إنجلترا تواجه «عقدة» ألمانيا والسويد تنتظر أوكرانيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

سيكون على المنتخب الإنجليزي التركيز على الحاضر وعدم التفكير في الماضي المرير حين يتواجه اليوم مع غريمه الألماني على ملعب «ويمبلي»، في لندن في الدور ثمن النهائي لكأس أوروبا في كرة القدم.

صحيح أن الإنجليز توجوا بلقبهم الوحيد على الإطلاق، إن كان قارياً أو عالمياً، بفوزهم في نهائي مونديال 1966 على ألمانيا الغربية على الملعب نفسه الذي سيجمع المنتخبين اليوم، إلا أن «مانشافت» شكل عقدة تاريخية لمنتخب «الأسود الثلاثة» منذ ذلك النهائي المثير للجدل (4 - 2 بعد التمديد).

وودع الإنجليز نهائيات كأس العالم أعوام 1970 من ربع النهائي و1990 من نصف النهائي و2010 من ثمن النهائي على يد الألمان، كما ودعوا البطولة الأخيرة التي استضافوها على أرضهم عام 1996 في كأس أوروبا من نصف النهائي على يد الغريم التاريخي الذي توج لاحقاً بلقبه الثالث والأخير في البطولة القارية.

وشدد ساوثغيت على مسألة أن لا علاقة للتاريخ بمواجهة اليوم، قائلاً: لدينا شبان ولدوا في الألفية الجديدة ليس هناك للماضي أي تأثير بما فعله السابقون، وتابع: بالطبع إنهم يشاهدون هذه الأشياء ويفهمونها قليلاً، ولكن هذا ليس بالشيء الذي نتحدث معهم بشأنه. لقد قدم هذا الفريق الكثير من العروض التاريخية في العامين الماضيين، صنع تاريخاً خاصاً به، صنع قصصه الخاصة، وبهذه الطريقة يجب أن يلعبوا المباراة.

خبرة

على جانب آخر، يعول الألمان في مباراة اليوم على خبرة اللاعبين في الدوري الإنجليزي، إذ تضم تشكيلة لوف ستة لاعبين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز وبينهم أنتونيو روديغر كاي هافيرتس المتوجان مع تشلسي بدوري أبطال أوروبا، وإيلكاي غوندوغان المتوج مع مانشستر سيتي بلقب «بريميرليغ» والذي يحوم الشك حول مشاركته اليوم بسبب الإصابة ما سيفتح المجال أمام البدء بليون غوريتسكا.

وتحدث هافيرتس عما إذا كانت أفضلية للألمان لمعرفتهم بالكرة الإنجليزية، قائلاً: نحن نعرف الدوري الممتاز وأسلوب اللاعبين، على الأرجح أسلوبهم مع المنتخب لا يختلف كثيراً عن فرقهم في الدوري، وبالتالي قد يساعدنا هذا الأمر بعض الشيء. ولن تكون أفضلية معرفة لاعبي الفريق المنافس امتيازاً للألمان وحسب، يل يضم المنتخب الإنجليزي لاعبين يلعبان في الدوري الألماني وهما الشابان جايدون سانشو وجود بيلينغهام وكلاهما يلعبان ضمن صفوف دورتموند.

مفاجأة

في المباراة الثانية، تسعى السويد إلى مواصلة مشوارها الرائع في نهائيات كأس أوروبا في كرة القدم حينما تلاقي أوكرانيا على ملعب هامبدن بارك في غلاسكو في ثمن النهائي. وفاجأت السويد الجميع بصدارة المجموعة الخامسة برصيد سبع نقاط بفارق نقطتين أمام المرشحة الأبرز إسبانيا، بطلة 2008 و2012 وبطلة العالم 2010، وبفارق ست نقاط عن بولندا المرشحة الثانية والتي خرجت ونجمها هداف بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي خالي الوفاض. وثبتت السويد أمام إسبانيا في الجولة الأولى وفرضت التعادل السلبي قبل أن تتغلب على سلوفاكيا 1 - صفر وبولندا 3 - 2.

وأشاد مدرب السويد ياني أندرسون بإنجاز لاعبيه قائلاً: حسم صدارة المجموعة أمر رائع مثلما فعلنا في كأس العالم 2018. سيكون لدينا أيام راحة قبل دور الـ16 أكثر مما لو أنهينا المجموعة في المركز الثاني أو الثالث. وأضاف: إنه إحساس رائع بيننا. اللاعبون محاربون، وإحساسهم بالتضحية يستحق الثناء.

مغامرة

من جانبها، تمني أوكرانيا النفس بمواصلة مغامرتها في ثالث مشاركة لها في الكأس القارية والأولى التي تأهلت إليها مباشرة بعد التنظيم المشترك عام 2012 مع بولندا، والملحق عام 2016. ولكن أوكرانيا التي بلغت ثمن النهائي المرة الأولى في تاريخها بعدما حجزت إحدى بطاقات أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث، مطالبة بأن تكون في قمة مستواها وأن تظهر بوجه مخالف لمباراتها الأخيرة التي خسرتها أمام النمسا (صفر - 1) ودفعتها إلى الانتظار حتى الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة لمعرفة مصيرها.

وبرر شيفتشنكو خسارة منتخب بلاده أمام النمسا صفر - 1 في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجوعات بالتعب الذي نال من اللاعبين، وقال: المباراة كانت صعبة من الناحية البدنية. كنا متخلفين في جميع الجوانب على أرضية الملعب، حتى إننا لم نكن حاضرين في المباراة، ليس هذا مستوى كرة القدم الذي كنا نريد إظهاره.

مواجهات

مباراة اليوم بين المنتخبين السويدي والأوكراني هي الخامسة، وفاز الأخير مرتين مقابل خسارة واحدة كانت في ثالث مواجهة بينهما 1 - صفر ودياً في خاركيف في العاشر من أغسطس 2011.

ولكن أوكرانيا ردت بعدها بأشهر قليلة حينما تغلبت على السويد في دور المجموعات لكأس أوروبا التي استضافتها وبولندا عام 2012 بثنائية لمدربها الحالي أندري شيفتشنكو (55 و62) مقابل هدف للعملاق زلاتان إبراهيموفيتش الغائب الأبرز عن تشكيلة المنتخب الاسكندينافي بسبب الإصابة. وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها المنتخبان منذ عام 2012.

طباعة Email