أسدل الستار أمس على فعاليات مؤتمر الإمارات لرياضة المعاقين 2011 الذي أقيم تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بفندق فيرمونت باب البحر بالعاصمة أبوظبي، ونظمه اتحاد الإمارات لرياضة المعاقين بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال رياضة المعاقين ، ورفع محمد فاضل الهاملي رئيس اتحاد المعاقين في الإمارات في كلمته في ختام المؤتمر أسمى آيات الشكر والتقدير للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان راعي الحدث والداعم الأول لرياضة المعاقين في الإمارات، ووجه الشكر إلى كل المشاركين في المؤتمر من الخبراء والمسؤولين الذين قدموا أوراق عمل وشاركوا بفاعلية في الحدث، بالإضافة إلى كافة الجهات الراعية، وكل وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة، وقال الهاملي انه يتمنى أن يكون المؤتمر خرج بأفكار ورؤى يمكن بلورتها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع تصبح بمثابة بداية لتطوير رياضة المعاقين وزيادة الدعم والاهتمام بهذه الفئة، مشيراً إلى أن اللجنة المنظمة سوف تعكف على دراسة كل ما جاء في الجلسات الخمس خلال الأيام المقبلة للخروج بأهم التوصيات التي يمكن أن تتحول إلى آليات للتطبيق بهدف النهوض برياضة المعاقين في السنوات المقبلة، من خلال الحفاظ على المكتسبات التي حققتها في كل المحافل في المقام الأول، ثم الانطلاق منها للوصول إلى العالمية بعد ذلك.

وأضاف: بالتأكيد سوف يضع المنظمون تجارب الدول المتقدمة تحت مائدة البحث من خلال العرض الذي قدمه مسؤولوها، ونتمنى أن تتواصل استضافتنا لمثل هذه المؤتمرات العلمية لتحقيق المزيد من التطور في إطار الطموحات الكبيرة لتعزيز وتشجيع وتنمية رياضة المعاقين.

وأعرب الهاملي عن سعادته بنجاح المؤتمر متمنيا أن تكون الفائدة قد عمت على جميع الأندية والمراكز والمؤسسات وخص بالذكر المعاقين من الحضور الذين شاركوا من تلقاء أنفسهم رغم عدم انتمائهم إلى أي مؤسسة.

وأكد الهاملي على تحقيق المؤتمر للأهداف التي وضعها القائمون والتي تتمثل بالاحتكاك والتعامل والتعرف على المنظمات العالمية التي شاركت، والتي تتيح لمراكز المعاقين في الدولة الارتقاء بأدائها من خلال نسخ وتطوير التجارب العالمية، ما يتيح المجال أمامها للوصول بالمعاق إلى الهدف المرجو.

وحول مسألة احتراف المعاقين أكد الهاملي أنه شخصيا ضد فكرة احتراف المعاقين لأنها قد تؤثر على أعمالهم التي يستطيعون من خلالها تقديم خبراتهم للدولة، ولكنه أعرب في الوقت ذاته عن تأييده للاحتراف الفردي والنابع عن رغبة المعاق به، وعدم إجباره على اتخاذ الرياضة التي يمارسها مهنة له، لأنه في هذه الحالة قد يفضل العزوف عنها للتقرب من هواية أخرى لا تشعره بالتقيد.

3 جلسات

شهد المؤتمر في اليوم الختامي أمس 3 جلسات عمل تناولت جلسة العمل الأولى التي أقيمت تحت عنوان "الاحتراف في رياضة المعاقين" واقع الاحتراف الرياضي، ومناقشة سبل تطبيق الاحتراف في رياضات المعاقين ودورها في تطوير أداء اللاعب ومن ثم تحسين أوضاعه الفيسيولوجية والنفسية، ودور النوادي الرياضية والجهات المعنية في تهئية الظروف الملائمة لاحتراف الرياضيين المعاقين.

