العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    3 مباريات في ثاني أيام يورو 2020 اليوم

    تقام اليوم 3 مباريات في ثاني أيام كأس الأمم الأوروبية «يورو 2020»، والتي انطلقت أمس بعد تأجيلها من العام الماضي بسبب جائحة كورونا، ويلعب اليوم المنتخب البلجيكي أولى مبارياته في البطولة بمواجهة المنتخب الروسي، بينما يلتقي المنتخب الويلزي مع نظيره السويسري، بينما تلعب الدنمارك مع المنتخب الفنلندي.

    وتأتي مباراة بلجيكا وروسيا في ختام اليوم، حيث تنطلق في الحادية عشرة مساء اليوم، بينما يسبقها مباراتا الدنمارك وفنلندا في السادسة مساءً، وويلز مع الدنمارك في الخامسة.

    وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أمس أنه ليس من المتوقع أن يسافر النجم كيفن دي بروين برفقة المنتخب البلجيكي إلى مدينة سان بطرسبورغ الروسية، لخوض المباراة الأولى للفريق في كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2020) المقررة أمام المنتخب الروسي اليوم.

    وتعرّض دي بروين لكسور متعددة في الوجه خلال المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في 29 مايو، التي انتهت بهزيمة فريقه مانشستر سيتي أمام تشيلسي صفر / 1، وخضع لعملية جراحية.

    ولم يؤكد الاتحاد البلجيكي لكرة القدم ما ذكرته التقارير أن اللاعب ألمح بالفعل إلى إمكانية غيابه عن المباراة الأولى للمنتخب البلجيكي في يورو 2020، وذلك خلال لقائه مع ملك بلجيكا فيليب.

    ونقلت وسائل الإعلام عن دي بروين قوله: «هل سأتمكن من اللعب؟ أتمنى ذلك في المباراة الثانية أمام الدنمارك».

    ويعد دي بروين عنصراً أساسياً بالمنتخب البلجيكي متصدر التصنيف العالمي لمنتخبات كرة القدم، والذي يتطلع إلى التتويج بلقب كبير بعد أن أحرز المركز الثالث في كأس العالم 2018 بروسيا.

    وبعدما تأهلت بلجيكا إلى النهائيات بسجل خارق في التصفيات، مع عشرة انتصارات كاملة و40 هدفاً مقابل 3 فقط في شباكها، تجدّد بلجيكا الموعد مع روسيا في مستهل مشوارها في كأس أوروبا، حيث يسعى «الشياطين الحمر» إلى تأكيد مكانتهم بين الكبار.

    ويمني رجال المدرب الإسباني روبرتو مارتينيس النفس بالبناء على النتيجة الرائعة التي حققوها في مونديال روسيا 2018، حين قادوا المنتخب إلى أفضل نتيجة له في كأس العالم بنيلهم المركز الثالث.

    وشاءت الصدف أن يقع المنتخب البلجيكي في المجموعة الثانية إلى جانب نظيره الروسي الذي تواجه معه أيضاً في تصفيات البطولة القارية الحالية وفاز عليه ذهاباً 3-1 وإياباً 4-1.

    وكان فوز الإياب الذي تحقق في نوفمبر 2019 على الملعب نفسه الذي يحتضن المباراة في سان بطرسبورغ مواجهة الفريقين في الجولة الأولى من منافسات هذه المجموعة التي تشهد في اليوم ذاته مباراة بين الدنمارك والوافدة الجديدة فنلندا في كوبنهاغن.


    11 مدينة


    ويدخل «الشياطين الحمر» البطولة القارية الموزعة مبارياتها على 11 مدينة أوروبية احتفالاً بالذكرى الستين لانطلاقها والمؤجلة من صيف 2020 بسبب فيروس كورونا، على خلفية هزيمة وحيدة في آخر 23 مباراة على الصعيدين الرسمي والودي وكانت أمام إنجلترا 1-2 في نوفمبر الماضي في دوري الأمم الأوروبية.

    واستناداً إلى ما حققه في مونديال 2018 وبعده، استحق المنتخب البلجيكي تصدره لتنصيف الاتحاد الدولي (فيفا)، لكن مدافعه يان فرتونغن لا يعير أهمية كبرى للتصنيف، إذ قال عشية المباراة الأولى لبلاده في النهائيات القارية «إنه لأمر رائع أن تكون بلجيكا في المركز الأول لتصنيف فيفا، لكني أفضل أن نكون في المركز العشرين وأن نفوز بكأس أوروبا».

    وتابع «لا أعتقد أن بلجيكا المرشحة الأوفر حظاً للفوز بالبطولة. بالنسبة لي ستكون فرنسا أو إنجلترا. لكنني أعتقد أننا قادرون على هزيمتهما. لقد هزمنا إنجلترا في بعض المناسبات خلال الأعوام القليلة الماضية. الشيء نفسه ينطبق على فرنسا. بإمكاني أن أؤكد لكم بأنه لا يوجد أي بلد يحب اللعب ضدنا!».

