صلاح الدين الشيحاوي
أكد لاعبو انتر ميلان أمس بعد أول تدريب لهم بأبوظبي استعدادا لنصف نهائي كأس العالم للأندية أنهم عازمون على التتويج باللقب لمسح دموع خيبتهم المتتالية خلال الأسابيع الأخيرة في الدوري الايطالي ودوري أبطال أوروبا. وأبدوا عزيمة كبيرة على تجاوز الفترة الصعبة وإعلان انطلاقتهم الحقيقية من الإمارات.
وقال الحارس البرازيلي خوليو سيزار إن الانتر ترك وراءه في أوروبا همومه وعثراته وحل بأبوظبي بروح معنوية كبيرة ويضع الفوز باللقب نصب عينه. وتابع سيزار على الورق نحن الأفضل ولكن هذه التخمينات لن تخدعنا ولن نستسهل المنافسين سنتعامل مع كل مباراة حسب مواصفات الخصم حتى نحقق غايتنا من القدوم إلى هنا والعودة إلى ايطاليا بالكأس.
وأضاف: لدينا مجموعة جيدة من اللاعبين يجمعون بين الخبرة والشباب وثقتنا بأنفسنا كبيرة. مثل هذه البطولات تحتاج إلى لاعبين كبار متعودين على المباريات الصعبة والانتر يضم لاعبين عدة من هذا النوع مثل صامويل ايتو الذي أرشحه ليكون نجم البطولة.
وعبر حارس مرمى الانتر عن أمله في الفوز باللقب حتى ينجز أولا ما حققه برشلونة العام الماضي بفوزه بلقب دوري أبطال أوروبا ومونديال الأندية ولكي ينهي عام 2010 بتتويج عالمي كبير.
وعن إمكانية مشاركته في مباراة نصف النهائي قال سيزار إنه على أتم الاستعداد للدفاع عن مرمى الانتر وأنه تجاوز مخلفات الإصابة التي أبعدته مؤخرا عن التشكيل الأساسي ولكن القرار الأخير يبقى للمدرب بينيتيز.
وتمنى حارس الانتر أن يواجه انترناسيونال في نصف النهائي ويستمتع الجمهور بديربي برازيلي باعتبار أن الفريق الايطالي أغلبه من لاعبي السامبا.
أفضل فرصة للتعويض
اعتبر المدافع البرازيلي مايكون أن مونديال الأندية جاء في وقت مناسب لانتر ميلان إذ يمثل فرصة جيدة لتعويض ما خسره في بداية الموسم الحالي ووضع حد للفترة الصعبة.
وقال مايكون بأن فريقه جاهز للحدث وعازم على العودة إلى ايطاليا باللقب وليس أمامه مجال للتعثر من جديد. كما أشاد بالظروف الممتازة التي وفرتها لجنة التنظيم وخاصة في ما يتعلق بملعب التدريب والإقامة.
وعن الفرق بين انتر ميلان العام الماضي بقيادة مورينيو وانتر العام الحالي مع بنيتيز علق مايكون قائلا: أعتقد انه من غير المنطقي ومن الخطأ القيام بمثل هذه المقارنات فانتر ميلان هو ذاته لم يتغير شيئا والخسائر التي تكبدناها عادية يمكن أن يتعرض لها أي فريق والمدرب بينيتيز بريء مما حصل لأن المسؤولية جماعية في كرة القدم عند الخسارة.
لوسيو يحلم بالمجد
أكد المدافع المحوري لوسيو أن الفوز بلقب مونديال الأندية يعد حلما كبيرا طالما راوده لذلك فهو يأمل أن يدرك هدفه على أرض الإمارات. وقال النجم البرازيلي بأنه تحدث مع بقية لاعبي الانتر وحثهم على التحلي بروح قتالية خلال البطولة للتتويج باللقب.
وعبر لوسيو عن أمله في مواجهة انترناسيونال لأنه لم يواجه فرقا برازيلية منذ فترة طويلة وحتى تكون المنافسة قوية ويستمتع الجمهور بقمة مثيرة.
