صفعة مدوية من الاتحاد الأوروبي لـ«فيفا» قبل المونديال

الجماهير تبدي استيائها من أسعار تذاكر المونديال
الجماهير تبدي استيائها من أسعار تذاكر المونديال

يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لاستغلال أخطاء غريمه الاتحاد الدولي لكرة القدم، عبر تحرك دعائي لافت تحت شعار «الجماهير أولًا»، في خطوة تحمل أبعادًا تنافسية تتجاوز حدود الملعب.

وتتصاعد الانتقادات ضد سياسات «فيفا» بسبب الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر كأس العالم 2026، التي قد تصل إلى آلاف الدولارات، بل وحتى نحو 6000 جنيه إسترليني لمباراة النهائي، ما أثار جدلًا واسعًا بين الجماهير.

وفي المقابل، يتحرك «يويفا» في اتجاه مختلف، بعدما أعلن تثبيت أسعار تذاكر بطولة أمم أوروبا 2028 عند مستويات نسخة 2024، حيث تبدأ الأسعار من نحو 25 جنيهًا إسترلينيًا، في محاولة لإعادة التوازن بين كرة القدم وجماهيرها.

ولم يمر هذا التباين مرور الكرام، إذ وجدت مجموعات المشجعين نفسها في مواجهة مباشرة مع «فيفا»، متهمة إياه باستغلال الجماهير، خاصة مع اعتماد أنظمة التسعير الديناميكي وفرض رسوم على إعادة بيع التذاكر تصل إلى 15% على كل من البائع والمشتري.

وفي وقت قد تتحول فيه مشاهدة مباراة واحدة في مونديال 2026 إلى رفاهية لفئة محدودة، يسعى «يويفا» إلى ترسيخ صورة مغايرة، من خلال تخصيص 40% من تذاكر «اليورو» للفئات الأقل سعرًا، بما يضمن حضورًا جماهيريًا أوسع.

وتبرز المفارقة في أن بعض تذاكر كأس العالم قد تتجاوز تكلفتها حتى رسوم مواقف السيارات في الملاعب الأمريكية، في مشهد يعكس فجوة متزايدة بين اللعبة وجمهورها، حيث لم تعد المنافسة بين «يويفا» و«فيفا» مقتصرة على أرض الملعب، بل امتدت إلى جيوب المشجعين، مع تأثير مباشر على ولاء الجماهير قبل انطلاق البطولة.