أكد الدكتور أحمد سعد الشريف أن مجلس دبي الرياضي يتعامل بشفافية كاملة فيما يتعلق بدعم أندية دبي وان الدعم المقدم لكل الأندية معلن ومعروف ولا حقيقة لمحاباة ناد على حساب آخر وذلك لان مجلس دبي يتعامل مع جميع الأندية بنفس القدر من المساواة والاهتمام، سواء بالنسبة لأندية المحترفين أو الإدارات التشغيلية في هذه الأندية. مشيرا إلى ان دور القطاع الخاص هو السبيل لتطوير المجال الرياضي.

وأوضح الأمين العام لمجلس دبي الرياضي أن الدعم الذي كان يقدم لأندية دبي ارتفع خلال 4 سنوات من 14 مليون درهم إلى 40 مليون درهم، مشيرا إلى أن هناك أوجه دعم أخرى للأندية متمثلة في مشروعاتها الاستثمارية التي تدر عليها دخولا ثابتة وقد تكون متفاوتة بعض الشيء من ناد إلى آخر ولكنها في المجمل شبه متقاربة، هذا علاوة على القدر الذي يتمتع به كل ناد من قدرات تسويقية ودعم من محبيه وهو العنصر الذي قد يصنع بعض الفوارق في دخول بعض الأندية، مع التأكيد ان مجلس دبي ليس له دخل بهذه الموارد.

وقال: إن الاستراتيجية الموضوعة من مجلس دبي الرياضي لتطوير أنديته واضحة، والتي تعتمد على القاعدة العريضة للممارسين في الرياضة التنافسية وغير التنافسية، وإن المجلس لن يدخر جهداً من أجل توفير أدوات التطوير للأندية لتحقيق النتائج الإيجابية على جميع الأصعدة.

تلمس الخطوات الأولى

واعترف الشريف ان حجم الإنجاز وعجلة العمل التي تدور بها المجلس قد تفوق في بعض الأحيان ما يتم في إنجازه الجهة المقابلة من خلال الأندية ، موضحا انه من المنتظر تلمس الخطوات الاولى ومقدار العمل الذي تم في الأندية قبل نهاية الموسم الجاري وتحديدا خلال شهر يونيو المقبل.

ورفض الأمين العام لمجلس دبي التقليل من واقع تطبيق العملية الاحترافية في عالم كرة القدم الإماراتية ، والتحول من عالم الهواية إلى الاحتراف والحديث عن كونها مجرد حبر على ورق، مشيرا إلى ان التطبيق العملي يحتاج بالتأكيد إلى فترة زمنية تفوق مراحل الإعداد النظري، كأي مشروع يحتاج إلى تخطيط ودراسة وتصميم، وفي مرحلة التنفيذ فان المرحلة الزمنية تتطلب وقتا أكبر بكثير من كل المراحل السابقة.

ودلل الشريف على ذلك بان الخطوات التي اتخذتها كرة القدم الإماراتية في سبيل التحول نحو الاحتراف الفعلي تفوق بمراحل ما تم تنفيذه في العديد من الدول المجاورة سواء الخليجية او العربية، وبالتالي يجب الا نقسو على أنفسنا، لاننا نفذنا برامج تفوق دولا اخرى بدأت تطبيق الاحتراف في نفس توقيتنا.

واعتبر الشريف ان مجلس دبي الرياضي يقوم بتنفيذ أهداف طموحة للارتقاء بالواقع الرياضي، لا ينظر خلالها لتحقيق جوائز تقديرية فهي في هذه المرحلة مجرد وسائل في سبيل الوصول للأهداف العالية وهي الارتقاء بالواقع الرياضي.

ونادى الأمين العام لمجلس دبي الرياضي بضرورة وجود أهداف مشتركة لجميع المؤسسات والهيئات الرياضية الموجود في الدولة تسعى لتنفيذها بشكل تكاملي وتعاوني من اجل تحقيق المصلحة العامة، مضيفا في نفس الوقت ان الحالة التنافسية تكون مطلوبة في أوقات كثيرة، ولكن هذا لا يحول دون وجود أهداف تقوم هذه المؤسسات على التعاون فيما بينها لتحقيقها.

وكشف الشريف عن ان البطولات والأحداث الرياضية الكبرى التي نظمتها الدولة في آخر عامين تفوق بكثير ما تم تنظيمه منذ إعلان قيام الدولة ، وهذا دليل على المكانة التي وصلت إليها الإمارات على المستوى الدولي والثقة التي تحظى بها من قبل كل الاتحادات الرياضية الدولية، مشيرا إلى ان ابرز تقييم لذلك هو النتائج التي ظهرت على رياضات لم يكن تحقق نفس المستوى سابقا مثل السباحة والعاب القوى والتنس والبولينج والعاب المعاقين وغيرها الكثير، مشيرا إلى ان تنظيم هذه البطولات يشفع لنا عند تنظيم أي بطولة قارية أو عالمية.

صدى كبير

وتطرق الشريف الى ان هناك نوعا آخر من بطولات لاقت نجاحا وصدى عالميا كبيرا ولها سجل نتائج سعى مجلس دبي لإقامتها في دبي وهي البطولات السياحية خاصة تلك المرتبطة بشواطئ البحر استغلالا للشواطئ التي تتمتع بها الدولة في سبيل الترويج السياحي للدولة وما تتمتع به من مقومات سياحية عالية المستوى، مضيفا ان المجلس أسهم ايضا في صناعة بعض البطولات التي دعمت رياضات لم يكن لها تواجد كبير من قبل مثل بطولات الملاكمة والتايكواندو والبولينغ، هذا علاوة على بطولات اخرى أسهمت في تنظيمها بعض الاتحادات مثل بطولة راشد للسلة وبطولة العالم لكرة الطاولة.

وأكد الشريف ان هدف مجلس دبي الرياضي في المرحلة المقبلة هو تقوية "صناعة" الرياضة في دبي المرحلة المقبلة، موضحا انه يجب تحفيز الشباب والمواطنين على الاستثمار في المجال الرياضي، وذلك تأكيدا على انه لن يطور المجال الرياضي إلا القطاع الخاص وبمقدار إسهامه ودخوله للمجال الرياضي سيكون مقدار "النقلة" المنتظرة في هذا القطاع.