توج نادي العين بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة للمرة الثامنة في تاريخه، عقب فوزه 4-1 على الجزيرة مساء اليوم الجمعة على ملعب استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي.
سجل أهداف العين سفيان رحيمي هدفين (ق 15، 20) وتراوري (ق 44)، وإيريك (ق 90+4)، وسجل للجزيرة نبيل فقير (ق 11).
شهد اللقاء صراعاً تكتيكياً وبدنياً اتسم بأعلى درجات الإثارة، ونجح العين في فرض شخصيته وأسلوبه، ليضيف هذا اللقب الثمين إلى درع الدوري الذهبية الذي حققه مؤخراً.
وشهدت انطلاقة اللقاء صراعاً تكتيكياً مثيراً، إذ اعتمد الجزيرة على الاستحواذ والبناء المنظم مستغلاً تحركات نبيل فقير وأكونور في ضبط الإيقاع، مع محاولات مستميتة من الثنائي سايمون بانزا وفليسيو ميلسون، لخلخلة الدفاع، لتثمر جهوده عن هدف مباغت من ركلة حرة أتقن تسديدها نبيل فقير، لتهز شباك العين.
في المقابل، اعتمد العين على تكتيك التحول الهجومي الخاطف والاعتماد على الانطلاقات السريعة والمباشرة لسفيان رحيمي، في المساحات خلف المدافعين، واستغل الفريق هذا الأسلوب بذكاء بفضل رؤية وصناعة أليخاندرو كاكو، الذي أرسل تمريرتين حاسمتين لرحيمي، الأولى منحت التعادل بعد أربع دقائق فقط من هدف الجزيرة، والثانية قلبت الطاولة بالهدف الثاني، قبل أن يسجل المتألق عبدالكريم تراوري، هدفاً رائعاً بمجهود فردي خارق ليتقدم العين بثلاثة أهداف مقابل هدف في الشوط الأول.
دخل الجزيرة الشوط الثاني باندفاع هجومي بحثاً عن تقليص الفارق، قابله تراجع نسبي للعين الذي هدّأ من رتم هجماته المرتدة مقارنة بالشوط الأول، وأهدر له لابا كودجو فرصة محققة بعد تمريرة مميزة من ماتياس بالاسيوس.
ومع مرور الوقت استعاد العين خطورته بالمرتدات السريعة عقب دخول البديل الحسين رحيمي، ما أجبر الجزيرة على التراجع والحد من فاعليته الهجومية، وفرض العين أسلوبه حتى كلل البديل إيريك جورجينس الأفضلية بتسجيل الهدف الرابع، وشهدت الدقائق الأخيرة طرد مدافع الجزيرة خليفة الحمادي بالإنذار الثاني، لينتهي اللقاء بفوز عريض للعين بأربعة أهداف مقابل هدف.
عبقرية إيفيتش
وجاء هذا الإنجاز ليعكس العبقرية التكتيكية للمدرب الصربي المحنك فلاديمير إيفيتش، الذي نجح في صياغة توليفة مرعبة من النجوم قهرت كل الصعاب ورسخت عقلية الانتصار في أدق تفاصيل اللقاء، لتبيت دار الزين الليلة على إيقاع الفرح الاستثنائي.
أفراح العيناوية
مع انطلاق صافرة النهاية بالفوز ، انطلقت شلالات الفرح البنفسجي، حيث تلاشت المسافات تماماً بين المدرجات والمستطيل الأخضر في مشهد استثنائي يجسد تلاحم الأمة العيناوية، وانفجرت الحناجر بالهتافات والأهازيج الحماسية، بينما أضاءت الشماريخ الملونة وأضواء الهواتف البنفسجية لترسم لوحة بصرية ساحرة تليق بهيبة الأبطال، وشارك نجوم الليلة، بقيادة مدربهم فلاديمير إيفيتش، جماهيرهم الوفية التي كانت الوقود الحقيقي لهذا الموسم، فطافوا الملعب متوشحين بأعلام النادي، وهم يرفعون الكأس الغالية في مشاهد بديعة ستبقى خالدة في الذاكرة الكروية الإماراتية.
