لم يكن فوز عجمان على النصر 2-1 في استاد آل مكتوم مساء اليوم، مجرد انتصار قلب به «البرتقالي» النتيجة، بل جاء نتيجة تحول واضح في موازين المباراة بين شوطيها، بعدما دفع أصحاب الأرض ثمن إهدار الفرص والاستحواذ غير الفعال، في حين نجح الضيف في رفع إيقاعه تكتيكياً وبدنياً بعد الاستراحة.
دخل النصر اللقاء بأفضلية واضحة في الاستحواذ، لكنه لم يحسن تحويلها إلى ضغط حقيقي على مرمى عجمان. وبدا أن «العميد» يسيطر على الكرة أكثر مما يسيطر على المباراة، إذ افتقد بناء هجماته إلى السرعة والتنويع في الثلث الأخير. ومع ذلك، نجح في افتتاح التسجيل في الدقيقة 26 عبر الأسترالي أغدين هروستيتش.
وكان بإمكان النصر توسيع الفارق وإنهاء المباراة مبكراً، خصوصاً مع الفرص التي أتيحت لمهدي قايدي، لكن إهدار ما لا يقل عن ثلاث فرص حقيقية أبقى عجمان في أجواء المواجهة.
في المقابل، ظهر «البرتقالي» بصورة مختلفة تماماً في الشوط الثاني. رفع الفريق من نسق الضغط، وتقدم بخطوطه، واستفاد من تراجع النصر بدنياً ومن المساحات التي ظهرت خلف خطوطه. وجاء التعادل في الدقيقة 65 عن طريق وليد آزارو بضربة رأسية، قبل أن تكتمل عملية قلب الطاولة بعد ثماني دقائق، عندما ترجم جوبسون سانتوس ركلة جزاء إلى هدف ثانٍ.
وحاول النصر العودة، لكنه وجد أمامه دفاعاً أكثر تنظيماً وتماسكاً، ليؤكد عجمان تفوقه في إدارة التفاصيل الحاسمة.
قدم عجمان درساً واضحاً في كرة القدم: الاستحواذ لا يكفي عندما يغيب الحسم، في حين قد يكون التحول التكتيكي والبدني مفتاحاً لقلب المباراة.
