تتجه الأنظار، غداً السبت، إلى الجولة الخامسة والختامية ضمن مهرجان خورفكان البحري، بتنظيم نادي الشارقة الدولي للرياضات البحرية، وبإشراف اتحاد الإمارات للرياضات البحرية، وبرعاية ماج القابضة في محطة أخيرة لا تمثل مجرد سباق لحسم اللقب، بل مشهد حي لإحياء أحد أعرق أشكال التراث البحري الإماراتي في قالب تنافسي حديث.
وتُعد سباقات الشواحيف من الرياضات التراثية الأصيلة التي تجسد ارتباط الإنسان الإماراتي بالبحر، إذ تعتمد على القوارب الخشبية التقليدية المزوّدة بمحركات، في امتداد معاصر لموروث بحري شكّل جزءاً من حياة الأجداد في الصيد والتنقل والتجارة، قبل أن يتحول اليوم إلى منافسة رياضية تحافظ على الأصالة وتستقطب الأجيال الجديدة.
ويشهد برنامج الجولة الختامية إقامة سباق كسر الكيلو إلى جانب السباق الرئيسي، في ظل صراع مفتوح على اللقب مع تقارب النقاط بين المتنافسين، ما يجعل الحسم مؤجلاً حتى اللحظات الأخيرة.
ويدخل عارف الزفين الجولة الحاسمة متصدراً الترتيب العام برصيد 63 نقطة على متن القارب «المشخص 33»، بمشاركة يوسف الصبوري، بعد موسم قدّم فيه أداءً متوازناً عكس خبرته وقدرته على التعامل مع ضغوط المنافسة. وفي سباق لا يفصل فيه سوى نقطة واحدة، يلاحقه مباشرة محمد سعيد سهيل في المركز الثاني برصيد 62 نقطة على متن القارب «هياف»، بمشاركة أحمد خميس، ليضع جولة الغد في إطار مواجهة مباشرة قد تقلب ترتيب الصدارة في أي لحظة.
كما يواصل القارب المشخص 20 حضوره القوي من المركز الثالث برصيد 53 نقطة بمشاركة ماجد الخلف وإسماعيل المزروقي، في حين يتمسك جاسم الدخيل بآماله من المركز الرابع برصيد 50 نقطة على متن القارب «رهيب الكويتي 7»، بمشاركة حسين حيدر صابر، في سباق لا يخلو من المفاجآت.
وأكدت اللجنة المنظمة اكتمال الجوانب الفنية والتنظيمية للجولة الختامية، بما يضمن ختاماً يليق بمكانة البطولة ودورها في الحفاظ على التراث البحري الإماراتي، وترسيخ رياضة الشواحيف كونها أحد أبرز الجسور التي تربط الماضي بالحاضر. ومن المنتظر أن تحظى جولة الحسم بمتابعة جماهيرية واسعة، ترقباً للحظة التتويج التي ستعلن بطل الموسم، إذ لم يكن سباقاً على اللقب فقط، بل احتفاء بإرث بحري ما زال ينبض بالحياة.
تُعد رياضة الشواحيف من أعرق الرياضات البحرية التراثية في دولة الإمارات، وتعتمد على القوارب الخشبية التقليدية المزوّدة بمحركات، والتي استُلهم تصميمها من قوارب استخدمها الأجداد في الصيد والتنقل والتجارة البحرية. وتمثل هذه السباقات امتداداً حياً للهوية البحرية الإماراتية، حيث تحافظ على شكل القارب وروحه التراثية، ضمن إطار رياضي منظم ومعاصر.
وتحظى سباقات الشواحيف بدعم مؤسسي يعكس أهميتها الثقافية، في ظل التعاون القائم بين وزارة الثقافة و«اتحاد الإمارات للرياضات البحرية»، بهدف صون الموروث البحري، وتعزيز حضوره في الفعاليات الرياضية، وضمان استدامته ونقله إلى الأجيال القادمة كونه جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية.

