يوم رياضي حافل قضاه عشاق الرياضات التراثية في عمق مياه الخليج مع انطلاق سباق كأس سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم للسفن الشراعية التراثية المحلية 60 قدماً والذي جرت أحداثه يوم أول من أمس في شواطئ دبي ضمن سباقات سموه البحرية 2011 ، والتي تأتي مسك ختام منافسات الموسم الرياضي البحري 2010-2011.
ونجح طاقم السفينة رقم 16 (دلما مارين) لمالكها خليفة راشد بن شاهين وبقيادة شقيقه النوخذة المخضرم محمد راشد بن شاهين صاحب الصولات والجولات في هذه الرياضة العريقة في معانقة اللقب الكبير والفوز بكأس السباق بعدما قاده الحدس الصحيح والخبرة الطويلة إلي منصة التتويج محتلا المركز الأول بجدارة متقدما علي المنافسين اللذين سبقوه في التقدم خلال مراحل السباق.
وكانت كلمة السر لابن شاهين الذي عرف من أين تؤكل الكتف وتقدم بثبات وهدوء دون أن يستخدم مهارة "الخايور" في أي مرحلة من مراحل السباق وهي الطريقة التي لجأ إليها باقي المنافسين واللذين تصدروا السباق في مراحله المختلفة لكنهم تأخروا في ذلك وجاءت الكلمة الفصل في النهاية لدلما مارين 16 الذي تفوق في المرحلة الحاسمة.
وجاءت المنافسة كأروع ما يكون خاصة وأن السباق اكتسب أهمية كبيرة كونه يحمل اسماً عزيزاً على قلوب الجميع هو كأس سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون وحرص سموه منذ الموسم الماضي على الحضور والإطلالة على النواخذة والبحارة في هذا السباق مما أشاع نوعاً من البهجة والحماس بينهم لنيل الناموس الغالي هذا الموسم أيضا.
واستحقت اللجنة المنظمة بنادي دبي الدولي للرياضات البحرية والتي قادها سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية المدير التنفيذي العلامة الكاملة في التنظيم الدقيق وقد ساعد اختيار المسار المناسب وتحديد مسافة جيدة وصلت إلى 13 ميلاً بحرياً من عمق الخليج (عالي جزيرة نخلة جميرا) باتجاه المعلم الحضاري فندق (برج العرب) في أنسيابية السباق الذي جاءت السرعات فيه عالية للسفن والتي قطعت المسافة في زمن يزيد على الساعة بقليل بفضل سرعة الرياح الغربية والتي وصلت إلى 12 عقدة وهذا الأمر ساعد البحارة على استخدام مهارتهم سواء في تغيير المسار عبر مهارة "الخايور" أو اختيار "اليوش" الواحد من البداية حتى النهاية.
منافسة مثيرة
وبعد صراع مائي مثير حسم دلما مارين 16 المركز الأول لصالحه، وذهب المركز الثاني في الترتيب العام لسباق كأس سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى السفينة "الوصل 96" لمالكها بطي الغشيش وبقيادة ابنه النوخذة الشاب خلف بطي الغشيش والذي كان الأقرب إلى معانقة اللقب لولا الظروف التي واجهها ومنها انكسار (الدقل) في المرحلة الحاسمة وكذلك الخايور والذي احتاجه قبل الوصول إلى خط النهاية وفي هذه اللحظة تقدم دلما مارين 16 للمركز الأول.
وحل ثالثاً السفينة "غازي 103" لمالكها خليفة ميرز الرميثي وبقيادة النوخذة المخضرم احمد سعيد الرميثي والذي واجه الظروف نفسها التي مر بها محمل "الوصل 96"حيث احتاج للخايور في خط النهاية مرتين ليبلغ مبتغاه ويبقى ضمن الثلاثة الكبار في منصة التتويج مكررا سيناريو الجولة الأولى في شهر أكتوبر الماضي حيث حل في المركز الثالث أيضاً.
