إصابات النجوم تهدد الاستقرار الفني للأندية.. الأسباب وطرق العلاج


تهدد إصابات النجوم المبكر، الاستقرار الفني لأندية دوري أدنوك للمحترفين، لتسببها بخلق معاناة لدى المدربين عند اختيار التشكيلات الأساسية، وينعكس ذلك سلبياً على مستويات ونتائج تلك الأندية في المباريات، وتعدد وتنوع الإصابات بات أمراً مزعجاً لجميع الأندية على الرغم أن الموسم لا يزال في بدايته تقريباً، ولم ينقض منه سوى 7 من 26 جولة في دوري أدنوك للمحترفين.. ويبقى السؤال المطروح الآن: ما أسباب الإصابات المبكرة للاعبين.. وكيفية تجنب ذلك؟
يقول الدكتور جار النبي إبراهيم، أخصائي العلاج الطبيعي: تعتبر الإصابات الرياضية في بداية الموسم التنافسي، كارثة حقيقية بالنسبة للجهاز الفني وللفريق على وجه الخصوص، وهناك أسباب كثيرة للإصابات المبكرة، ووسائل فعالة لتجنب ذلك، ولعل أبرز الأسباب، عدم الإعداد البدني الجيد للاعبين، لأنه المدخل الأساسي لوصول اللاعبين إلى أعلى مستوى الحمل التدريبي من خلال تطوير الخصائص الفسيولوجية والوظيفية للاعبين، وصولاً للكفاءة التي تتطلبها القدرات التنافسية للموسم الرياضي.


وأوضح: لا بد أن يراعي التدريب الرياضي الفروقات الفردية لكل لاعب من حيث اختلاف البنية الجسمانية والضعف العضلي من لاعب لآخر، ولذلك يحدد المدرب البدني حجم وشدة التدريب مراعياً تلك الفروقات حتى يقف على المعوقات الفردية ويسعى إلى إصلاحها، وبالتالي تجنب إصابات اللاعبين في المراحل الأولى من المسابقات.


وأضاف: «إذا تم الإعداد البدني بصورة صحيحة، يكون من النادر حدوث إصابات، وإذا حدثت الإصابات تكون نتيجة التحامات قوية داخل الملعب، أو بسبب قصر فترة معسكرات الإعداد، وعدم توافقها مع فترات الراحة الطويلة التي يحصل عليها اللاعب، لأنه يحتاج بعد كل فترة راحة، إلى إعادة تأهيل بدني، ومن الأسباب الأخرى، الصعوبات التي يواجهها جميع اللاعبين الجدد وعدم جاهزيتهم البدنية والنفسية للتوافق مع تحضيرات وتدريبات فريق جديد».
وتابع: «تتضمن الأسباب أيضاً، الإصابات السابقة التي حدثت في نهاية الموسم السابق لبعض اللاعبين، وعدم مراجعتها والتأكد من شفائها تماماً، وكذلك تغير الطقس بين فترة المعسكرات الخارجية في طقس بارد، مقارنة بطقس البلاد عند بداية التنافس بالدولة، حيث يكون الجو حار ورطب، مما يتسبب في فقدان السوائل، وخطر الإصابات العضلية».


بدوره، قال عبدالله موسى، حارس مرمى منتخبنا الوطني في كأس العالم بإيطاليا 1990: «عدم الصعود البدني التدريجي للاعبين، خاصة العائدين من الإصابة، واستعجال الأجهزة الفنية الدفع بالعناصر الأساسية المصابة، يعرضهم للإصابة مجدداً، إلى جانب طبيعة الطقس، خاصة في بداية الموسم، مع زيادة الجهد البدني في الكرة الحديثة، إذ كان اللاعب يجري سابقاً حوالي 4 كيلومترات في المباراة، ولكنه الآن يجري حوالي 14 كيلومتراً وبسرعات عالية، وكلها عوامل تعرض اللاعبين للكثير من الإصابات، وأتمنى أن ينفذ فعلياً مشروعاً وطنياً لتكييف عدد من ملاعب الدولة، لتجنب خوض المباريات خلال فترات الطقس الصعب».


فيما قال الدكتور عمرو صلاح الدين، أخصائي العلاج الطبيعي: «غياب الوعي الصحي لدى الأجهزة الفنية واللاعبين يعد واحداً من العوامل الرئيسية في إصابات اللاعبين، ولا بد من عقد اجتماع أسبوعي أو شهري على الأقل، بين الأجهزة الفنية واللاعبين بحضور أخصائي العلاج الطبيعي وطبيب الفريق، لنشر الوعي الصحي، لتدارك السلبيات والسلوكيات غير الصحية التي يسقط فيها البعض، وأبرزها على سبيل المثال، شرب اللاعبين للماء المثلج خلال المباريات، وهذا الأمر يؤدي إلى تأثيرات سلبية كبيرة، لأنه يؤدي لنزول مفاجئ في درجة حرارة اللاعب، وعلى المدى البعيد ربما يؤدي إلى ما يسمى تشميع الكبد».


وأضاف: «كما أن البعض يعتقد أنه من الضروري شرب الماء بكثرة عند اللعب في الطقس الحار، وهذا معتقد خاطئ بني على أن الطقس الحار يؤدي إلى فقدان رهيب للسوائل، وبالتالي إذا فقدت لتر ماء، فيجب أن تعوضه بشرب ليتر ونصف، إلى جانب اندفاع بعض اللاعبين في التدريبات للحصول على مكان في تشكيلة الفريق الرئيسية، على الرغم من إكماله لبرنامج الإعداد البدني عقب فترات الراحة الطويلة أو العودة من إصابة، ما يعرضه للإصابة مجدداً، خاصة في العضلة الخلفية، لأنها ضعيفة ولا تتحمل المجهود الزائد، وهناك أيضاً أسباب أخرى، ومنها عدم الحصول على ساعات نوم كافية، وتناول الأطعمة غير الصحية، أو تناول الكثير من الطعام والسوائل».


أما المدرب الوطني فارس جمعان، فقال: «محافظة اللاعب على نفسه خارج الملعب بالنوم الجيد، وتناول الطعام الصحي، وتجنب السهر، يحميه من الإصابة بنسبة 70%، إذا نجح في خلق توازن بين تدريباته اليومية، والتعامل مع ضغط المباريات، خاصة إذا نجح المعد البدني للفريق، في وضع البرنامج الملائم وفق الفوارق البدنية والسنية بين اللاعبين، مع ضرورة تطبيق المدربين لنظام التدوير بين اللاعبين، لمنحهم الفرصة للحصول على الراحة البدنية اللازمة، خاصة خلال الفترات التي يكون فيها ضغط في جدول المباريات والمشاركات».