سجل نجما المنتخب الوطني للسنوكر محمد شهاب ومحمد الجوكر بداية قوية وساحقة في بطولة غرب آسيا الأولى للبلياردو والسنوكر التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض من الثالث لغاية السابع من الشهر الجاري بمشاركة إحدى عشرة دولة: السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسورية ولبنان وفلسطين والأردن وإيران والعراق. فقد تأهل شهاب إلى دور الـ ‬16 بعد فوزين سهلين على كل من حبيب الصباح(البحرين) ‬4\‬1 وأحمد العقيلي (الأردن) ‬4-‬0. في حين حقق الجوكر الفوز في أولى مبارياته على حساب مالك برجاوي (لبنان).

لحظات مثيرة

وقد خطف محمد شهاب الأضواء في البطولة منذ الدقائق الأولى لمشاركته، ففي المواجهة الأولى أمام اللاعب البحريني لعب على الطاولة بطريقة راقية، وتلاعب بالكرات الحمراء والملونة كيفما أراد، وسجل خلال هذه المباراة التي أقيمت في الظهيرة أعلى معدل نقاط في البطولة (بريك) حتى وقته وهو ‬93 نقطة.

وأما في المباراة الثانية أمام اللاعب الأردني العقيلي فيها كلام آخر، فقد اكتسح شهاب خصمه بأربعة أشواط نظيفة لم يستطع خلالها الأردني أن يفعل شيئاً، بينما «تفنن» نجم الإمارات في وضع الكرات بالفتحات، وكانت أكثر دقائق المباراة والبطولة إثارة في الشوط الرابع من المباراة عندما وصل معدل نقاط شهاب إلى ‬65، ففي تلك اللحظة تدحرجت الكرة البيضاء واستقرت بين ثلاث كرات حمراء ورابعة وردية في وضع صعب للغاية أثار قلق لاعبنا الذي على الرغم من أنه كان قد حسم المباراة لمصلحته بنسبة كبيرة، فإنه كان يريد تحطيم معدل نقاطه المتواصلة السابق وهو ‬93 نقطة.

ولأن موضع الكرة كان من الصعوبة بمكان، فقد توقف اللعب لمدة تقارب العشرة دقائق بحث شهاب خلالها عن طريقة ينقذ بها مشروعه لتحسين معدله، وكانت الدقائق تمر مثيرة للغاية، بينما اللاعب الأردني جالس يشاهد ويتربص، وبعد تفكير عميق ضرب شهاب الكرة البيضاء بطريقة فيها أعلى درجات المهارة فأصاب الكرة الحمراء وأدخلها في الفتحة وسط عاصفة من التصفيق، وتمكن شهاب معها من تسجيل أعلى معدل نقاط «بريك» برصيد ‬99 نقطة.

وتصدر شهاب بفوزيه مجموعته وصعد إلى دور الـ ‬16 ، وأما زميله محمد الجوكر فإنه يحول بينه وبين التأهل مباراة واحدة (جرت بعد ظهر الأمس)، وتصب الترشيحات بشكل كبير في مصلحة الجوكر نجم الإمارات.

افتتاح مبسط

وكانت البطولة قد افتتحت بشكل رسمي مساء أمس الأول بحفل مبسط حضره حسن أبو عيش رئيس اتحاد غرب آسيا ورئيس الاتحاد العربي السعودي وعبد المنعم الختال نائب رئيس الاتحاد وأعضائه، ولفيف من محبي اللعبة ومتابعيها، إلى جانب الوفود المشاركة التي تقدمت يحمل كل منها علم الدولة التي يمثلها. واعتبر أبو عيش في كلمة مقتضبة أن ظهور بطولة غرب آسيا للعلن هو حلم راود مسؤولي اللعبة منذ زمن وأنه قد تحقق، مؤكدا أنها ينبغي أن تكون نقطة تحول مهمة في تاريخ لعبة السنوكر والبلياردو في المنطقة.

تعثر في البلياردو

وأما على طاولة البلياردو فقد سجل لاعبا الإمارات محمد الحوسني وصلاح الدين الريماوي بداية متعثرة في فئة الـ ‬8 كرات، حينما خسر الأول مباراتيه أمام البحريني محمد عاشق ‬7-‬3 والأردني أحمد نعيم، في حين تعرض الريماوي للخسارة أمام الكويتي ماجد العازمي ‬7-‬3.

وفي الوقت الذي خرج فيه الحوسني من منافسات فئة الـ ‬8 كرات وتبقى له أمل المنافسة في فئة الـ ‬9 كرات، فإن الريماوي مازال يملك الأملين، حيث تنتظره مباراة ثانية في الـ ‬8، بالإضافة إلى منافسات الـ ‬9 كرات.

بداية مفاجئة

وأما سعيد المري إداري البلياردو، قال: أنا فوجئت بخروج الحوسني، فهو متميز جدا في لعبة الـ ‬8 كرات، وهو صاحب فضية العرب، ومن أقوى المرشحين للمنافسة على لقب هذه الفئة، كما أن الاستعداد كان جيدا للغاية. ولكن للاعب بعض العذر لأن لكل بطولة ظروفها الخاصة، كما أن توزيع مباريات البطولة لم يخدم لاعبنا كثيرا، لأنه خاض مباراته الأولى صباحا وانتظر ساعات طويلة قبل أن يخوض مواجهته الثانية في المساء، وهذا البعد الزماني بين المباراتين لا يساعد لاعب البلياردو كثيرا، وأضف إلى ذلك أن الحوسني خسر من بطل الأردن وهو لاعب قوي جدا وكان بطلا لناشئي العرب الموسم الماضي.

وختم: لم تنته آمالنا، مازال أمامنا منافسة الـ ‬9 كرات، وأعتقد أن لاعبينا الاثنين الريماوي والحوسني يمتلكان القدرة على العودة، وخصوصا الحوسني الذي أعرفه جيدا صاحب عزيمة وإرادة صلبة، كما أن الريماوي متميز وقوي في فئة الـ ‬9 كرات، وبالتالي فنحن متفائلون بالقادم.