قبل أن تطلق الجولة الخامسة من دوري أدنوك للمحترفين صافرة بدايتها، يجد أربعة مدربين أنفسهم تحت ضغط متزايد، بعدما جاءت نتائج فرقهم دون مستوى الطموحات، لتتحول مباريات الجولة المقبلة إلى اختبارات حاسمة قد ترسم ملامح مستقبل بعضهم على مقاعد البدلاء.
ويتقدم الصربي ميلوش ميلوييفيتش، مدرب النصر، قائمة المدربين المهددين، بعدما تلقى فريقه خسارتين متتاليتين أمام العين ثم عجمان، ليكتفي بحصد أربع نقاط في الجولات الأربع الأولى.
ولم يقدم النصر، ما كان منتظراً منه حتى الآن، في ظل تراجع النتائج والأداء، ما وضع ميلوييفيتش أمام موقف صعب. وقد تزيد الخسارة الثالثة توالياً من الضغوط المحيطة به، وتدفع إدارة النادي إلى إعادة النظر في مستقبله.
ويأتي البرازيلي بيركليس شاموسكا، مدرب الوحدة، في المرتبة الثانية على قائمة المدربين تحت الضغط، في ظل أداء لم يرتقِ أيضاً إلى مستوى التطلعات.
وخسر الوحدة أمام عجمان 2-3 والنصر 0-1، قبل أن يحقق فوزين متتاليين على بني ياس 2-1 والظفرة 1-صفر، لكنّ الانتصارين لم يحجبا علامات الاستفهام حول مستوى الفريق، الذي بدا في بعض فترات مبارياته فاقداً هويته وشخصيته.
وأثارت عروض «أصحاب السعادة» حالة من الغضب بين جماهيره، لتكتسب المواجهة المقبلة أمام الشارقة أهمية مضاعفة، باعتبارها اختباراً قوياً لشاموسكا وفريقه في الجولة الخامسة.
أما الإسباني فيكتور سانشيز، مدرب كلباء، فيبحث عن انتصاره الأول بعدما فشل في تحقيق الفوز خلال الجولات الأربع الأولى، مكتفياً بتعادل واحد مقابل ثلاث هزائم. ويخوض كلباء مواجهة عجمان في الجولة المقبلة، في مباراة قد تكون مفصلية بالنسبة إلى سانشيز، إذ إن استمرار نزيف النقاط سيضع مستقبله مع الفريق أمام علامات استفهام كبرى.
ويكمل الكرواتي ألين هورفات، مدرب الظفرة، رباعي المدربين تحت الضغط، بعدما عجز بدوره عن تحقيق أي فوز منذ بداية الموسم. وخسر الظفرة مبارياته الأربع، وسجل هدفاً واحداً فقط مقابل تلقي شباكه ثمانية أهداف، ليحتل موقعاً صعباً قبل مواجهة حتا في الجولة الخامسة.
وتكتسب المباراة أهمية خاصة للطرفين، باعتبارها مواجهة مباشرة في صراع القاع، وقد تتحول إلى «مباراة من ست نقاط» للظفرة، الذي يدرك أن خسارة جديدة قد تدفع إدارة النادي إلى اتخاذ قرار بإقالة هورفات.
وكانت الجولات الأربع الأولى قد شهدت بالفعل رحيل مدربين، بعدما أقيل عبدالمجيد النمر من تدريب خورفكان، ليكون أول مدرب يغادر منصبه في الموسم، قبل أن يلحق به الروماني دانييل إيسايلا، الذي أنهى بني ياس علاقته به.
ومع دخول الدوري جولته الخامسة، تبدو مقاعد المدربين أكثر سخونة، في وقت قد تمنح فيه النتائج المقبلة فرصة لبعضهم لتصحيح المسار، أو تفتح الباب أمام تغيير جديد على رأس الأجهزة الفنية.



