تألّق المتسابقون الإماراتيون وأثبتوا جدارتهم في ترويض الصحراء وتصدروا مرحلة أمس من رالي أبوظبي الصحراوي وكان النصر إماراتياً في فئة الكوادس، حيث حلّ كلّ من عاطف الزرعوني، ومحمد الشامسي في المركزين الأول والثاني على الترتيب. وعن تحقيقه لهذا المركز المتميز قال الزرعوني: «كانت مرحلة صعبة جداً بسبب الجو الحار في صحراء ليوا.
إضافة إلى ذلك، لم يكن جهاز الملاحة في مركبتي يعمل كما ينبغي في بداية المرحلة، والحمد لله وبتوفيق منه تمكنت من أن أكون أول الواصلين إلى خطّ النهاية متبوعاً بزميلي محمد الشامسي. وإنني أفتخر بأن يكون أول مركزين عن هذه الفئة لأبناء الدولة».
أما في فئة السيارات، فواصل بيترهانسل ونوفيتسكي صراعهما نحو المركز الأول، وكانت مفاجأة هذه الفئة، هي انتزاع المواطن يحيى بالهلّي للمركز الثالث محققاً زمن وقدره 5 ساعات و49 دقيقة. وبذلك يكون 3 مواطنين قد حققوا مراكزمشرّفة جداً في يوم واحد من رالي هذا العام، مما يعتبر فخراً كبيراً للبلد المضيف لأولى جولات بطولة العالم للدراجات النارية (فيم) وثاني جولات بطولة كأس العالم للراليات الصحراوية (فيا).
وتبقى الصدارة العامة في فئة السيارات بيد بيترهانسل، وتستمر المعركة مع تقلّص الفارق بينه وبين نوفيتسكي إلى 14 دقيقة فقط.
فئة الدراجات
وفي فئة الدراجات واصل الدراج البريطاني ابن الـ21 عاماً سام ساندرلاند مسلسل مفاجآته في رالي أبوظبي الصحراوي، حيث تصدّر فئة الدراجات في مرحلة نيسان والتي نُظمت أمس، فيما تبعه البرتغالي روبين فاريا، متبوعاً بالنوريجي بال أندرس اليفالستير، إلا أنّ فوز ساندرلاند في هذه المرحلة لم يكن كافياً ليتصدر الترتيب العام للفئة، حيث انّ بطل العالم الإسباني مارك كوما لا يزال يتربع على عرش هذه الفئة، كما كان متوقعاً، وكان الفارق ما بين وصول ساندرلاند وكوما إلى خط النهاية 28 دقيقة.
وعن فوزه قال ساندرلاند: «كانت الرياح مجنونة، مما جعل هذه المرحلة صعبة للغاية، بدأت المرحلة في المركز الواحد والخمسين، إلا أنني بذلت ما بوسعي وسارت كل الأمور على ما يرام. إنني سعيد جداً لتحقيقي هذا الزمن الغير متوقع».
وتشارف دورة هذا العام من رالي أبوظبي الصحراوي على نهايتها، عندما ينطلق المتسابقون الـ92 المتبقون اليوم الخميس في آخر رحلة لهم عابرين صحراء المنطقة الغربية وصولاً إلى العاصمة أبوظبي، حيث نهاية الرالي. وتنضوي مرحلة الغد والمسماة بمرحلة أبوظبي، على 294 كم معلنة في نهايتها اكتمال الدورة الـ21 من هذا الرالي.
ويبدأ المشاركون زحفهم نحو العاصمة في تمام السابعة صباحاً تاركين مخيم الرالي خلفهم ومروراً بصحراء الربع الخالي متجهين نحو أول نقطة مراقبة والواقعة 14 كم شرقي حميم. من هناك يترك المتسابقون الكثبان الرملية قاطعين 126 كم شمالاً، إلى حين وصولهم إلى نقطة المراقبة الثانية ونقطة التزود بالوقود والتي تنصّف رحلتهم من مخيم الرالي نحو العاصمة. يتحول بعدها مسارهم بالتعرّج شمالاً موفراً نقطتين مثاليتين تمكنان الجمهور من متابعة المتسابقين عند منطقة حميم.
من هذه النقطة، يبدأ المتسابقون بقطع آخر كيلومترات رالي هذا العام بعد خمسة أيام من التنافس المضني، ومن المتوقع وصول أول المتسابقين إلى نقطة النهاية عند حوالي العاشرة صباحاً يكون بعدها قد قطع 1570 كم في بعض أصعب المناطق الصحراوية في العالم وأكثرها تطلّباً.
ويبدأ المتسابقون بآخر رحلاتهم، متجهين نحو حلبة مرسى ياس، مقرّ سباق جائزة الاتحاد الكبرى للفورمولا واحد في العاصمة أبوظبي حيث يتم تنظيم الحفل الختامي لفعاليات رالي أبوظبي الصحراوي لهذا العام، حيث الدعوة عامة للجمهور الذي يرغب في متابعة أبطال الإمارات والعالم الذين شاركوا في هذا الرالي. ويبدأ الحفل في تمام الرابعة ظهراً.
وقال فيصل الشيخ، مدير الفعاليات في هيئة أبوظبي للسياحة: «تشتهر العاصمة أبوظبي كمركز لأهم الفعاليات الرياضية العالمية، والتي يندرج العديد منها تحت خانة رياضات السيارات، التي تنتهي عند حلبة مرسى ياس. لذا رأينا أنّ يتم تنظيم الحفل الختامي لهذا الرالي هناك».
وبختام مرحلة اليوم تنتهي أولى جولات بطولة العالم للدراجات النارية (فيم) وثاني جولات بطولة كأس العالم للراليات الصحراوية (فيا).
