تجاوبت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، مع مطالب الساحة الرياضية والشبابية في الدولة، بعد عقد الملتقى الاستراتيجي 2011 ، بضرورة تعديل مسمى جائزة الهيئة العامة للتميز وإدراج المؤسسات الشبابية واتحاد الشرطة الرياضي للمشاركة في النسخة الأولى وذلك بعدما تواجدت الرغبة الصادقة في ولوج ركب برامج ومبادرات التميز في الدولة.

وكما ذكرت سابقا بان مضمون جائزة " الهيئة للتميز الشبابي والرياضي " ومعاييرها تتوافق مع كافة الجهات الشبابية والرياضية والتي تهدف في الأساس إلى تسليط الضوء على تلك الجهات المشهرة بالدولة وتعزيز ثقافة التقدير والتميز على المستوى المحلي في مجال الشباب والرياضة ودعم وإبراز الانجازات على المستويين المحلي والخارجي مع تحفيز العاملين في المجال الشبابي والرياضي للإسهام في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

وللأمانة ما أحوجنا لمثل هذه الجوائز والتي أرى من وجهة نظري أنها ستعمل على تحفيز الجهات والمؤسسات لمراجعة وتقييم أوضاعها، فالمعايير عالمية وتتطرق إلى القيادة والاستراتيجية والموارد البشرية والشراكات والعمليات، بالإضافة إلى النتائج المتحققة في مختلف المجالات، لذا أتت جائزة " الهيئة للتميز الشبابي والرياضي " لتكون وسيلة لتطوير ورقي مؤسساتنا الشبابية والرياضية في الدولة وليست غاية في حد ذاتها.

لذا يوجه قلمي الصغير الدعوة لكافة مؤسساتنا لا سيما الرياضية للبدء في دراسة أوضاعهم في مختلف المعايير المحددة والقيام بإعداد طلبات المشاركة والعمل على سد الثغرات الموجودة والتي ستكتشف خلال فترة التحضير والإعداد بما سيساهم في تطوير الجوانب التنظيمية المؤسسية من ناحية والتنافس على الجائزة من ناحية أخرى.

ولو رجعنا بذاكرتنا سنوات، ودققنا في طبيعة وأسلوب عمل المؤسسات الرياضية في الدولة لوجدنا أنها كانت تعيش في معزل مع الغياب التام لمصطلحات ونظم ومبادرات إدارية وفنية والاكتفاء بالعمل الروتيني الممل.

لذا عملت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في السنوات الأخيرة على تغيير ذلك الواقع المر والتركيز على الأساليب العلمية بما فيها التخطيط الاستراتيجي والتميز والجودة والإبداع ...الخ.

ولا يمكن أن أنسى مقولات العديد من الشخصيات الرياضية التي عاصرت بدايات ومراحل العمل الرياضي في الدولة والتي اختصرها لكم بجملة ( الهيئة اليوم غير ) وبعملكم ومبادراتكم وخططكم تضعون الكرة في ملعب الجهات الأخرى.

" سباق التميز ليس له خط نهاية " كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لجميع المؤسسات الاتحادية لذا سعت الهيئة العامة لترجمتها منذ فترة وتضمنتها خططها الاستراتيجية، لذا أتت مبادرتها بإطلاق الجائزة لتشكل إضافة جديدة لبناء مقومات المؤسسات الرياضية والشبابية على أسس ومعايير التميز العالمية، فالفكر تغيّر ونظرة الهيئة تتوجه نحو البناء بعيد المدى وان ترجمة مثل هذه الثقافة تحتاج لسنوات وكلي ثقة بأننا سنحصد نتائج تلك المبادرات.

"مؤسسة رياضية وشبابية متميزة"، هذه رؤية جائزة الهيئة العامة والتي أقولها بكل ثقة بأنها لن تتحقق إلا بتضافر جهود الجميع سواء على صعيد الأفراد أو المؤسسات، لذا أوجه الدعوة لرؤساء مجالس الإدارات لتوجيه الجميع نحو المشاركة ودعم مشاريع التميز في الدولة لأن الجميع في قارب واحد.

*همسة: " إذا كان الأمس ضاع ... فبين يديك اليوم، وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل ... فلديك الغد!!..." راشد المطوع