعد اختبارات أجريت على كرات سددت دون دوران أثناء الطيران، بينما تختلف حركة الكرة أثناء المباريات بسبب دورانها بعد التسديد، إلى جانب تأثير عوامل أخرى مثل الطقس والرطوبة ودرجة الحرارة والارتفاع عن سطح البحر.

وأضاف التقرير أن «تريوندا» تتضمن أيضًا تقنية «الكرة المتصلة»، وهي التقنية المستخدمة لمساعدة حكام الفيديو في تحديد لحظة لمس الكرة، بما يدعم قرارات التسلل شبه الآلي خلال البطولة.

وأشار التقرير إلى أن نظام الشرائح الإلكترونية داخل الكرة تغير مقارنة بكرة مونديال 2022، إذ جرى تثبيت وحدة القياس داخل إحدى القطع الأربع مع إضافة أوزان موازنة في الأجزاء الأخرى.

وأكد الباحثون أن الاختبار الحقيقي سيبدأ مع انطلاق مباريات كأس العالم، عندما يبدأ اللاعبون والحراس في التعامل المباشر مع الكرة في المباريات الرسمية.