اختار لاعب وسط ليل الواعد أيوب بوعدي تمثيل المغرب بدلًا من فرنسا، وذلك قبل أقل من شهر على انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بحسب ما ذكرته عدة وسائل إعلام فرنسية.
وكان بوعدي «18 عامًا» قد أكد أواخر مارس الماضي أنه لا يريد التسرع في اتخاذ قرار تمثيل المغرب أو فرنسا، قائلًا: «حتى الآن لم أتخذ قراري. من المؤكد أن اختيار المنتخب قرار مهم في مسيرة أي لاعب. أحتاج لبعض الوقت، ولا أريد التسرع».
وذكرت صحيفة «ليكيب» الخميس، أنه بعد شد وجذب استمر عدة أشهر بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي، حسم موهبة ليل قراره في الأيام الأخيرة، مفضلًا تمثيل جذوره وبلد والديه.
وأضافت الصحيفة أن الاتحاد المغربي لكرة القدم أنهى الخميس آخر التفاصيل الإدارية الخاصة باللاعب، تمهيدًا للإعلان الرسمي عن تمثيله لـ«أسود الأطلس» خلال الساعات المقبلة.
من جهتها، أكدت شبكة «آر إم سي سبور» أن بوعدي قرر تمثيل المغرب على الساحة الدولية، منهياً ملفًا ظل مفتوحًا منذ أشهر.
وفرض بوعدي نفسه داخل صفوف ليل رغم صغر سنه، بعدما خاض أول مباراة احترافية له بعمر 16 عامًا في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي أمام كي كلاكسفيك من جزر فارو، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ النادي يشارك في مباراة رسمية وأوروبية.
وفي 2 أكتوبر 2024، الذي صادف عيد ميلاده السابع عشر، شارك أساسيًا لأول مرة في دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، وخاض اللقاء كاملًا في المباراة التي انتهت بفوز ليل 1-0، بعدما قدم أداءً لافتًا ونجح في 43 تمريرة من أصل 44.
ومنذ ذلك الوقت، سعى الاتحاد المغربي بقيادة رئيسه فوزي لقجع ومدربه السابق وليد الركراكي لإقناع اللاعب بتمثيل المغرب، ضمن مشروع استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، والذي شهد انضمام أسماء عديدة مثل بلال الخنوس وشمس الدين الطالبي ونائل العيناوي وإسماعيل الصيباري وإلياس بن الصغير وإبراهيم دياز وعيسى ديوب.
وقال الركراكي في مؤتمر صحافي خلال مارس 2025: «نحن نتحدث مع اللاعبين وندرس كل الملفات، ونريد أفضل اللاعبين للمغرب. وبالطبع بوعدي واحد من أكبر المواهب لمستقبل كرة القدم العالمية، ونقوم بكل ما يمكن لجلبه إلى المنتخب».
وفي أواخر العام الماضي، جدد لقجع التأكيد على إمكانية انضمام بوعدي إلى المنتخب المغربي خلال مؤتمر صحافي قبل كأس أمم أفريقيا.
وبعد تعيين محمد وهبي مدربًا جديدًا، حضر الأخير ولقجع مباراة ليل وأستون فيلا في ذهاب ثمن نهائي الدوري الأوروبي، والتقيا اللاعب وعائلته من أجل إضفاء الطابع الرسمي على اتفاق شفهي يخص تغيير جنسيته الرياضية، تمهيدًا لتمثيل المغرب في كأس العالم 2026، حيث يقع المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل وهايتي واسكتلندا.
ويبدو أن عدم وجود بوعدي ضمن حسابات مدرب فرنسا ديدييه ديشامب ساهم في حسم اللاعب لقراره.
وكان ديشامب قد قال خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة: «لم أتحدث معه، هذه ليست طريقتي في العمل. من الطبيعي أننا نتابع مستواه، لكن المنافسة قوية جدًا، وسيكون القرار قراره».
ويقترب بوعدي من الوصول إلى 100 مباراة احترافية مع ليل، بعدما خاض 95 مباراة، بينها 25 مواجهة أوروبية، كما مدد عقده مع النادي حتى عام 2029.
وكان اللاعب قد صرح في ديسمبر الماضي بأن حلمه الأكبر يتمثل في «الفوز بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا والفوز بكل شيء».
وأضاف: «بطبيعة الحال، مونديال 2026 مغرٍ للغاية، إنها بطولة جميلة بنظام جديد، والجميع يريد المشاركة فيها».