مازيمبي يحتفل في الفندق وكاليرو يغني في المؤتمر الصحافي
شهدت بطولة كأس العالم السابعة للأندية، مواقف وطرائف كثيرة لفتت الانتباه، حدثت في أماكن مختلفة من مسرح وقائع المونديال الصغير، منها ما وقع فوق المستطيل الأخضر، وبعضها الآخر في المؤتمرات الصحافية وفي الفنادق حيث تقيم الفرق المشاركة.. وقد رصدت عيون «البيان الرياضي» العديد من تلك اللقطات الطريفة، ومنها احتفال الجهازين الفني والإداري والطاقم الطبي لنادي مازيمبي الكونغولي بطل أفريقيا، بالفوز الأول في المونديال على فريق باتشوكا المكسيكي بطل الكونكاكاف بهدف، وبلوغ نصف النهائي، بالسهر حتى الصباح في ملهى الفندق الذي يقيمون به، وأما اللاعبون فقد كان احتفالهم في المطعم بالطابق الثالث من الفندق، حيث تجمعوا على طاولة واحدة وكانت تغمرهم فرحة كبيرة، وبعد العشاء سمح للبعض بالخروج للتنزه في شوارع أبوظبي والتسوق.
وأما لاعب باتشوكا المكسيكي كاليرو فكان مرحاً جداً خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة، حتى إنه فاجأ الحاضرون بالغناء، وهو يقف أمام المصورين ليلتقطوا له الصور، وتجاوب كاليرو مع أصحاب العدسة بتغيير وضعية وقوفه ومسكه للكرة مثل عارضي الأزياء ثم انطلق في الغناء.
رقصة افريقية
وأمتع موتيبا كيديابا حارس مازيمبي الجماهير الحاضرة برقصته الإفريقية الشهيرة، وذلك عندما سجل زميله مبينزا بيدي هدف الفوز في مرمى باتشوكا، كما رقص طويلاً بصحبة لاعبين آخرين بعد نهاية المباراة، وقد خطف بهذه اللقطة الأضواء، وتوجهت إليه عدسات المصورين، وتعود كيديابا على الرقص وهو يزحف على الأرض مقلداً عفواً «القرد».
وعلى النقيض انتاب النجم المخضرم لنادي باتشوكا بروليو لونا الغضب عندما قرر مدربه بابلو ماريني، تبديله خلال الشوط الثاني من مباراة فريقه أمام مازيمبي بزميله براميلا، ورفض الخروج من الملعب ولكن تدخل الحكم وخرج لونا من الجهة المقابلة للمنصة الشرفية ولم يصافح زميله وكان غاضباً للغاية.
وأما الحكم الياباني الذي أدار مباراة مازيمبي وباتشوكا فكان يركض فوق الميدان بسرعة فائقة وأحياناً بطريقة اشبه بالكوميدية، ولكن يبقى أطرف ما رأيناه عندما طرد كابانغو لاعب مازيبمي من ارض الملعب وطلب منه الخروج بسرعة إلا ان اللاعب تباطأ، فراح الحكم الياباني يجري بجانبه ليبين له طريقة الخروج العاجل وعدم إهدار الوقت.
وشهدت مباراة باتشوكا ومازيمبي صراعاً كبيراً على الجهة اليسرى للفريق المكسيكي بين حاملي القميص رقم 11 في كل فريق وهما بروليو لونا والكونغولي مولوتا كابانغو، وقد كان التفوق في النهاية للاعب الشاب لمازيمبي على مخضرم باتشوكا، حتى إن المدرب بابلو ماريني اخرج ظهيره الأيسر لأنه عجز عن صد زحف المنافس بقيادة كابانغو السريع والمهاري.
القبعة المكسيكية
تلونت مدرجات ملعب محمد بن زايد خلال البطولة بالعديد من الألوان والتقليعات، وذلك لحضور جماهير مختلفة الأجناس والثقافات، وقد خطفت القبعة المكسيكية الشهيرة الأضواء في المدرجات، حيث تابع عدد من عشاق باتشوكا وهم يضعون القبعة الكبيرة على رؤوسهم، وفي المقابل انهمك أنصار مازيمبي طوال المباراة في الرقصات الإفريقية وقد كان حضور العنصر النسائي بارزاً في صفوفهم.
ومن المفارقات الكبيرة في تشكيل انتر ميلان الايطالي أنه لا يضم في صفوفه إلا 5 لاعبين فقط يحملون الجنسية الايطالية وهم كستيلازي واورلاندوني وماتيرازي وبينيديتي وسانتون والبقية من جنسيات أخرى أوروبية
وإفريقية (نيجيريا ؟ غانا) وأميركية جنوبية (البرازيل- الارجنتين).
