حسابات المجموعات تعقد طريق الكبار في مونديال 2026

منتخب الأرجنتين
منتخب الأرجنتين

فرضت قرعة كأس العالم 2026 مسارات متفاوتة على المنتخبات الكبرى منذ الدور الأول، حيث لم تعد قوة الأسماء وحدها كافية لضمان طريق مريح نحو النهائي، في ظل نظام البطولة الموسع وتوزيع المجموعات الذي يجعل ترتيب التأهل عاملًا أساسيًا في تحديد شكل المواجهات الإقصائية.

أكدت صحيفة «ذا أثليتيك»، أن منتخبات كبرى مثل منتخب فرنسا ومنتخب ألمانيا ومنتخب إنجلترا قد تجد نفسها أمام اختبارات صعبة مبكرًا، رغم تصنيفها بين المرشحين للقب، وهو ما يضع أهمية كبيرة لصدارة المجموعة.

المجموعة التي تضم منتخب فرنسا تفرض تحديات كبيرة، في ظل وجود السنغال والنرويج، وهو ما يجعل طريق الفريق ليس سهلاً، خاصة مع احتمالية مواجهة منتخب ألمانيا في دور الـ16، وفقًا لمسار القرعة، وهو ما يعني خروج أحد الكبار مبكرًا.

ووضعت الحسابات نفسها منتخب ألمانيا تحت ضغط إضافي، حيث إن أي مركز غير الأول قد يقوده إلى مواجهات أقوى بداية من الأدوار الأولى، مع احتمالية الاصطدام بمنتخبات مثل البرازيل لاحقًا، وهو ما يزيد من صعوبة التقدم في البطولة.

وتضع نفس المعادلة منتخب إنجلترا في طريق صعب، إذ يواجه تحديات في دور المجموعات، قبل احتمال مواجهة المكسيك في دور الـ 16، ثم مواجهة البرازيل في ربع النهائي، وهو تسلسل يفرض مواجهات قوية متتالية.

وتؤكد هذه السيناريوهات أن الفارق بين الصدارة والوصافة لا يقتصر على ترتيب شكلي، بل يحدد مستوى المنافسين في كل مرحلة من الأدوار الإقصائية، حيث يمنح المركز الأول غالبًا مواجهات أقل صعوبة في البداية، بينما يضع المركز الثاني صاحبه في طريق أقوى منذ الأدوار المبكرة، وهو ما يعني أن مركزًا واحدًا في المجموعة قد يغير شكل مشوار المنتخب بالكامل.

ويظهر نظام البطولة الجديد، الذي يضم 12 مجموعة و72 مباراة، تعقيدًا إضافيًا في حسابات التأهل، حيث لم يعد التأهل مقتصرًا على أصحاب المركزين الأول والثاني فقط، بل يمتد ليشمل بعض أصحاب المركز الثالث، ما يخلق مسارات مختلفة في الأدوار الإقصائية، ويجعل نتيجة كل مباراة في الدور الأول مؤثرة بشكل مباشر على طريق المنتخب في البطولة.

المسارات المحتملة

وتستفيد منتخبات الولايات المتحدة والمكسيك وكندا من ميزة اللعب على أرضهم باعتبارهم الدول المستضيفة للبطولة، حيث في حال تصدر منتخب الولايات المتحدة مجموعته يواجه أحد أصحاب المركز الثالث المتأهلين من المجموعات الأخرى، ثم مواجهة محتملة أمام بلجيكا في دور الـ 16، قبل احتمال مواجهة إسبانيا، بينما قد يضعه المركز الثاني في طريق الأرجنتين مبكرًا.

ويمنح تصدر منتخب المكسيك مجموعته البقاء في مكسيكو سيتي حتى الأدوار الإقصائية، مع احتمال مواجهة إنجلترا، ثم مواجهة محتملة أمام البرازيل، بينما يقوده المركز الثاني إلى مواجهات أمام كندا أو سويسرا، ثم هولندا.

ويواجه منتخب كندا تحديًا في مجموعة قوية، حيث يمنحه تصدرها فرصة الاستمرار على أرضه، قبل مواجهة محتملة أمام البرتغال، بينما قد يقوده المركز الثاني إلى مواجهات أمام كوريا الجنوبية، ثم هولندا أو المغرب.

ويدخل منتخب الأرجنتين البطولة كحامل للقب، ويسعى لصدارة مجموعته والتأهل إلى دور الـ 32 لمواجهة أحد أصحاب المركز الثالث المتأهلين من المجموعات الأخرى، قبل أن يواجه في دور الـ16 أحد وصيفي المجموعتين الرابعة التي تضم الولايات المتحدة وباراغواي وأستراليا وتركيا، أو السادسة التي تضم هولندا واليابان والسويد وتونس، مع احتمال مواجهة البرتغال في ربع النهائي، بينما قد يؤدي احتلاله المركز الثاني إلى مواجهة إسبانيا مبكرًا.

ويبدأ منتخب البرازيل مشواره بمسار مناسب، حيث يواجه في دور الـ 32 حال تصدره المجموعة، أحد المنتخبات المتأهلة من المجموعة السادسة التي تضم هولندا واليابان والسويد وتونس، قبل أن يلتقي في دور الـ 16 مع وصيف المجموعة الخامسة التي تضم ألمانيا وكوراساو وكوت ديفوار والإكوادور، أو وصيف المجموعة الأولى التي تضم المكسيك وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والتشيك، قبل مواجهات أقوى لاحقًا قد تضعه أمام ألمانيا أو فرنسا، بينما قد يؤدي عدم تصدر المجموعة إلى مواجهة هولندا مبكرًا.

ويستفيد منتخب إسبانيا من مسار قد يسمح له بتجنب المنتخبات الكبرى حتى نصف النهائي حال تصدر مجموعته، بينما قد يضعه المركز الثاني في مواجهة متصدر المجموعة العاشرة التي تضم الأرجنتين والجزائر والنمسا والأردن في الأدوار الإقصائية.

ويجد منتخب البرتغال نفسه أمام مسارين مختلفين، حيث يمنحه تصدر المجموعة طريقًا أقل صعوبة، بينما قد يقوده المركز الثاني إلى مواجهة إسبانيا في دور الـ 32، قبل احتمال مواجهة الأرجنتين في ربع النهائي.

مواجهة مرتقبة

تفرض الحسابات احتمال مواجهة بين النجمين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو في ربع النهائي، حال تقدم الأرجنتين والبرتغال في المسار نفسه، وهو سيناريو يعتمد على ترتيب كل منتخب في مجموعته.