    وشدد «أعتقد حقاً أنه يمكننا الفوز على أي فريق في كأس أوروبا».

    لكن رجال مارتينيس يستهلون البطولة وسط شكوك تحيط بالوضع البدني لبعض اللاعبين، لاسيما النجم كيفن دي بروين غير المعلوم مشاركته حتى الآن، والنجم الآخر هو إدين هازارد الذي عاش موسمين كارثيين مع ريال مدريد الإسباني، نظراً لسلسلة من الإصابات الرهيبة التي طاردته والانتقادات تجاه وزنه الزائد.

    ويأمل المهاجم الفذ خوض بطولة دون متاعب في فخذيه وكاحليه.

    وما زاد الطين بلّة، تعرّض لاعب الوسط أكسل فيتسل مطلع الموسم لإصابة قوية بالكاحل قد تبعده عن كامل الدور الأول.


    مرتنز يحذّر


    وعلّق فرتونغن على هذه المسألة، قائلاً: «لم تكن استعداداتنا للبطولة سهلة. يعاني الكثير من اللاعبين من الإصابات. لقد تعرّضت للإصابة نفسها التي تعرض لها كيفن دي بروين الآن. بالتأكيد يستغرق الأمر بعض الوقت (للتعافي)، لكن لحسن الحظ لدينا فريق كبير فيه الكثير من المواهب».

    وبعدما أحرزت لقب النسخة الافتتاحية من كأس أوروبا باسم الاتحاد السوفييتي عام 1960، ونافست على اللقب في النسخ الثلاث التالية، عجزت روسيا عن فرض نفسها لاعباً قارياً كبيراً باستثناء 2008 عندما بلغت نصف النهائي.

    لكنها تعوّل على خوضها دور المجموعات في أرضها وبين جماهيرها لكي تتجاوز أقله دور المجموعات بقيادة المدرب الخبير ستانيسلاف تشيرتشيسوف الذي يعتمد على نواة تشكيلة خاضت المونديال الأخير على أرضها، يتقدّمها أليكسي غولوفين لاعب وسط موناكو الفرنسي، المهاجم أرتيم دزيوبا والمخضرم يوري جيركوف.

    وكشف لاعب وسط بلجيكا المخضرم دريس مرتنس أنه «أتطلع للعب ضد روسيا مرة أخرى. نحن نعرف الفريق وكيف يلعب. أعتقد أنهم يملكون لاعبين رائعين وروحاً معنوية مرتفعة. هم يقدمون أداءً جيداً في البطولات الكبرى».

    وشدد «نتعامل معهم باحترام كبير. من الواضح أننا نريد الفوز بالمباراة. أعتقد أن إحدى أكبر مزايا روسيا هي قدرة مهاجمها على الاحتفاظ بالكرة. إنه قوي للغاية ورياضي. أنا حقاً أحب الطريقة التي يلعب بها دزيوبا، لكن لدي ثقة كاملة في المدافعين».

    وفي الجهة الروسية، رأى لاعب الوسط أليكسي إيونوف أن فريقه حقق تقدماً في الأعوام القليلة الماضية، متسائلاً، «هل أصبحنا أقوى خلال العام الماضي؟ حسناً، لقد قدمنا أداءً جيداً في التصفيات وكنا مستعدين لكأس أوروبا، ثم أرجئت بعد ذلك. لكن من ناحية أخرى، سمح لنا ذلك بأن نكون أفضل استعداداً (للنهائيات)» التي تشارك فيها روسيا منذ 2004 من دون انقطاع.

    وفي المباراة الثانية من حيث الأهمية تستهل ويلز مغامرتها نحو تكرار إنجاز نسخة 2016 حين وصلت إلى نصف النهائي، بمواجهة سويسرا في العاصمة الأذربيجانية باكو في منافسات المجموعة الأولى من كأس أوروبا لكرة القدم، متطلعة إلى الأمام مع أمل بضمان تأهلها قبل الجولة الختامية.

    وعَكَسَ ما قاله لاعب وسط مانشستر يونايتد دانيال جيمس لموقع الاتحاد الأوروبي أهداف المنتخب الويلزي الذي فاجأ القارة في مشاركته الأولى عام 2016 في فرنسا، حين بلغ نصف النهائي قبل الخروج على يد برتغال كريستيانو رونالدو (صفر-2).

    وقال ابن الـ23 عاماً المولود في إنجلترا لكنه قرر الدفاع عن بلد والده الراحل كيفان، قبل المباراة الأولى لبلاده في المجموعة الأولى التي تفتتح الجمعة في روما بلقاء إيطاليا وتركيا إن «الأمر الأهم هو أنك تريد دخول المباراة الأخيرة (في المجموعة) ضامناً تأهلك».