ومن طرائف مونديال الاندية، ان اندية شاركت في البطولة وخاضت مباريات وخرجت من الدور الأول بينما مازالت فرق أخرى لم يحل ركبها بعد، ولم تلمس الكرة، مثل هيكاري يونايتد بطل أوقيانوسيا لعب مباراته الأولى أمام الوحدة وودع المسابقة بينما كان انتر ميلان الايطالي منشغلاً بمباريات دوري أبطال أوروبا.
طائرة إنترناسيونال تتعطل
وعاش فريق انتر ناسيونال البرازيلي أوقاتاً عصيبة ولحظات قلق، عندما حطت الطائرة التي كانت تقلهم في اتجاه أبوظبي في العاصمة النيجيرية لاغوس عند الساعة الخامسة فجراً، وذلك للتزود بالوقود، فقد فوجئ طاقم الطائرة البرازيلية بأن المطار لا يتوافر به الوقود في ذلك الوقت لأن العمال المكلفين بتموين الطائرات ليسوا في الدوام، وتخوف البرازيليون من تعطل رحلتهم أكثر، خاصة أنهم قضوا 20 ساعة ما بين البرازيل والإمارات.
والغريب أيضاً أن فريق مازيمبي الكونغولي هو الوحيد الذي لا يقيم رئيس ناديه مويز في نفس فندق اللاعبين، حيث ينزل الفريق الكونغولي بفندق رويال ميريديان، بينما رئيسه اختار مقراً ثانياً للإقامة وتبين لنا انه إجراء معهود باعتباره شخصية سياسية ويحتاج إلى الحراسة الأمنية.
تصريح
روث يؤكد أن «انترناسيونال» يسعى إلى لقبه الثاني
أعلن مدرب انترناسيونال البرازيلي سيلسو روث أن فريقه يسعى إلى إحراز لقبه الثاني في بطولة العالم للأندية في كرة القدم المقامة في أبوظبي رغم اعترافه بقوة منافسه في نصف النهائي مازيمبي الكونغولي الذي سيواجهه بعد غد. وقال روث في مؤتمر صحافي أمس: حظوظ فريقي كبيرة في البطولة لأنه يسعى إلى الفوز على مازيمبي والصعود إلى المباراة النهائية لإحراز الكأس للمرة الثانية في تاريخه. وتوج انترناسيونال بطلا للمسابقة عام 2006 بفوزه على برشلونة الاسباني 1ــــ صفر في المباراة النهائية وأضاف روث: نحن أبطال أميركا الجنوبية ولدينا ثقة بأنفسنا وبقدراتنا، ولدينا أيضا سر الكرة الجميلة على مستوى العالم وقيم فنية لا يملكها غيرنا، برغم وجود مميزات كثيرة في الفرق الأخرى إلا أن المتعة ترتبط دائما بالكرة البرازيلية. وعن المباراة مع مازيمبي، قال: ستكون مواجهة صعبة لان بطل إفريقيا يتميز بالقوة والسرعة والروح القتالية العالية، وأن لاعبيه لا يستسلمون بسهولة وهو ما يضفي صعوبة على اللقاء. واستدرك قائلا: نتطلع إلى التتويج باللقب، فالترشيحات لصالحنا ولكن لا نفكر حاليا سوى في الفوز على مازيمبي وتقديم أداء جيد أمامه، فنحن نريد تحقيق انجاز جديد للكرة البرازيلية. وتوجت فرق كورينثيانز وساو باولو وانترناسيونال باللقب في النسخات الثلاث الأولى قبل أن تنتزع الفرق الأوروبية المبادرة عبر ميلان الايطالي ومانشستر يونايتد وبرشلونة.
جمهور
5 آلاف مشجع برازيلي يساندون «السامبا»
أكد المنسق الإعلامي لفريق انترناسيونال البرازيلي أن حوالي 5 آلاف مشجع برازيلي سيكتمل وصولهم إلى الإمارات يوم مباراة الفريق أمام مازيمبي لمساعدة فريقهم على تحقيق الفوز وبلوغ المباراة النهائية.
وأكد أن مونديال الأندية يحظى بمتابعة بالغة الاهتمام في البرازيل والجماهير تنتظر على أحر من الجمر الظهور الأول لانترناسيونال الذي سبق له أن فاز باللقب وتوقع أن يرتفع عدد المشجعين القادمين من بلاد السامبا في حال تأهل الفريق إلى الدور النهائي.