راشد ابراهيم المطوع

بالإطلاع على إستراتيجية حكومة الإمارات العربية المتحدة يمكن للفرد أن يكتشف بين جنباتها رغبتها القوية في توطين المجالات المختلفة والشاغلين لوظائفها، والمطلع على الإحصاءات المتعلقة بنسب التوطين خلال السنوات القليلة الماضية يجد الارتفاع في مؤشر شغل المواطنين لمختلف الوظائف وفي مختلف التخصصات.

ولم تكن الساحة الرياضية بمعزل عن هذا التوجه الحكومي فقد تضمنت استراتيجية الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة 2008 - 2010 هدفا استراتيجيا رئيسيا يتعلق بتوطين الوظائف بمختلف فئاتها القيادية والإشرافية والتخصصية والتنفيذية واستمر هذا الهدف في استراتيجيتها خلال الأعوام 2011 - 2013 حيث تضعه الهيئة ضمن أولوياتها وذلك من خلال وضع البرامج والمبادرات اللازمة للمضي قدما مع بقية مؤسسات الدولة نحو ترجمة رؤية الإمارات 2021 والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشدآل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على ارض الواقع. واستكمالا للتوجه الاستراتيجي فقد قامت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بإصدار تعميم إلى اللجنة الأولمبية الوطنية والاتحادات والجمعيات والروابط واللجان والأندية الرياضية ينص على رفض مشاركة أي لاعب غير مواطن ضمن منتخباتنا الوطنية لتمثيل الدولة وذلك حفاظا على الهوية الوطنية وإعطاء الفرصة لأبناء الوطن لتمثيل الدولة في كافة المشاركات وفي جميع الألعاب الرياضية.

لذا أحب أن أشيد بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة باجتماعه الأول في عام 2011 برئاسة معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وإخوانه أعضاء المجلس والأمانة العامة بقيادة سعادة إبراهيم عبدالملك على اتخاذ مثل هذه الخطوة الهامة والتي ستصب وبدون ادنى شك في مصلحة الوطن والمواطنين. فهنيئا لنا جميعا بهذا التحول الجميل مع تأكيدي بأن جميع المؤسسات الرياضية في الدولة ستدعم تنفيذ هذا القرار من جهة وستعمل من ناحية أخرى على إعداد كوادر وطنية مؤهلة لممارسة اللعبة الرياضية وذلك بوضع خطط واستراتيجيات وبرامج مختلفة لتحقيق الغاية الرئيسية من وراء هذا القرار ، لذا فالكرة الآن في ملعب جميع تلك الجهات واهمس لهم بأن عليهم البدء فورا فالمسؤولية اليوم مشتركة.

«نريد أن يمسك الإماراتيون زمام مستقبلهم بثقة تُمكِّنهم من رسم غد واعد يثري أنفسهم ووطنهم» كلمات ولا أروع تضمنتها رؤية الإمارات 2021 والتي اطالب الجميع بالاطلاع عليها فبين صفحاتها لوحة دولة ترسم لتحقق آمال وتطلعات شعب كامل لهذا فإن الإيمان بها مسؤولية مشتركة وعلينا جميعا كل في موقعه المساهمة في إرساء لبنات التقدم والازدهار من خلال دعم هذا التوجه الحكومي الهام الذي يصب في مصلحة الدولة. إن الرياضة خير سفير للدولة وتمثل الواجهة الحضارية لثقافة الدول والشعوب ، وإن رفع علم الإمارات عاليا خفاقا في مختلف المحافل وعلى منصات التتويج لا ولن يكون إلا بسواعد أبناء الإمارات.

همسة: «إنّ من لا هويةَ له، لا وجود له في الحاضر، ولا مَكانَ له في المستقبل» «صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان - حفظه الله.