وفي باقي المراكز جاء طاقم السفينة براق 33 لمالكها احمد محمد راشد الرميثي وبقيادة النوخذة راشد محمد الرميثي في المركز الرابع وحل "مهاجر 60" لمالكها احمد خادم المهيري وبقيادة ابنه النوخذة ماجد في المركز الخامس بينما احتل طاقم السفينة "عزام 47"لمالكها النوخذة احمد راشد خادم المهيري في المركز السادس واحتل طاقم السفينة "أطلس 12" لمالكها فرج بطي المحيربي وبقيادة النوخذة احمد راشد السويدي في المركز السابع وجاء طاقم السفينة "زلزال 25" لمالكها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وبقيادة النوخذة عبدالله المرزوقي في المركز الثامن وحصل طاقم السفينة "الساحل 31" لمالكها النوخذة سعيد سالم الرميثي على المركز التاسع ونال المركز العاشر طاقم السفينة "اعمار 89" لمالكها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وبقيادة النوخذة سالم العديدي.
وعصفت الأعطال بآمال كثير من السفن المشاركة لا سيما "القفاي 4" بقيادة النوخذة المخضرم عبيد الطاير والتي تصدرت السباق في احدى المراحل لكن تمزق الشراع في الأمتار الأخيرة حرم الطاقم من تحقيق انجاز كبير قبل سباق القفال السنوي حيث برهن الجميع على حسن استعدادهم لرحلة ختام الموسم من جزيرة صير بونعير وحتى الميناء السياحي.
مراسم التتويج
وفي ختام مراحل السباق وفي عرض البحر قبالة فندق برج العرب على متن اليخت (الدجر)، تم تتويج أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في سباق كأس سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم حيث قام سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية المدير التنفيذي لنادي دبي وحريز المر بن حريز رئيس اللجنة الرياضية بالنادي ومروان الطاير مشرف سباقات السفن والقوارب التراثية المحلية بتقليد الأطقم الميداليات التذكارية الخاصة بالمناسبة والتي تحمل صورة سمو راعي السباق إلى جانب الكؤوس وسط فرحة كبيرة من النواخذة والبحارة.
نجاح التسويق وراء تغيير المسمى من الزير إلى دلما مارين 16
قال النوخذة المخضرم محمد راشد بن شاهين قائد السفينة رقم 16 (دلما مارين) إن فوزه مع الطاقم بالمركز الأول للسباق لهو انجاز وناموس غال وكبير في مناسبة عزيزة إلى قلوب أهل الرياضات البحرية وهي سباق سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم 2011 الأمر الذي يمثل فخرا لأي إنسان يتطلع إلى الأفضل.
وعبر ابن شاهين عن سعادته الكبيرة بالفوز باللقب والذي جاء في وقته ليؤكد الاستعداد الكبير لخوض السباقات المتبقية في الموسم الرياضي البحري 2010-2011 وخاصة سباق القفال السنوي رقم 21 من جزيرة صير بو نعير وحتى الميناء السياحي والذي يبحث فيه محمل رقم 16 على المركز الأول دائما
وأكد النوخذة المخضرم انه لم يتوقع الفوز بالمركز الأول أبدا خلال سباق يوم أول من أمس نظرا للمنافسة القوية التي شهدها السباق والسرعات العالية مشيرا إلى إن سرعة المحمل لم تكن كبيرة مقارنة بالآخرين لكنه أطلق العنان لخبراته ومعرفته بظروف الرياح وخاصة الرياح الغربية التي تشتد في لحظات الظهيرة وتقل سرعتها الأمر الذي يحتاج إلى عامل الخبرة والتكتيك والحمد لله هذا ما كان وتوجنا في النهاية بالمركز الأول لأننا لم نقم بأي خايور طوال مراحل السباق.
