يبدأ لاعبو المنتخب الوطني صباح اليوم منافساتهم في بطولة غرب آسيا الأولى للسنوكر والبلياردو التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة الممتدة ما بين الثالث والسابع من الشهر الجاري بمشاركة ثمانية وأربعين لاعبا يمثلون إحدى عشرة دولة: الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت وسوريا ولبنان وإيران وفلسطين والعراق والبحرين والأردن.

وكانت بعثة المنتخب برئاسة سلطان الجوكر أمين السر العام لاتحاد اللعبة قد وصلت - بعناية الله تعالى - مساء أمس إلى مطار الرياض الدولي، وكان في استقبالها ممثل انتدبته الرئاسة العامة للشباب والرياضة عن اتحاد السنوكر والبلياردو السعودي. وقد عومل أفراد المنتخب وسائر البعثة بطريقة لائقة، وتم تسهيل إجراءات الدخول إلى الرياض خلال دقائق.

وضم الوفد كلا من عبد المنعم الختال نائب رئيس اتحاد غرب آسيا ومحمد عبد الله يوسف إداري منتخب السنوكر وسعيد حامد المري إداري البلياردو، ونجمي منتخب السنوكر محمد شهاب ومحمد الجوكر، ولاعب منتخب البلياردو صلاح الدين الريماوي، والحكمين سعيد الهرمودي للسنوكر ومعين مراد للبلياردو والفلبيني جوفين ألبا مدرب منتخب البلياردو، فيما حالت الظروف الخاصة دون سفر محمد الحوسني لاعب منتخب البلياردو مع البعثة على أن يلحق بها قبيل انطلاقة البطولة مساء، ووصل اللواء مصطفى شهاب أمين السر المساعد في اتحاد اللعبة منفردا في وقت متأخر وانضم إلى فندق مداريم كراون حيث مقر الوفود المشاركة والذي يبعد أمتارا قليلة فقط عن الصالة التي تستضيف البطولة.

وفي الوقت الذي فضلت اللجنة المنظمة للبطولة إجراء قرعة المباريات في وقت متأخر نسبيا من مساء أمس، إلا أنها وضعت جدول تدريبات لاعبي المنتخبات المشاركة، وسيكون موعد تدريب لاعبي الإمارات عقب فترة تدريب المنتخب السعودي مباشرة ظهر كل يوم.

وجاءت تصريحات مسؤولي البعثة متوازنة وهادئة، وعلى الرغم من الترشيحات التي وضعت لاعبي المنتخب محمد شهاب ومحمد الجوكر في طليعة المرشحين لإحراز لقب البطولة، فإن سلطان الجوكر فضل التعامل مع الموقف بكثير من التوازن والهدوء عندما قال: لم تعد هناك فرق ضعيفة وأخرى قوية، بل الجميع متقاربون في المستوى، فنحن نتوقع منافسة قوية من أكثر من فريق مثل إيران وسوريا، وغيرها من المنتخبات، ولكن الجوكر عاد ليقول: «مع أفضلية قليلة لمنتخبنا».

وهو المذهب نفسه الذي ذهب إليه محمد عبد الله يوسف الذي قال: نتوقع منافسة قوية للغاية، ولن نستخف بأحد، وهناك طرف جديد دخل على خط المنافسة يتمثل بالمنتخب الإيراني الذي سنراقب ماذا سيفعل.

وكان للاعبي المنتخبات المنافسة رأي مختلف، ومنهم عمر قوجة نجم المنتخب السوري الذي استطاع أن يصل إلى الدور الثالث من بطولة العالم الأخيرة التي استضافتها العاصمة السورية دمشق قبل أقل من شهر قبل أن يخسر مع بطل ويلز. وكان قوجة صريحا وموضوعيا للغاية عندما قال للإعلام الإماراتي: «محمد شهاب هو سيد طاولة السنوكر العربية لا منازع». وكان أكثر صراحة وتواضعا حينما صرّح: «أنا أحب أن أشاهده وهو يلعب، بل وحتى عندما يتدرب. أستمتع بذلك».

ذهنية احترافية في جسد هاو

كان لافتا في اللحظة التي وصل فيها المنتخب إلى فندق الإقامة، وبعد دقائق قليلة من وضع الأمتعة في الغرف المخصصة، أن يذهب ثنائي السنوكر الذهبي: شهاب والجوكر إلى الصالة التي تستضيف البطولة، ولم يمنعهما تأخر الوقت ليلا، ودرجة الحرارة المنخفضة نسبيا من أن يقوما بزيارة سريعة ليطالعا المكان الذي سينافسون فيه، وقد عادوا بانطباعاتهم بعد أن شاهدوا وتلمسوا الطاولات بأنفسهم، وهو منهج يعكس حالة الاهتمام والجدية التي يتمتع فيها أفضل لاعبي سنوكر في الوطن العربي، والبطلين اللذين ملآ سلة الإمارات بالميداليات الذهبية في اللعبة. وغذّى هذه الاحترافية التي يتمتع بها اللاعبون حالة الانزعاج التي بدت على محمد شهاب في صباح اليوم التالي لأنه لم يتدرب في اليوم الذي سافرت فيه البعثة، وإصراره على الذهاب إلى صالة البطولة قبل أي شخص آخر من زملائه. حدث هذا من لاعب هاو، لكنه حمل في رأسه ذهنية احترافية عالية.

ولاشك أنه بمثل هذا الحرص والجدية تأتي الألقاب «طواعية».