وتحدث خلال الجلسة عدد من الخبراء حيث عرضت ماورا سترنج الأمين العام لاتحاد رياضات المعاقين والبتر في بريطانيا تجربة اللجنة البارالمبية البريطانية في خلق علاقات مع مختلف المنظمات والجهات الرياضية للمساهمة في تطوير رياضات المعاقين وعقد شراكات مهنية مع هيئات دولية مثل اللجنة البارالمبية الدولية لتعزيز التعاون في هذا المجال.

وأكدت على أهمية الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للألعاب الرياضية خاصة التي تمنع استخدام المنشطات وضرورة معرفة الرياضيين المعاقين بهذه القوانين في إطار العملية الاحترافية، وأوضحت أن إقامة البطولات بصفة مستمرة ساهمت في تطور الحركة البارالمبية لاسيما الألعاب العالمية التي تقام كل عامين وبدأت منذ عام 1952، وكذلك الالعاب البارالمبية للشباب والتي تقام بصفة سنوية وبدأت في عام 2005.

من جانبها شرحت ماليني ساجارين الأمين العام للجنة البارالمبية الآسيوية تجربة اللجنة في تنمية وتشجيع رياضة المعاقين في القارة الآسيوية باعتبارها منظمة حكومية غير ربحية تتضمن في عضويتها 41 عضوا، وأهمية تحقيق المهنية المطلوبة في مختلف القطاعات المتعلقة برياضة المعاقين مؤكدة على المتابعات المستمرة للفعاليات وتطوير المهارات التسويقية والإدارية والتنظيمية ومهارات التواصل والتي تساهم في تعزيز التحول إلى الاحتراف في رياضة المعاقين.

وعرضت النجاحات التي تحققت من خلال استضافة دورة الألعاب البارالمبية في جوانزهو في الصين العام الماضي وأنها دليل على التقدم الواضح والملموس في الاهتمام بالمعاقين.

المنصوري يطالب بتفرغ اللاعبين لممارسة النشاط الرياضي

وقدم فاضل المنصوري مدير إدارة الرياضة النوعية بمجلس أبوظبي الرياضي ورقة عمل حول الاحتراف في رياضة المعاقين متضمنة الرؤية المستقبلية لمجلس أبوظبي الرياضي لاحتراف اللاعبين وأهمية تفريغهم لممارسة النشاط الرياضي إضافة إلى مجالات التسويق، وأكد على أن المجلس يعمل على تعزيز كافة الأولويات الرامية إلى تلبية الاحتياجات لتطبيق الاحتراف الرياضي وتوفير الموارد لخلق البيئة المناسبة لاحتراف اللاعبين، مشيراً إلى معنى الاحتراف باعتباره اتخاذ الرياضة كحرفة لها مبادئ وغايات يجب على اللاعبين الحرص على تطبيقها والالتزام باللوائح والقوانين، وأهمية تكوين لجان احتراف ذات كفاءة عالية من الوعي الرياضي التربوي لاكتشاف المواهب الرياضية.

وأكد على أن التسويق في المجال الرياضي يعد أحد الوسائل التي يجب أن تساهم في حل بعض المعوقات الماضية التي تتعرض لها المؤسسات الرياضية، مشيراً إلى أن الاحتراف يتطلب مصادر للتمويل لخصه في عدة مصادر مثل الترخيص باستخدام الشعارات والإعلان على ملابس وأدوات اللاعبين والإعلان عن المنشآت الرياضية واستثمار حقوق الدعاية والإعلان إضافة إلى حقوق البث والتغطية التليفزيونية للأنشطة والمناسبات الرياضية.