    ويدرك جيمس الذي سيكون أحد نجوم المنتخب إلى جانب القائد غاريث بايل وأرون رامسي، أن الوصول إلى المباراة الأخيرة في المجموعة من دون ضمان التأهل سيعقد الأمور على ويلز لأنها تختتم دور المجموعات على الملعب الأولمبي في روما ضد إيطاليا، وذلك بعد لقاء تركيا في باكو خلال الجولة الثانية.

    وأعرب جيمس عن حماسه قبل المباراة الأولى ضد سويسرا التي التقتها ويلز أربع مرات على الصعيد التنافسي وكانت في تصفيات كأسي أوروبا 2000 (فازت سويسرا ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة 2-صفر) و2016 (فازت سويسرا 4-1 ذهاباً وويلز 2-صفر إياباً).

    ورأى أن الجميع يريد أن يكون ضامناً التأهل إلى الدور الإقصائي الأول قبل الجولة الختامية «لكن هذا الأمر لا يحصل دائماً، وبالتالي علينا الدخول إلى كل مباراة مع التحضر الجيد والإيمان أنه بإمكاننا الفوز».


    ظروف أفضل


    وكانت ويلز تمني النفس بدخول البطولة القارية الموزعة مبارياتها على 11 مدينة أوروبية احتفالاً بالذكرى الستين لانطلاقها، في ظروف أفضل ومع مدربها الأصيل نجم مانشستر يونايتد السابق راين غيغز.

    لكن اتهام الجناح الأسطوري بالاعتداء على صديقته السابقة وشقيقتها أدى إلى استبعاده، ما فتح الباب أمام روبرت بايج لتولي الدفة دون أن يقال غيغز من منصبه.

    ولا شكّ أن الحمل الأكبر سيكون على عاتق بايل (31 عاماً) الذي عرف مسيرة طويلة لكن متقلبة مع ريال مدريد الإسباني قبل عودته إلى توتنهام.

    ويأمل بايج في أن يستعيد لاعب الوسط رامسي مستوياته السابقة بعدما عانى من لعنة الإصابات مع فريقه يوفنتوس الإيطالي، وهو قال بهذا الصدد «آرون لم يحصل على الدقائق التي يرغب فيها في إيطاليا، لذا يجب أن نكون متعاطفين».

    وتابع «لا يمكننا دفعه بسرعة 100 ميل في الساعة. نحتاج أن تكون التشكيلة جاهزة للمباراة الأولى ضد سويسرا».

    كما يتعافى مدافع توتنهام الإنجليزي بن ديفيس، أحد نجوم ويلز في مشوار 2016، من الإصابة أيضاً «بن ديفيس هو حالة أخرى.. كل الشبان الذين لم يلعبوا كثيراً، يجب أن نتوخى الحذر بإشراكهم».

    وكان ديفيس أحد اللاعبين الثمانية في الفريق الحالي الذين ساعدوا فريق كريس كولمان في الوصول إلى نصف نهائي 2016، ويعترف ابن الـ28 عاماً بالضغط الإضافي الناجم عن الآمال بتكرار إنجاز 2016، لكنه استطرد «لقد صنعنا ذلك لأنفسنا. إنه تحدٍ بالتأكيد».

    وفي رده على سؤال حول رأيه بتشكيلة بايج للنهائيات، قال ديفيس بحسب ما نقل عنه موقع الاتحاد القاري «هؤلاء الشبان لا يعرفون معنى الخوف. لقد اكتسبوا الكثير من الثقة ولن يخافوا شيئاً، وهذا الأمر لا يمكنه سوى أن يصب في صالحنا».


    تكرار


    ويأمل بايج ولاعبوه المتحمسون إلى تكرار ما حصل في فرنسا 2016 حين وقع المنتخب في مجموعة تضم عملاقاً كروياً آخر مثل إيطاليا وهو الجار الإنجليزي، إلا أن ذلك لم يمنعهم من التصدر أمام «الأسود الثلاثة»، قبل إقصاء الجار الآخر إيرلندا الشمالية (1-صفر) في ثمن النهائي وبلجيكا القوية (3-1) في ربع النهائي، قبل أن تنتهي المغامرة في دور الأربعة على يد البرتغال التي أحرزت اللقب لاحقاً.

    أما المباراة الثالثة فلا يزال موقف فريقي الدنمارك وفنلندا غامضاً، حيث أحاط الفريقان استعداداتهما بسياج من السرية، وهما يبدآن رحلتهما اليوم في كأس الأمم الأوروبية ممنيين النفس بتحقيق إنجاز أو على أقل تقدير مناطحة كبار القارة رغم تصنيفهما المتراجع في «فيفا»، إلا أنهما يعتمدان على سلاح المفاجأة في البطولة القارية الأكبر.

    طباعة Email