كما كان متوقعاً، بلغ نجم الإمارات والعرب في السنوكر محمد شهاب المباراة النهائية لبطولة غرب آسيا الأولى للبلياردو والسنوكر التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض من الثالث حتى ‬7 الجاري وتشارك فيها إحدى عشرة دولة، بعد فوزه في نصف النهائي على الإيراني إحسان حيدري بخمسة أشواط مقابل أربعة.

و خاض شهاب مباراة صعبة للغاية، انتقل فيها الفوز من لاعب إلى آخر، شوطا بشوط، وكاد اللقاء يفلت من بين يدي شهاب المصنف أول عربيا، وذلك عندما تقدم حيدري في مرحلة متقدمة من المواجهة ‬4\‬3، لكن محمد شهاب تجاسر، واستجمع كامل تركيزه ومهاراته وانتزع شوطين متتاليين حصد بهما اللقاء وبلوغ النهائي. وكان شهاب قد أخرج في دور الثمانية في نفس اليوم الإيراني الآخر حسين وفائي.

وعلى الطاولة الأخرى تلقى النجم الإماراتي الثاني محمد الجوكر نتيجة مفاجئة عندما خسر أمام القطري أحمد سيف بخمسة أشواط مقابل ثلاثة في واحدة من أكثر مواجهات البطولة سخونة. وكان الفوز يسير باتجاه لاعبنا الجوكر الذي تقدم بثلاثة أشواط نظيفة، وظن الجميع أن بلوغ النهائي بات قاب قوسين أو أدنى، لكن التوفيق والحظ غير العادي الذي اصطف بجانب القطري، وكذلك بعض التوتر الذي رافق لاعبنا مع كل لحظة يتقدم فيها خصمه ويجمع نقاطا أكثر، ساهما في إفلات اللقاء من قبضته وذهاب الفوز إلى قطر.

وبهاتين النتيجتين فإن محمد شهاب سيلتقي في النهائي اللاعب القطري أحمد سيف (تواجها عصر الأمس) في حين ذهبت الميدالية البرونزية إلى محمد الجوكر.

وعلى صعيد لعبة البلياردو في الـ ‬9 كرات، فقد تأهل نجم المنتخب صلاح الدين الريماوي إلى نصف النهائي بعدما هزم لاعبا سوريا في دور الثمانية، ويقف بينه وبين النهائي مباراة واحدة خاضها عصر الأمس. في حين خرج محمد الحوسني من البطولة بعد تلقيه هزيمتين متتاليتين.

وقال محمد شهاب: واجهت مباريات صعبة طوال مشواري في البطولة، ولعبت في معظم الأدوار والمراحل مع لاعبين مرشحين لإحراز اللقب، وخصوصا في نصف النهائي الذي واجهت فيه لاعبا قويا للغاية. ولكن الحمد لله استطعت في النهاية الفوز وبلوغ النهائي.

مفاجأة

قال محمد عبد الله يوسف إداري منتخب السنوكر إنه وسائر أفراد البعثة تفاجأوا بصعوبة المباراة التي خاضها محمد شهاب، وأنهم لم يكونوا يتوقعون أبدا أن يعاني قبل انتزاع الفوز، وأرجع السبب في ذلك إلى عامل التوفيق الكبير الذي رافق اللاعب الإيراني إحسان حيدري خلال اللقاء، وكذلك الإحساس الكبير بالمسؤولية الذي تمتع به شهاب وأوضعه تحت تأثير الضغط نسبيا.

وأكد: أشتم رائحة الذهب، ونمتلك شعور كبيرا بقدرة شهاب على العودة إلى الإمارات والذهب يطوّق أعناقه، لافتا إلى أن من أبرز مصادر شعور البعثة بالأمل والتفاؤل هو محمد شهاب نفسه الذي يتحلى بالإحساس بالمسؤولية، وختم: لقد جاء لاعبو الإمارات إلى الرياض من أجل الفوز وحصد الألقاب، وهو ما ننتظره من نجمنا شهاب أمام القطري.