أكد زورق الفيكتوري 3 بقيادة الثنائي الطائر عارف الزفين ونادر بن هندي، انه على قدر التحدي في النسخة الجديدة من بطولة العالم للزوارق السريعة لعام 2011 «المونديال» ، وذلك بعد الإبهار الكبير الذي قدمه في سباقي الجولة الأولى من بطولة العالم للزوارق السريعة ا-الفئة الأولى ــ والذي أقيم على مياه كاسر الأمواج في العاصمة أبوظبي في يومي الخميس والجمعة الماضيين.
وقبض الفريق على صدارة بطولة العالم مبكرا بحصوله على العلامة الكاملة 40 نقطة، بعد حصوله على المركز الأول مرتين؛ ليؤكد انه واثق الخطو يمشي ملكاً نحو إحراز اللقب الحادي عشر في تاريخ البطولة، التي رسم فيها أروع الانجازات منذ تأسيس البطولة وانطلاقتها عام 1991، حيث كانت التضحيات عنواناً لتلك الملاحم التاريخية.
اللوائح الجديدة
والجديد في البطولة هذا الموسم خضوع جميع الفرق المشاركة لتعديلات اللوائح الجديدة، والتي تسمح باستخدام محركات تصل قوتها إلى 850 حصانا، وليس كما كان في
السباق 930 حصاناً، الأمر الذي فرض الكثير من المتغيرات، خاصة وان اللجنة المنظمة ألحقت أجهزة قياس دقيقة بكل زورق؛ من اجل قياس أداء المحركات، وهذا الأمر جعل الحظوظ تبدو متساوية في ظل تقارب أداء المحركات، وجعل الأمر يبدو أكثر غموضا، بل إن البعض راهن على سلاح الخبرة الذي ينصب أصلا في مصلحة الفيكتوري، باعتبار أن الثنائي عارف ونادر قد حققا الانتصارات تلو الأخرى في السنوات الماضية لدرجة الاحتكار الدائم للمركز الأول.
عودة الفريق القطري
كما شكلت عودة الفريق القطري بزورقيه روح قطر 96، بقيادة الشيخ حسن بن جبر آل ثاني والبريطاني ستيف كرتيس، وروح قطر 95
بقيادة محمد النعمة وماثيو نيكوليني ضغطا لجميع المنافسين لقوة الفريق، لكن أبطال الإمارات فعلوا العجب في أبوظبي وخاصة السباق الرئيس الثاني، الذي وصف بأنه من أقوى السباقات البحرية في المواسم الأخيرة؛ نظرا للقتال الكبير الذي شهده في كل مراحله، خاصة بعد الانطلاقة التي تصدرها زورق الإمارات الفيكتوري 3، لكنه فقدها بعد ميل تقريبا، وانتقلت إلى الفريق القطري لتبدأ مراحل التكتيك في أداء الزورق، ويظهر أبطال الإمارات مهارات كبيرة لينجحوا في اللفة الخامسة من انتزاع الصدارة الفعالية التي حافظوا عليها حتى النهاية.
الفيكتوري يتألق
وكل من شاهد السباق الثاني أعجب كثيرا بالأداء القوي لزورق الفيكتوري 3، والروح القتالية العالمية من الثنائي عارف الزفين ونادر بن هندي، الأمر الذي أكد بأنهما بطلان من ذهب، ويملكان من الخبرة والذكاء الكثير. والفوز في جولة أبوظبي ليس نهاية المطاف، فأمام الفريق تحديات كبيرة في البطولة التي تبقي منها مراحل مهمة، وستكون المحطة المقبلة في مدينة ارندال الحالمة، والتي تنتظر أبطال هذه الرياضة كل عام لتنظم احدي الجولات، وتحتفل بأبطال الزوارق السريعة ــ الفئة الأولي ــ وذلك خلال شهر يوليو، حيث سيتم شحن جميع الزوارق إلى أوروبا تأهبا لجولات (التاج الأوروبي).
الدعم والتشجيع
وأكد سيف بن مرخان الكتبي رئيس مؤسسة الفيكتوري تيم بأن الانتصارات جعلت زوارق المؤسسة في القمة، خلال السنوات الماضية يعود الفضل فيها للدعم والتشجيع المستمر الذي تجده من القادة والمسئولين عن الرياضة في دولتنا المعطاة، والاهتمام الخاص من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي راعي المؤسسة. وأشاد الكتبي بالأداء القوي للزوارق، والخبرة الواضحة التي أظهرها الثنائي عارف ونادر، الأمر الذي قادهما إلى المركز الأول في السباقين الرئيسين الأول والثاني عن جدارة، بالرغم من أن البطولة تشهد متغيرات عديدة من خلال اللوائح والقوانين، وتعديل معدلات السرعة إلى 850 حصانا كقوة لكل محرك، كما أن خبرة الأبطال تأكدت من خلال التقدم من المركز الثاني في الانطلاقة، والحصول على الصدارة من أول لفة وحتى نهاية السباق.
ووعد الكتبي باستمرار الانتصارات المدوية لأبطال الإمارات في أعالي البحار العالمية، وما حدث في أبوظبي في السباق الأول بداية مبشرة لموسم حافل ومثمر للمؤسسة التي تتطلع دائماً إلى المركز الأول.