وأوضح بن شاهين إن تغيير اسم محمله من الاسم الكبير الذي اشتهر به في السابق (الزير 16) إلى (دلما مارين 16 ) يعود في المقام الأول إلى نجاحنا في الجانب التسويقي بعد حصولنا على الدعم المطلوب من مؤسسة دلما مارين التي ترعى مشاركتنا في هذا الموسم مبدياً سعادته بذلك وان يكون من الرعيل الأول الذي ينجح في الحصول على الدعم التسويقي خاصة وان هذه الرياضة تفتقر لمثل هذه الرعايات والتي من شأنها أن تخفف من أعباء الصرف على المحامل والتي تكلف الكثير.
واختتم حديثه مؤكداً انه يود أن يشكر أيوب الخاجة صاحب مؤسسة دلما مارين على تفهمه الكبير لدور المؤسسات الوطنية في دعم الرياضات بمختلف أنواعها الأمر الذي يمنحنا الدافع للمزيد من النجاحات وقد استبشرت خيرا بعد تسمية المحمل باسم دلما مارين وها نحن خلال شهر ننجح في حصد المركز الأول مرتين الأولى في ابوظبي والثانية مع أغلى ناموس في دبي.
طموح
الغشيش : كنا نتطلع للمركز الأول
قال النوخذة الشاب خلف بطي الغشيش قائد السفينة (الوصل 96) انه كان تواقا جدا لمعانقة المركز الأول في سباق كأس سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم وذلك من اجل إهداء سموه الانجاز خاصة وان اسم المحمل هو (الوصل) النادي الذي يحبه سموه، وأضاف كنا قاب قوسين أو ادنى لكن المشاكل التي واجهتنا في المرحلة الأخيرة كانت صعبة بعد انكسار (الدقل) وعملية الخايور قبل عوامات خط النهاية والحمد الله المركز الثاني أمر جيد ويحفز للمزيد من الانجازات مستقبلاً.
إشادة
حارب: كأس ماجد بن محمد من أنجح السباقات
أشاد سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية بالدعم الكبير واللامحدود الذي تجده الرياضات التراثية بوجه عام والسباقات البحرية على وجه الخصوص من سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون.
وقال إن سباقات سموه البحرية 2011 جاءت لتكون خير هدية لأبطال الرياضات البحرية مع خواتيم موسم الرياضات البحرية 2010-2011 منوها إلى أن البطولات أخذت الإضافة المطلوبة لاقتران اسم سموه بها الأمر الذي يمنح النواخذة والبحارة والمتسابقين الدافع للإبداع وتجويد الأداء مشيرا إلى إن هذا الأمر انعكس بصورة حقيقية على سباق كأس سموه للسفن الشراعية التراثية المحلية 60 قدما والذي كان مثيرا بحق وحقيقة واعتبر من أنجح الفعاليات في الموسم إلى الآن. وأشار إلى إن فرحة أهل البحر كانت كبيرة باهتمام سموه وهذا ما لمسناه بالفعل خلال الأحداث الكثير التي نظمها النادي ضمن سباقات سموه 2011 سواء في السفن أو القوارب الشراعية التراثية المحلية 60و22 قدما أو القوارب الخشبية السريعة أو الدراجات المائية أو سباقات قوارب التجديف المحلية 30 قدما ونيابة عن منتسبي هذه الرياضات نرفع الشكر الجزيل إلى سموه على دعمه وتشجيعه الدائم والكبير.
تأكيد
الطاير: نجاح كبير فاق الوصف
أكد مروان الطاير مشرف سباقات السفن والقوارب الشراعية المحلية بنادي دبي الدولي للرياضات البحرية أن سباق كأس سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم حقق نجاحاً كبيراً فاق الوصف من حيث المنافسة الفنية أولاً والخبرات الرائعة التي ظهرت في مراحل السباق من قبل النواخذة والبحارة المشاركين فضلا عن المستوى التنظيمي الرفيع من قبل اللجنة المنظمة بالنادي والتي قادها بحنكة سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية والذي قدم خطة مدروسة للسباق والذي وصلنا فيه إلى نهاية سعيدة تناسبت تماما مع اسم ومكانة السباق الذي يحقق وللعام الثاني على التوالي النجاح المطلوب.
