بات الأمير علي بن الحسين ثالث فرد من العائلة الأردنية المالكة يتبوأ منصبا رياضيا مرموقا بعد فوزه بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن آسيا متفوقا على منافسه الكوري الجنوبي تشونغ مونغ جوون أمس في الدوحة في الانتخابات التي أقيمت خلال الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وحسم الأمير علي الموقف في مصلحته ب25 صوتا مقابل 20 صوتا لمنافسه.
وتشغل الأميرة هيا بنت الحسين شقيقة الأمير علي، زوجة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي منصب رئيسة الاتحاد الدولي للفروسية، في حين ان شقيقه الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الاولمبية الأردنية حاليا، هو الآخر عضو في اللجنة الاولمبية الدولية.
يذكر ان الأمير علي (34 عاما) أصبح اصغر شخص يتبوأ منصب نائب رئيس الفيفا.
وعموما، تسري الرياضة في عروق العائلة المالكة في الأردن، ولا عجب في ذلك فعاهل الأردن الراحل الملك حسين ظل طوال حياته يزرع في نفوس أبنائه وشعبه حب الرياضة وعشقها وممارستها.
ولم يكن الملك الراحل داعما للرياضة فحسب، بل كان رياضيا من الدرجة الأولى مارس العديد من الرياضات وبطلا مرموقا في بعضها، فهو صاحب الرقم القياسي السابق مثلا في سباق تل الرمان الشهير في سباقات السرعة للسيارات.
كما انه يحمل أحزمة متقدمة في لعبتي التايكواندو والكاراتيه، وشهادات عالية في الرياضات المائية خصوصا في التزلج على الماء، وكان الملك حريصا على حضور المناسبات الرياضية صغيرة كانت أم كبيرة لتشجيع المشاركين تارة ولتتويجهم تارة أخرى.
ولا ينسى الأردنيون اللحظات المؤثرة التي استقبل فيها الملك حسين بعثة منتخب بلاده العائدة من المشاركة في الدورة العربية في بيروت عام 1997 حيث حصدت 41 ميدالية من مختلف المعادن بينها ذهبية كرة القدم، بعد أن وضع في تصرفها طائرة خاصة، وقد تقدم الملك الراحل برفقة الملكة نور حشدا كبيرا قدر بآلاف العشرات في مطار علياء الدولي قبل أن يسمح لهم بالركوب في سيارات الموكب الملكي في شوارع العاصمة لتحية الجمهور.
وستظل صورة الملك عبد الله بن الحسين في الدورة العربية عام 1999 في الأردن وهو يرتدي قميص المنتخب رقم 99 ويقفز فرحا لدى تسجيل المنتخب الوطني هدفا، ماثلة في أذهان الأردنيين طويلا، وقد جلس على مقربة منه الأميران علي وهاشم وقد ارتديا القميص ذاته.
