كان الإيطالي والتر زينغا مدرب فريق النصر الكروي الأول الجديد واقعيا وحذرا عندما قال: مهمتي الجديدة مع النصر ليست سهلة، وفيها صعوبات، ولكنني أحب عملي، وهذه المحبة للعمل ستساعدني على أن أتجاوز أي عقبة قد تظهر في طريقي.
لكن المدرب الجديد للعميد استبق واقعيته بكلمات مازحة، ولكنها مشبعة بألم التجربة التي يعيشها حتى الآن مع فريق النصر السعودي، وذلك عندما قال في مستهل المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أمس الأول في مبنى النادي بحضور محمد بن كدفور مدير الفريق الأول: تعودنا أن يكون الاستقبال حارا مع وصول أي مدرب، حيث يسمع كلمات الترحيب، لكن مع تعرض الفريق للهزائم يتغير كل شيء.
ورفض زينغا أن يعطي أي وعود فيما يتعلق بنتائج وترتيب النصر خلال الأشهر الستة التي سيكون خلالها مدربا للفريق، وفضل أن يطلق وعودا عامة فضفاضة، كقوله: لا أستطيع أن أقول ما الذي سنحققه، وإنما سنفعل كل ما بوسعنا، المنافسة على ألقاب البطولات المشاركين فيها.
ووضع سياسته العامة التي سيتبعها مع اللاعبين، قائلا: هناك فارق بين اللاعب الذي ينزل إلى المباراة من أجل المشاركة فقط، وآخر يلعب من أجل الفوز، ونحن سنعتمد على الصنف الثاني، ولذلك سأبدأ مع الجميع من الصفر، ومن يريد أن يلعب أساسيا عليه إثبات جدارته الفترة المقبلة.
وتطرق إلى الأجانب، فقال: لا أستطيع تحديد طلباتي بهذا الخصوص، ولا أملك أن أقول أريد هذا اللاعب أو ذاك، لأنني حتى الآن لم أدربهم، وجلست مع الفريق ثلاث دقائق قبل التدريب الحالي. لكنه أثنى على الفريق بالقول: إنه منظم بشكل جيد في الهجوم والوسط، لكننا نحتاج إلى مزيد من العمل لزيادة التركيز عند اللاعبين.
وعن فترة توقف الدوري، ومدى كفايتها لترسيخ أفكاره، وإعداد الفريق بشكل جيد لمرحلة الإياب، قال: لا أريد التحدث عن الوقت، وفي النهاية علينا التعامل معه، وإذا كان الفريق يحتاج لمباراة ودية سنطلبها، وإن كنا لا نملك الوقت لذلك.
وعن الفرق بين الدورين الإماراتي والسعودي، قال: لا يوجد أي فرق في المستوى، وإنما الفارق يكمن في عدد المتواجدين في المدرجات من المشجعين، فالدوري السعودي جماهيري. وأضاف أنا لم آت إلى الإمارات من أجل المال، وإنما لأني أحب العمل، وفيما يتعلق بتجديد عقدي مع النادي من عدمه فلا شيء مضمون، ونظرة سريعة على تاريخ المدربين في المنطقة كفيلة بأن تشعرنا بعدم الاستقرار، ولا أعتقد أن هناك مدربا طال أمده باستثناء البرازيلي براغا مدرب الجزيرة الحالي.
وعن أمر علاقته مع نادي النصر السعودي وما تردد عن إقالته قال: أنا لم أقل، بل تركت النادي لأنني لم أستلم راتبي ستة شهور، وهذا أمر يتعلق بكرامة الإنسان.
ومن جهته، برر محمد بن كدفور اختيار شركة النصر للمدرب بالقول: جلست الإدارة فيما بينها، وقررت اختيار ورقة زينغا بدلا من الآخرين لأن له تجربة سابقة مع العين، ومع النصر السعودي، وكان ناجحا في الحالتين، فأردنا الاستفادة من خبرته.
