قدم الوصل ويونايتد مباراة جيدة في افتتاح مشوارهما بدوري أدنوك للمحترفين، رغم ارتفاع درجات الحرارة، في مواجهة كسبها "الإمبراطور" 5-1 وكشفت العديد من المؤشرات الفنية للفريقين، وأكدت أن النسخة الجديدة من البطولة مرشحة بقوة لأن تكون أفضل من السابقة من واقع الأداء الجيد القابل للتطور وغزارة الأهداف.
وخلال اللقاء، حقق الوصل الهدف الأهم بنيل النقاط الثلاث، وهي المهمة التي دخل من أجلها المباراة، لأن طموحه لا يتوقف عند تحقيق بداية جيدة، وإنما يمتد إلى المنافسة على اللقب واستعادته مجدداً، ما يجعل الفوز في ضربة البداية خطوة مهمة من الناحية الفنية والمعنوية خاصة في التوقيت الحالي.
وكشفت المباراة عن إحدى أهم نقاط القوة التي يتمتع بها الوصل، والمتمثلة في الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق بقيادة مدربه البرتغالي روي فيتوريا، الذي حافظ على معظم عناصره الأساسية وأشرك لاعبين فقط من بين العناصر الجديدة، هما النيجيري رضوان ولياندرو، في مؤشر إيجابي إلى الاستقرار والمحافظة على التناغم.
ولم تقتصر قوة الوصل على التشكيلة الأساسية فقط، لكنها امتدت إلى دكة البدلاء التي بدت وكأنها فريق متكامل، في ظل وجود أسماء لامعة تمتلك خبرات كبيرة، مثل خيمينيز وفابيو ليما وساشا وسيرجيو وبورخا، وهي عناصر تمنح الفريق حلولاً متعددة، وتؤكد امتلاكه أدوات المنافسة على اللقب، لأن الفريق الذي يريد أن ينافس على لقب بطولة تستمر 26 جولة مثل مسابقة "دورينا" لا بد أن يمتلك دكة قوية مثل المتوفرة للوصل.
أما يونايتد رغم خسارته الكبيرة في ظهوره الأول بدوري المحترفين فقد ترك انطباعاً جيداً، وقدم أداء مميزاً لكنه لم ينجح في الصمود وانهار في الدقائق الأخيرة التي شهدت استقبال شباكه 3 أهداف ليهدر مجهوده لأكثر من 80 دقيقة ويخرج بنتيجة لا تليق بما قدمه في أرضية الملعب والندية التي أظهرها أمام أحد أفضل فرق الدوري.
وربما تأثر الوافد الجديد بعدم الانسجام وافتقاد معظم عناصره لخبرة اللعب في "دورينا" وأنه يحتاج إلى الوقت حتى يتمكن من تقديم الأفضل وينجح في حصد النقاط، لكنه يظل بقيادة مدربه بيرلو مطالباً بأن يسرع في تنظيم صفوفه وحصد النقاط لأن قطار الدوري عندما ينطلق بهزائم ثقيلة تكون محطته الأخيرة الهبوط.


