كان أنطوني دورو يأمل أن تمنحه استضافة كأس العالم 2026 فرصة مشاهدة المباريات في ملعب ميتلايف القريب من بلدته، لكن أسعار التذاكر المرتفعة جعلت الحلم بعيد المنال.
ويعد الشاب البالغ 20 عامًا واحدًا من كثيرين في ضاحية كيرني، الملقبة بـ«مدينة كرة القدم في الولايات المتحدة»، الذين وجدوا أنفسهم خارج حسابات حضور البطولة بسبب التكاليف الباهظة، ما أثار موجة انتقادات واسعة.
وقال دورو لوكالة فرانس برس من أحد ملاعب كرة القدم في البلدة: «الأمر مزعج، لأنه كان سيكون من الرائع مشاهدة منتخب يلعب هنا، خصوصًا أنني أعيش قريبًا جدًا من الملعب».
وأضاف حارس المرمى الشاب: «بالنسبة لي، الأمر سخيف».
ويبلغ سعر أغلى تذكرة رسمية لنهائي كأس العالم 2026 في ملعب ميتلايف أكثر من 30 ألف دولار، مقارنة بنحو 1600 دولار فقط لنهائي نسخة 2022، فيما تراوحت أسعار التذاكر العادية في البداية بين 2800 و4200 دولار، قبل أن تُعاد بيعها لاحقًا بما يقارب 11 ألف دولار.
وأثارت الأسعار غضب مجموعات المشجعين، حيث وصفت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا سياسة تسعير البطولة بأنها «خيانة فادحة».
كما قال دونالد ترامب إنه لن يدفع أكثر من ألف دولار لحضور أول مباراة للولايات المتحدة في البطولة.
وسيكتفي دورو، الطالب في تخصص التمويل، مثل كثير من سكان كيرني، بمتابعة المباريات من منزله الواقع على بعد نحو سبعة أميال من الملعب.
وعلى عكس كثير من المدن الأمريكية، تعد كرة القدم الرياضة الأولى في كيرني، ويرجع ذلك إلى المهاجرين الاسكتلنديين والإيرلنديين الذين نقلوا اللعبة إلى البلدة في أواخر القرن التاسع عشر أثناء عملهم في المصانع.
ومنذ ذلك الحين، خرجت البلدة ثلاثة لاعبين لمنتخب الولايات المتحدة، من بينهم توني ميولا، بينما لا تزال تفتخر بدورها التاريخي في نشر كرة القدم داخل الولايات المتحدة.
وقال شون ماكدونالد، عضو نادي «سكوتس أميريكان» التاريخي: «من المفترض أن تجمع كرة القدم الناس، لكن مع الأسعار المبالغ فيها والتكاليف المرتبطة بكأس العالم، لن يتحقق ذلك».
وأضاف: «كثيرون هنا يرغبون في حضور المباريات، لكنهم ببساطة لا يملكون القدرة المالية».
من جانبه، برر جاني إنفانتينو أسعار التذاكر، معتبرًا أنها تتناسب مع طبيعة السوق الأمريكية، غير أن هذا التبرير لم يقنع سكان البلدة.
وقال أندرو بولوك، الرئيس التنفيذي لنادي سكوتس أميريكان: «لماذا تكون الأسعار مرتفعة فقط لأنها في الولايات المتحدة؟ هذا يجعلنا نبدو بصورة سيئة».
ودعا بولوك الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى خفض الأسعار والتخلي عن جزء من الأرباح المتوقعة، والتي قد تصل إلى 13 مليار دولار خلال البطولة.
وأضاف: «لدينا انطباع بأن فيفا يجني مليارات الدولارات من كل نسخة لكأس العالم، فلماذا لا يكتفون بأقل قليلًا؟».
واتفق معه خوسيه رودريغيس، الذي أكد أن البطولة أصبحت بعيدة عن متناول عائلته المكونة من خمسة أفراد.
وقال: «لن أدفع 500 أو 1000 دولار مقابل تذكرة، انسَ الأمر. الشخص العادي لن يكون قادرًا على تحمل التكلفة».
