ركزت جلسة العمل الثانية والتي جاءت تحت عنوان "التأهيل النفسي والجسدي للمعاقين " على المعاناة التي يشعر بها المعاقين من قصور حسي أو جسدي يحول بينهم وبين اكتساب بعض المهارات واظهار الطاقات، وهو ما يظهر في تفاعلهم مع بعض المثيرات الخارجية في البيئة المحيطة، وناقش المتحدثون المحاور الرئيسية والتي دارت حول كيفية تأهيل المعاق نفسياً وجسدياً لتشجيعه على ممارسة الرياضة والجديد في الطب الرياضي للمعاقين والوسائل المساعدة لهم في ممارسة أنواع مختلفة من الرياضة فضلا عن الفوائد النفسية والاجتماعية من ممارسة الرياضة.

وشارك في الجلسة عدد من الخبراء منهم ناصر العامري المدير التنفيذي للأنشطة والريادة الطلابية في جامعة الإمارات، والذي بدأ حديثه عن تجربته الشخصية في ملاعب كرة القدم مع ناديي الجزيرة والعين الإماراتيين عندما عمل معهما كمعالج نفسي للاعبين، حيث شرح العامري معنى كلمة معسكرات إعدادية وهي التي يؤهل بها اللاعب من جميع النواحي "البدنية والفنية والنفسية" وأكد أن العامل النفسي من أهم العوامل لنجاح الفريق، فبمجرد فقدان اللاعب لثقته بنفسه يخسر روح المنافسة والعمل الجماعي وبالتالي النتيجة تكون الخسارة.

وربط العامري عمله بالناديين الرياضيين بالعمل مع المعاقين، حيث تتشابه أسباب النجاح والفشل عند الطرفين حيث لا يوجد أي عوامل إضافية يجب إضافتها عند المعاقين وهذا يدل أنه هناك إمكانية للمساواة بين الشخص المعاق والسليم، لكن بشرط تحقيق العوامل التي ذكرها مسبقا.

العجز المكتسب

أما الدكتور أحمد الإمام، الأخصائي النفسي والمعالج السلوكي، فقد شرح معنى العجز المكتسب ووصفه بتدمير الشخص لنفسه، لأنه لا يوجد أي شخص عاجز عن القيام بأي شيء، وما يحتاجه الإنسان سواء كان سليما أو معاقا هو للإرادة والثقة بالنفس للخروج من دوامة العجز.

وتطرق الإمام إلى أساليب العلاج، وشرح عن تجربة العلاج النفسي بالواقع الافتراضي، حيث يوضع الشخص بجهاز "ثلاثي الأبعاد" يأخذه إلى حالات يتصور بأنه لا يمكن أن يعيشها ويشاهد نفسه قادرا على فعلها، لتأتي النتائج مذهلة، حيث يخرج الشخص المهزوز من هذه الحالة الافتراضية إلى الحياة الواقعية ويتمكن من فعل ما قام به في العالم الافتراضي، فقد أعطته دافعا نفسيا للقيام بها على أرض الواقع.