تفتتح اليوم السبت فعاليات مهرجان آسيا للجودو في فندق راديسون بلو بجزيرة ياس بأبوظبي، حيث تنطلق اجتماعات مناطق آسيا الخمس للجودو العاشرة صباحاً، وحتى السادسة مساء، وتتضمن منطقة جنوب آسيا وجنوب المنطقة الشرقية والغربية والمنطقة الشرقية والوسطى، بحيث تنظم كل منطقة بطولات تهدف إلى تطوير اللعبة عبر كل منطقة بحسب التوزيع الجغرافي لدول آسيا.
ويتوقع أن تصدر قرارات عدة هامة بشأن التنسيق بين المناطق الخمس في إدارة شؤون رياضة الجودو، وكان مسؤولو المناطق الآسيوية توافدوا على أبوظبي خلال اليومين الأخيرين؛ ليكتمل العدد بوصول آخر الوفود مساء أمس.. وجدد محمد بن ثعلوب الدرعي رئيس اتحاد الإمارات للمصارعة والجودو والجوجيتسو الترحيب بجميع الوفود، وتمنى لهم إقامة طيبة وفعاليات ناجحة.
اعتماد تشكيل منتخب الجودو
يستمر منتخب الإمارات للجودو في تدريباته في الصالة الرئيسية للاتحاد بأبوظبي، للمشاركة في بطولة كبار آسيا للجودو، التي تستضيفها العاصمة أبوظبي اعتباراً من 5 وحتى7 الجاري، واعتمد محمد بن ثعلوب الدرعي رئيس اتحاد الإمارات للمصارعة والجودو والجوجيتسو تشكيل منتخب الإمارات للجودو من 12 لاعباً للمشاركة في البطولة، التي يخوضون خلالها منافسات صعبة مع لاعبين يكبرونهم سناً وخبرة؛ حيث يهدف الاتحاد من هذه الخطوة الجريئة إلى إعلان التحدي؛ ليؤكد أن منتخبات الجودو الإماراتية لا يمكن أن تشارك إلا للمنافسة، رغم فارق الخبرة ثقة في قدرات شبابه الصاعد.
وقال الدرعي: وإن كنا قد صرحنا مسبقاً بأن مشاركتنا خجولة في هذه البطولة، إلا أننا لم نكن في داخلنا لنقبل بهذا الأمر، وكنا في نفس
الوقت نتابع تدريبات مختلف فرق الجودو التي بها لاعبون بعمر يسمح لهم بالمشاركة، وبالفعل قمنا بعمل كبير خلال الفترة الزمنية القليلة الماضية بتطوير آليات التدريب في أحد أهم مراكز تدريب الجودو، وهو مركز التعليم والتأهيل المهني بسويحان، الذي يضم عدداً كبيراً من الشباب المؤهلين والقادرين على التميز، بل والتفوق عالمياً.
وأضاف رئيس الاتحاد: بالفعل قمنا بزيارة مفاجئة لصالة التدريب، بمرافقة أحمد جمعة الحوسني وناصر التميمي؛ للاطمئنان على سير الإعداد، حيث التقينا خلال الزيارة بالدكتور سمير رزق مسؤول الصالة الرياضية بمركز التعليم والتطوير المهني، والسيد علي عبيد الحفيتي الإداري المسؤول عن لاعبي الجودو والمدرب عبد العليم عبدالسلام نصر مدرب فريق جودو سويحان، الذي يضم كوكبة من تشكيلة منتخب الإمارات أكبر عدد من لاعبيه.
ويضم المنتخب اللاعبين عبدالرحمن سعيد العبرى ( 60 كلغم)، حميد الدرعي في وزن ( 66 كلغم)، هلال مبارك محمد الشحى في وزن (73 كلغم)، سعيد غانم آل علي في وزن (81 كلغم)، حسن المازمي في وزن ( كلغم90)، عبد الرحمن حميد الدرعي في وزن (100 كلغم)، وحميد عبيد الزعابي في وزن فوق (100 كلغم).
وتم تكليف الكابتن عبد العليم بمهام تدريب المنتخب المشارك في بطولة كبار آسيا؛ نظراً لكون غالبية لاعبي المنتخب من فريق مركز سويحان الذي يشرف عليه منذ فترة، والذي استطاع أن يصل بالفريق إلى مراحل متطورة من خلال الالتزام في التدريبات.. وتعتبر التشكيلة هي الأكبر في تاريخ منتخبات الجودو للكبار، وهي خطوة تحسب للمكتب التنفيذي الذي كان يبحث عن حلول لتفعيل مشاركة الإمارات في البطولة بأكثر من الوقوف عند التنظيم. وأضاف الدرعي بأن المكتب التنفيذي بالاتحاد يحمل على عاتقه عمل توليفة عملية، لتحقيق النجاح في مجالين منفصلين في هذه البطولة: الأول هو تشكيل منتخب فعال وقوي ومنظم يدخل المنافسات، وهو يحمل راية الإمارات، مما يتطلب تقديم مستويات تعكس التطور الذي يعيشه الاتحاد واللعبة، على الرغم من أننا لا نحمل المكتب التنفيذي أي مسؤولية في تحقيق النتائج؛ لأنه قد تسلم المهام مطلع 2011 الحالي، إلا أننا كلنا ثقة في قدرات المكتب التنفيذي ورغبته الكبيرة في قبول كل التحديات مهما كانت صعوبتها.
وأكد بأن تحدي تشكيل منتخب قوي للمشاركة في البطولة الآسيوية هو جانب مهم، كان يفترض على الإدارة التنفيذية السابقة أن تضع برنامجاً لتطوير منتخب الكبار منذ لحظة فوزنا باستضافة هذه البطولة، ولكننا نتحمل المسؤولية، ومستعدون للمحاسبة لنثبت أننا نعمل وفق لوائح وضوابط قابلة للقياس بشكل عملي، وليس تنظيري، واتخذنا خطوات جوهرية لتفادي التمادي في تجاهل أي جانب من جوانب العمل الرياضي.
الاستضافة لا تقبل غير النجاح
وقال الدرعي: إن استضافة الإمارات للبطولة الآسيوية لم تأت من فراغ، حيث استفاد اتحاد الإمارات للمصارعة والجودو والجوجيتسو من البنية التحتية الحديثة المتوفرة في الدولة، وخاصة عاصمتنا الحبيبة أبوظبي، والدعم اللامحدود الذي يجده الاتحاد من مجلس أبوظبي الرياضي، وهو ما يضعنا أمام تحد كبير يجعلنا لا نقبل أي فشل في آليات الاستضافة، وهذا أمر طبيعي ونحن قبلنا التحدي ونعطي الاتحاد والبطولة جزءاً كبيراً من وقتنا؛ لنرد جزءاً من أفضال بلدنا علينا. وقال: بطبيعة الحال فإن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المكتب التنفيذي ولجانه خاصة، وأن أبوظبي نظمت فعاليات رياضية عالمية عدة، وحصدت كل الإشادات والجوائز، وأصبح لزاماً علينا أن نقدم عملاً استثنائياً في الاستضافة.
