تواصلت المعركة بين الروسي نوفيتسكي والفرنسي بيترهانسل في سباق السيارات، وانتهت بتقدم نوفيتسكي على نظيره بيترهانسل بفارق عشر دقائق. فيما تراجع أوائل الفئة يوم أمس شليسر إلى المركز الثالث. ليتصدّر نوفيتسكي الترتيب العام للفئة متبوعاً ببيترهانسل وشليسر، وتنطلق غدا أصعب مراحل رالي أبوظبي الصحراوي حتى الآن والتي تمر ب350 كم من المسارات الصحراوية، وتعتبر هذه المرحلة والمسماة بمرحلة نيسان تيمناً براعي الحدث، وسيارة نيسان بترول، السيارة الرسمية لرالي أبوظبي الصحراوي، المرحلة الحاسمة والتي تقسم ظهر البعير كما يقال، فقد تشهد هذه المرحلة انسحابات عديدة بسبب صعوبة مساراتها.
وتعتبر نيسان شريكاً دائماً لرالي أبوظبي الصحراوي، وإن سيارتهم الجديدة باترول، تتناسب والمسار الذي سيسلكه الرالي يوم الغد، حيث أنها من أقوى السيارات في الطرق الرملية، وتتمتع بشعبية واسعة خصوصاً في الشرق الأوسط، وتشارك 6 سيارات نيسان باترول في رالي هذا العام، 5 منها بقيادة ملاحين خليجييّن، كما وتشارك نيسان باترول في الرالي من خلال تقديمها للعديد من السيارات التي يستخدمها المنظمين أثناء هذا الرالي.
شراكة
وقال محمد بن سليم، نائب رئيس «الاتحاد الدولي للسيارات» ورئيس «نادي الإمارات للسيارات والسياحة»: إن نيسان ورالي أبوظبي الصحراوي شريكان قويان منذ حوالي ثماني سنوات، وإن سيارة نيسان باترول صممت خصيصاً لمسارات كهذه التي يعبرها رالي أبوظبي، لذا فإن هذه الشراكة مميزة وقوية جداً. تنطلق مرحلة الغد الثامنة صباحاً على بعد 28 كم من منطقة المزيرعة، من هناك يتجه جميع المتنافسين غرباً قاطعين مسافة 98 كم قبل الوصول إلى أول نقطة مراقبة، والتي تقع على بعد حوالي 36 كم من طريق E15. مكملين بعدها رحلتهم غرباً حتى الوصول إلى نقطة التزود بالوقود عند حوالي العاشرة صباحاً، والتي تقع على بعد 36 كم شمالي طريق غياثي، والتي تعتبر منطقة مثالية للجمهور الذي يرغب في متابعة الرالي. يواصل بعدها المتسابقون طريقهم جنوب غرب، مروراً بصحراء الربع الخالي، وصولاً إلى منطقة الثروانية.
يعتبر «رالي أبوظبي الصحراوي» فاتحة جولات بطولة العالم للدراجات النارية (فيم) وثاني جولات بطولة كأس العالم للراليات الصحراوية (فيا).
تخوض غمار رالي هذا العام أكثر من 100 مركبة، وسيكسر هدير المحركات القوية هدوء الكثبان الرملية الشاهقة وسكون صحراء المنطقة الغربية في أبوظبي وذلك أثناء محاولة المشاركين إنهاء السباق وتحقيق الفوز. ولأول مرة في هذا الحدث، يقام مقر الرالي بالقرب من «منتجع أنانتارا قصر السراب الصحراوي» الفاخر في قلب صحراء ليوا.
تصدر
وتصدّر الإسباني مارك كوما فئة الدراجات في فعاليات رالي أبوظبي الصحراوي بعد أن قطع خط النهاية بفارق ثلاث دقائق عن البرتغالي هلدر رودريغز الذي حلّ ثانياً، أما المركز الثالث فكان من نصيب البولاندي جايكوب برزيغونسكي الذي سجل أربع ساعات وأربع عشرة دقيقة. هذا وإن ترتيب المتسابقين لمرحلة هذا اليوم هو ذاته الترتيب العام عن فئة الدراجات النارية في رالي أبوظبي الصحراوي الأولى.
ولأول مرّة في تاريخ رالي أبوظبي الصحراوي، اجتمع كافة المتسابقين أمام منتجع وفندق قصر السراب، وذلك قبيل انطلاقهم في غمار الصحراء في المرحلة المسماة باسم مرحلة قصر السراب. وأعطى محمد بن سليم نائب رئيس «الاتحاد الدولي للسيارات» ورئيس «نادي الإمارات للسيارات والسياحة» أعطى إشارة الانطلاق من أمام الفندق، فاتحاً المجال أمام ال93 متسابق الذين لا يزالون في عراك مع صحراء لليوم الثالث على التوالي، ليتجهوا إلى صحراء رملة الربض منهين بعدها الـ175 كم المتبقين من تحدي اليوم، الذي كان بدأ بمسافة 173 كم عبر صحراء ليوا، منتهية عند منتجع وفندق قصر السراب.
ولم يكن الحظ حليفاً لبطلنا الإماراتي محمد البلوشي، والذي اضطر إلى الانسحاب من هذا الرالي بسبب إصابة تعرّض لها في فعاليات اليوم الثالث للرالي، حيث وقع عن ظهر درّاجته، ما أدى إلى كسر في كلّ من كتفه وذراعه الأيمن.
ورغم الحزن الشديد الذي كان فيه البلوشي، إلا انه تحدث بروح رياضية وقال: «إن الاصابات أمر طبيعي في الرالي وما حدث لي اليوم حدث للكثيرين من أبطال الرالي العالميين على مدى السنوات، مما حال دون استكمالهم لراليات ومنافسات معيّنة. وما على إلا استرداد عافيتي، والنهوض مجدداً والتحضير لرالي العام المقبل».
