توج فريق النصر بكأس الشباب لكرة اليد، بعد فوزه على فريق الشارقة 23/21 في المباراة التي أقيمت مساء أول من أمس، في موقعة مثيرة من جميع جوانبها داخل صالة مكتوم بن محمد بالقلعة الحمراء بالنادي الأهلي، وقد استمتع الجميع في الصالة الحمراء بالعرض القوي والمميز الذي قدمه فريقا النصر والشارقة، وكانت المباراة خير مسك لختام الموسم، وبفوز النصر بهذه البطولة يسدل الستار على موسم شباب كرة اليد الذي انطلق في نهاية شهر سبتمبر 2010، وشاركت فيه 9 أندية تنافست على ألقاب 3 بطولات، وقد حلق بلقبي الدوري والسوبر نادي الشارقة.
أحداث مؤسفة
أما المشهد الثاني الذي فاجأ الجميع، فهو الاشتباك بين لاعبي الفريقين، بعد أن بدأ بعض لاعبي النصر بالهجوم على لاعبي الشارقة المتوجهين لغرفة الملابس كما يبدو، لكن الشد والتوتر وتبادل العبارات التي حدثت بين اللاعبين، ظهرت على الساحة في هذه اللحظة التي سقطت فيها الأخلاق الرياضية ليختلط الحابل بالنابل، وتطايرت في الصالة كل ما طالته أيدي اللاعبين، من كراسي وعبوات مياه وصناديق المياه والعصائر، بالإضافة لتبادل الضرب والركل مع الكر والفر، ولكن العقلاء من الفريقين ورجال الشرطة طوقوا المشكلة، والحق أنه رغم هذه المواقف التي رفضها المسؤولون والقائمون على اللعبة في الفريقين، فقد تم بعد ذلك حفل التتويج. ورفع الطاقم التحكيمي ومراقب المباراة تقريرهم للجنة المسابقات لاتخاذ اللازم حول المتسببين والمشاركين في الأحداث وتم سحب 5 بطاقات للاعبين.
سيطرة نصراوية
وبالعودة إلى المباراة التي أدارها فاضل غلوم وإسماعيل سالم، فقد استطاع النصر أن يسيطر على المباراة من بدايتها، ويظهر تفوقه على منافسه من بداية المباراة إلى الدقيقة 11 التي حقق فيها الشارقة التعادل الأول والأخير له 4/4 ، ويتألق بعدها أبناء النصر وعن طريق الدفاع المتقدم والهجوم الخاطف بواسطة الموهوب راشد سعيد واحمد بولو ينجح النصر في إنهاء الشوط الأول لصالحه 13/9.
وفي الشوط الثاني يستمر التألق الأزرق ويوسع الفارق إلى 4 أهداف 14/10 عند الدقيقة 5 من الشوط، ثم يرفع الفارق إلى 5 أهداف 21/16 عند الدقيقة 20 من الشوط وسط حماس وروح زرقاء، مقابل أداء باهت من شباب النحل، وقبل النهاية بأربع دقائق ينجح الشارقة في تضييق الفارق إلى هدف واحد، ينشط معها الحارس النصرواي طارق يحيى في إجهاض هجمة التعادل للشارقة، ليحسم النصر المباراة بهدف آخر عن طريق احمد بولو ويرفع الفارق هدفين 23/21 يتوج بهما النصر بطلا لكاس الشباب، في ختام موسم هذه الفئة السنية، بينما كان الشارقة قد حقق ثنائية الدوري والسوبر لهذا الموسم الذي استمر قرابة 9 شهور.
بطاقات وإيقافات
ولم تخل المباراة من التوتر الذي صاحبه النقص العددي في صفوف الفريقين، والإيقافات المؤقتة لمدة دقيقتين والتي طالت اللاعبين 12 مرة، بالإضافة إلى بطاقات حمراء للاعبي النصر. وبرز من النصر عبد الله سعيد وراشد سعيد وأحمد علي ومطر سلطان والحارس طارق يحيى، ومن الشارقة اللاعبون أحمد عبد الله وطارق حسن وراشد البلوشي وإسماعيل سعيد. ويحسب للجزائري جنيح بالقاسم مدرب النصر، قراءته الجيدة لمنافسه العنيد الشارقة من إجهاض الهجوم الخاطف الذي يجيده الشرقاوية، والظفر بكأس الشباب ختام مسابقات هذا الموسم لهذه الفئة التي تمثل المستقبل القريب لليد الإماراتية.
سعادة بالفوز
أبدى محمد مبارك مدير فريق النصر سعادته بالفوز بالكأس، خاصة وأنه سبق وأن فاز وهو ضمن صفوف النصر كلاعب، واليوم بصفته الإدارية، وأهدى هذا الفوز إلى مهندس اليد النصراوية أحمد الغيث. ووجه شكره وتقديره للجهاز الفني الذي أحدث نقلة نوعية للفريق، وتعامل مع اللاعبين كالأخ الأكبر لهم، وثمن جهود اللاعبين وعطائهم خلال الموسم، حيث حققوا وصافة الدوري والسوبر، وختموها بتحليقهم بكأس البطولة التي شكلت مسك الختام.