واختتم حديثه مؤكداً أهمية الاهتمام بمشروعات صناعة البطل تحت مظلة احترافية وإقامة برامج الإعداد والتدريب على اسس علمية وقواعد تربوية هادفة، فضلاً عن التسويق في مجال التغذية وتوفير البنية الأساسية لممارسة النشاط الرياضي

تحسين

.ومن الناحية البدنية، أكّد حرز الله رئيس الاتحاد العربي للمعاقين أهمية الرياضة في تحسين البنية الجسدية للمعاق، ودورها في التكيف العضلي وتحسين الأداء الوظيفي، بالإضافة إلى تنمية الكفاءات الحركية والقدرات الفسيولوجية لديه. وأضاف ان للرياضة أثراً في استرجاع المعاق ثقته بنفسه، وتنمية الرغبة لديه في مزيد من البذل والعطاء والتي تمنحه بدورها شعوراً بالسعادة والفرحة بتحقيق الإنجازات والفوز بها، والحدّ في المقابل من الشعور بالدونية. وتأكيداً منه على ذلك، قام حرزالله بعرض مجموعة من الصور للأبطال المعاقين خلال بطولاتهم الرياضية، والتي عكست أثر الجانب البدني من خلال ظهور الأبطال بأجسامهم الرياضية المشدودة وقدرة أصحاب إعاقات الشلل الدماغي على التحكم بعضلات وأطراف أجسادهم.

ملامح

ترجمة فورية للصم والبكم

كانت أبرز ملامح المؤتمر اهتمام اللجنة المنظمة بفئة الصم والبكم باعتبارهم من ذوي الطاقات الفاعلة والموهوبين في العديد من المجالات وبالتالي كان من المهم مشاركتهم في أحداث وفعاليات الجلسات التي عقدها المؤتمر حيث وفرت اللجنة المنظمة ترجمة حصرية للصم والبكم طوال جلسات العمل والتي شهدت حضوراً مميزاً من الشباب من الصم والبكم وحرصوا على الاستفادة من الخبرات والمناقشات التي دارت على مدار يومين.

كما كانت التغطية الإعلامية مميزة من خلال عدد ساعات البث المتواصل الذي قدمته قناة أبوظبي الرياضية، وكذلك تواجد العديد من القنوات التليفزيونية أعدت خلالها تقارير وافية عن المؤتمر وأجرت العديد من اللقاءات مع الضيوف مما أضفى زخماً على أحداث المؤتمر.

نهوض

عبدالعزيز محمد: الاستثمار في المعاقين فكرة جريئة

أكد عبد العزيز محمد العبد الجبار عضو الاتحاد السعودي لرياضة المعاقين وممثل الاتحاد في المؤتمر الدولي على أن المؤتمر طرح العديد من الأفكار الجريئة التي تساهم في النهوض بالمعاقين لاسيما موضوع الاستثمار في رياضة المعاقين والذي يعتبر من أهم العوامل في نجاح رياضة المعاقين، مشيراً إلى أن المؤتمر يعد بداية جيدة للنظر بصورة أكبر للمعاقين ومعرفة التحديات والمعوقات التي يواجهونها في سبيل تحقيق الإنجازات الرياضية.

وقال ان بعض الأفكار مازالت تحتاج إلى وقت للتطبيق مثل احتراف المعاقين رياضيا خاصة في عالمنا العربي الذي مازال أمامه الكثير لتطبيق هذا الفكر بصورة صحيحة مؤكداً على ضرورة تفعيل التعاون العربي في مجالات رياضة المعاقين وتحويلها إلى اتفاقيات وشراكات والتي بدونها قد يكون من الصعوبة تحقيق الطموحات المأمولة في المدى القريب.

سفيرة الدولة في إسبانيا تهنئ منتخبنا للمعاقين

هنأت الدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفيرة الدولة لدى المملكة الاسبانية منتخب الإمارات للمعاقين بفوزه بالميدالية الذهبية الثانية في بطولة كأس العالم للرماية للمعاقين التي جرت في مدينة أليكانتي في المملكة الإسبانية. وأعربت العتيبة خلال لقائها الفريق المشارك في البطولة عن سعادتها الكبيرة بفوزهم ورفع اسم بلدهم عاليا في المحافل الدولية الرياضية، وتمنت لهم المزيد من النجاحات والإنجازات.