حظي فريق فزاع تيم للدراجات المائية بالإعجاب خلال ظهوره الأول في بطولة العالم للدراجات المائية التي اختتمت على مياه كورنيش الدوحة يوم السبت الماضي بمشاركة النخبة من الأبطال العالميين الذين حضروا لقطر من اجل المنافسة في أقوى البطولات العالمية في هذه الرياضة المثيرة.

وسجل الفريق حضورا لافتا من خلال البطل العالمي نادر بن هندي الذي استطاع مجاراة الأبطال العالميين وافتتاح رصيد النقاط بالحصول على ‬40 نقطة منحته المركز الثاني في الترتيب العام من أول جولة وهو الأمر الذي يعني الكثير ويعطي أكثر من مدلول حيث يرفع الفريق شعار (المنافسة) في أشرس المعتركات الرياضية.

وكان البطل نادر قاب قوسين أو ادني من معانقة المركز الأول لكن الظروف والأقدار والضغوط التي وضعتها اللجنة المنظمة حدت كثيرا من طموحات البطل حيث بدأ المسلسل مبكرا ومن أول سباق حيث أقيم سباق أفضل زمن باحتساب أفضل محاولة من عدة دورات حيث سجل بطلنا (ثاني) أفضل زمن في السباق في الدورة الثالثة حيث تفاجأ نادر بإعلان النتائج وهو في المركز الرابع الأمر الذي أثار حفيظة الوفد الإداري واحتج علنا ليبلغ فيما بعد بان نادر هو الثاني لكن المفاجأة ظهرت مجددا عندما احتسب ترتيب نادر خامسا في سباق الزمن عبر النتيجة الرسمية والسبب إن اللجنة المنظمة احتسبت الزمن من أول دورة لكل متسابق وهو أمر غير عادل.

ولم يهبط هذا الأمر من عزيمة بطلنا الذي شارك وانطلق من منطقة الوسط منقضا على صدارة الترتيب العام منذ أول لفة وذلك خلال السباق الرئيسي الأول وحافظ على تقدمه حتى الدورة العاشرة من السباق لكن المفاجأة حدثت عندما اختفت احدى العوامات الصفراء عن ساحة ومسار الكورس فاختصر البعض مسارهم ومنهم البطل الفرنسي فرانكي زباتا الذي أصبح في غمضة عين في الصدارة دون التزام بالمسار الصحيح وكان أجدى بالمنظمين رفع العلم الأحمر وإيقاف السباق وإعادة العوامة في مكانها الصحيح لكن الأمر سار دون تغيير وفي مصلحة زباتا ليضر بالتالي بنادر الذي رضخ للأمر الواقع وقرب المسافة كثيرا مع منافسه حتى انتهاء الجولة.

وفي السباق الثاني استفاد زباتا من وضعية انطلاقته كمتصدر للجولة الأولى ليمسك بالصدارة التي نافسه عليها نادر في كل المراحل لكن رياح الدوحة ابتسمت لزباتا ولم تنصف بطلنا الذي رفع راية العرب في المنافسات باعتباره المنافس الوحيد لسطوة الدراجات الفرنسية.

وشيء آخر أثار الكثير من التساؤلات يتعلق باعتماد المحركات التي تستخدم في الدراجات المشاركة وتحظي باعتراف من الاتحاد الدولي (يو اي ام) الجهة المشرفة على التنظيم حيث استفاد زباتا من محرك ميكوري ‬2,5 وهو نوع جديد الأمر الذي وجد اعتراضا شديدا من مختلف المشاركين في سباق فئة جالس والذين وصل عددهم إلى ‬40 متسابقا.

وقد حظيت مشاركة فريق فزاع بالإعجاب في الدوحة خاصة من قبل المنظمين والإخوة الأشقاء العرب الذين يعتزون جدا بموهبة البطل العالمي نادر بن هندي وحضوره اللافت في البطولات العالمية والتي طوعها بسجل حافل من الانجازات والبطولات والألقاب.

ولم يكن بن هندي المشارك الوحيد من فريق فزاع تيم أو نجوم الدولة في هذه الرياضة فقد ظهر على مياه الدوحة زميله في الفريق البطل الصاعد المر محمد بن حريز (‬15 سنة) والذي شارك في منافسات واقف أمام منافسين متمرسين واكتسب الخبرة بالاحتكاك مع المدارس المشاركة لا سيما الأبطال الفرنسيين الذين كان لهم نصيب الأسد من الألقاب.

اكستريم بايك

وإضافة إلى فريق فزاع تيم شارك في البطولة فريق اكستريم بايك الذي يضم مواهب واعدة مثل البطل المقاتل عمر عبدالله راشد الذي شارك مع زميله يوسف بن قريبان في منافسات واقف وحققا مراكز جيدة تدفعهما مستقبلا للمنافسة بقوة خاصة وان البطل عمر حقق الكثير من الانجازات في الفترة الأخيرة منها حلوله ثالثا في فئة محترفي واقف ببطولة العالم للدراجات المائية ‬2010 في أميركا كما حصل على المركز الثاني في فئة واقف مفتوح ضمن حدث كأس ملك تايلاند ‬2010 والميدالية الفضية في دورة الألعاب الآسيوية الثانية في مسقط ‬2010

الأعطال

وحرمت الأعطال البطلين عبدالله نادر بن هندي ومحمد محسن من استكمال مشوارهما في منافسات فئة جالس واكتفيا بالظهور معا في سباق أفضل زمن الأمر الذي يبرهن على قوة المنافسة وذلك من خلال الضغط على المحركات الأمر الذي تسبب في الأعطال.

رأي

بن هندي: لا يزال المشوار طويلا

قال نادر بن هندي نجم فريق فزاع تيم للدراجات المائية إن مشوار بطولة العالم للدراجات المائية لا يزال طويلا وما تحقق في الدوحة ما هو إلا بداية لتنافس حام وشرس بينه وبين أبطال العالم في أوروبا منوها إن حصوله على المركز الثاني ما هو إلا دافع إلي تحقيق المزيد من الانجازات مشيرا إلى انه كان بالإمكان أفضل مما كان لو لا الظروف التي مر بها السباق والتجاوزات الكبيرة التي صاحبته. وأشار إلى انه تعرف عن قرب على أجواء التنافس وما عليه هو الاستمرار بقوة في الجولات الخمس المتبقية في ايطاليا وفرنسا والبرتغال والصين وهو ما سيساعده في المضي قدما نحو مشوار التتويج باللقب الغالي والكبير خاصة وانه يملك خبرة المناسبات الكبيرة.

تقدير

إشادة بالتنظيم وكرم الضيافة القطرية

أشاد المشاركون في الجولة الأولى لبطولة العالم للدراجات المائية (جائزة قطر الكبرى ‬2011) بالجهود الكبيرة والمقدرة التي بذلها الاتحاد القطري من اجل إنجاح البطولة واختيار المكان المناسب لإقامة الحدث الأمر الذي اجتذب جمهورا عريضا مع توفر وسائل الترفيه في الموقع.

ووجه عارف الزفين المدير التنفيذي لمؤسسة الفيكتوري تيم الشكر والتقدير إلى الاتحاد القطري للرياضات البحرية برئاسة الشيخ حسن بن جبر آل ثاني على استضافة الحدث مبينا إن البطولة تعتبر حدثا مهما يستفيد منه عشاق هذه الرياضة بالمنطقة.