حركة دؤوبة تشهدها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، للإعداد للملتقى الاستراتيجي 2011 -2013 يوم الثلاثاء المقبل، بمشاركة اللجنة الاولمبية، وجميع الاتحادات والجمعيات واللجان الشبابية والرياضية بالدولة، لاستعراض ملامح خطتها الاستراتيجية، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وذلك لإيمان الهيئة بالدور التكاملي مع جميع مؤسسات الدولة، وأهمية الشراكة الاستراتيجية مع الجهات الرياضية للعمل سوياً، لتحقيق جميع الأهداف الموضوعة. ويعتبر هذا الملتقى هو الرابع خلال السنوات القليلة الماضية، مما يشير إلى التغيير الجذري لسياسات وأسلوب عمل الهيئة العامة، وقناعة قياداتها بتطبيق مبادئ الشراكة والشفافية والبعد كل البعد عن ديكتاتورية القرار، فعلى سبيل المثال نجد أن الهيئة اتبعت أسلوب الفكر الاستراتيجي العلمي والمدروس في تنظيم العملية الإدارية والفنية، وقامت بوضع الخطة الاستراتيجية للأعوام 2011-2013 وتحديد مؤشرات الأداء الاستراتيجية، ووضعت الخطط التشغيلية المحددة بالأرباع السنوية لترجمة مستهدفاتها، وعقدت العديد من ورش العمل، وعمليات العصف الذهني في تحليل البيئتين الخارجية والداخلية، وتحديد جميع الفرص والتحديات، بالإضافة إلى اللقاءات الدورية المستمرة مع جميع الشركاء الاستراتيجيين من مؤسسات ودوائر اتحادية ومحلية وخاصة، وجميع الاتحادات والأندية والجمعيات واللجان الرياضية والشبابية في الدولة، والجميل في هذا كله هو إرسال جميع

نتائج تلك الورش لجميع الجهات أولا بأول، واستلام الملاحظات، ودراستها، ومراجعتها، والأخذ بها بعين الاعتبار، وسبق هذا الملتقى عقد حلقة نقاشية موسعة مع مختلف المؤسسات؛ لطرح ما تم الوصول إليه خلال أكثر من سنة دراسة، وذلك قبل إرسالها لمجلس الوزراء لاعتمادها. إن هذه اللقاءات المشتركة تعزز القناعة نحو تبادل الآراء والتشاور، ودراسة كافة القضايا التي تهم مستقبل العمل الشبابي والرياضي، والتي ستسهم في تطوير العمل من خلال الارتقاء بمستويات الكوادر المواطنة، وتهيئتهم للقيام بأدوارهم. ولذا فإن الكرة الآن بملعب المؤسسات الرياضية جميعها؛ لكي تعمل نحو مراجعة خططها، ووضع خطط استراتيجية علمية ومدروسة؛ لمواجهة تحديات المرحلة القادمة وتحسين الصورة، وربط الانجازات التي ستتحقق مستقبلا إن شاء الله بتلك الخطط، وليس بمجرد موهبة فردية تفرحنا فترة ومن ثم تختفي.

ومع ضرورة تطبيق المؤسسات لأسلوب «الإدارة بالأهداف والنتائج»، والذي يثبت جدارته يوما بعد يوم، حيث يعتمد في الأساس على ضرورة تحديد أهداف معلنة تسعى المؤسسة لتحقيقها، ومن ثم توزيع الصلاحيات والمسؤوليات، حيث لا تختصر في يد شخص أو شخصين، وإهمال الموارد البشرية الأخرى، مع أهمية تقييم أداء الجهات والمؤسسات الرياضية من خلال النتائج والمخرجات، التي تم تحقيقها

بناء على الأهداف الموضوعة سلفا. فكما ارتضينا المسؤولية ووصلنا إلى مقاعد اتخاذ القرار، يجب علينا أن نسعى جاهدين للوصول إلى غاياتنا، بغض النظر عن الظروف المحيطة، وهناك كثير من الدول وبإمكانات أقل منا بمراحل حققت انجازات ولا أروع؛ بفضل التخطيط السليم والصبر على النتائج.

* همسة: «كلي ثقة بأن القيادات التي تزخر بها مؤسساتنا الرياضية قادرة على رسم الابتسامة وتحقيق ما نصبو إليه».