واصلت قيود السفر الأمريكية فرض ضغوطها على جماهير عدد من المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، رغم إعلان وزارة الخارجية الأمريكية تخفيف بعض شروط التأشيرات المتعلقة بالمونديال، في خطوة بدت أقل تأثيرًا على المشجعين مما ظهرت عليه في البداية.
وكشف تقرير نشرته صحيفة «ذا أثلتيك» أن الإدارة الأمريكية قررت إعفاء بعض المشاركين وحاملي التذاكر من برنامج «ضمان التأشيرة»، الذي فُرض ضمن سياسة أطلقتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتُلزم مواطني 50 دولة بإيداع مبالغ مالية تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف دولار للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.
وأوضح التقرير أن هذه المبالغ كانت تُفرض على كل فرد بشكل منفصل، ما يعني أن الأسرة الواحدة كانت مطالبة بدفع مبالغ كبيرة، بينما كانت قيمة الضمان تصل في بعض الحالات إلى 15 ألف دولار للشخص الواحد.
وشملت القيود عدة دول تأهلت بالفعل إلى كأس العالم، أبرزها الجزائر والرأس الأخضر والسنغال وكوت ديفوار، قبل انضمام تونس لاحقًا إلى القائمة خلال مارس الماضي.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الأسبوع إعفاء اللاعبين والمدربين وأعضاء الأجهزة الفنية والداعمين الرسميين للمنتخبات المشاركة من تلك الضمانات المالية، بعد تحركات من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لتجنب فرض هذه القيود على المشاركين في البطولة.
وأضاف التقرير أن «فيفا» حاول أيضًا تسهيل دخول الوفود الرسمية عبر خطابات دعوة خاصة، لتفادي تعرض اللاعبين والأجهزة الفنية لهذه القيود، في وقت كانت فيه اتحادات كروية تبدي قلقًا كبيرًا من الموقف.
ورغم الإعلان الأمريكي، أوضح التقرير أن معظم الجماهير لن تستفيد فعليًا من هذه التسهيلات، بسبب اشتراط شراء تذاكر المباريات والتسجيل في نظام «فيفا باس» قبل 15 أبريل الماضي للاستفادة من الإعفاءات.
وأشار التقرير إلى أن عدد المسجلين في نظام «فيفا باس» يظل محدودًا، إذ لم يتجاوز 17 ألف شخص حول العالم، ما قلل عدد المستفيدين من القرار داخل الدول المتأثرة بالقيود.
وتستمر المشاكل أمام جماهير بعض المنتخبات حتى بعد هذه التعديلات، إذ ما زالت السنغال وكوت ديفوار تخضعان لقيود سفر أمريكية منفصلة تمنع دخول مواطنيهما إلى الولايات المتحدة ضمن فئات متعددة من التأشيرات.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن جميع طلبات التأشيرات ستظل خاضعة لإجراءات تدقيق وفحص صارمة، حتى مع تطبيق الإعفاءات الخاصة بالمونديال.
وأعاد التقرير التذكير بتصريحات سابقة لرئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، الذي قال في 2017 إن أي منتخب يتأهل إلى كأس العالم يجب أن يتمكن لاعبوه وجماهيره ومسؤولوه من دخول الدولة المستضيفة، وإلا «فلن تكون هناك كأس عالم».
