المدرسة الصربية تفرض نفسها على مقاعد المدربين في الدوري الإماراتي


تشهد منافسات دوري أدنوك للمحترفين في موسم 2026-2027، حضوراً بارزاً للمدرسة التدريبية الصربية، التي تتصدر قائمة الجنسيات الممثلة على مقاعد الأجهزة الفنية، في تأكيد جديد على الثقة الكبيرة التي تحظى بها الكفاءات الصربية في الكرة الإماراتية، لما تمتلكه من خبرات واسعة ومعرفة بطبيعة المنافسة المحلية.


ويظهر التفوق الصربي من خلال قيادة أربعة مدربين لأندية مختلفة، هم فلاديمير إيفيتش مع العين، حامل لقب الدوري، وغوران توفيجدزيتنش مع عجمان، وألكسندر إيليش مع حتا، وميلوش ميلوييفيتش مع النصر، لتصبح صربيا صاحبة أكبر تمثيل بين مدربي أندية دوري المحترفين في الموسم الجديد.


ولم يكن الحضور الصربي وليد الصدفة، إذ ارتبطت الكرة الإماراتية على مدار السنوات الماضية بعدد من المدربين الصرب الذين تركوا بصمات واضحة، سواء على مستوى المنافسة المحلية أم البطولات الخارجية، وهو ما عزز ثقة إدارات الأندية في المدرسة الصربية المعروفة بالانضباط التكتيكي، والاهتمام بالتنظيم الدفاعي، والقدرة على تطوير اللاعبين وإدارة المنافسات الطويلة.


ورغم هيمنة المدرسة الصربية، فإن المشهد الفني في الدوري يعكس تنوعاً كبيراً، حيث تضم قائمة مدربي الموسم الجديد 10 مدربين آخرين يمثلون سبع جنسيات مختلفة، ما يمنح المسابقة ثراءً فنياً وتنوعاً في المدارس التدريبية.


وتأتي المدرسة البرازيلية في المركز الثاني بوجود مدربين هما أندريه جاردين مع شباب الأهلي، وبيرليس شاموسكا مع الوحدة، فيما تحضر المدرسة البرتغالية بمدربين هما جوزيه مورايس مع الشارقة، وروي فيتوريا مع الوصل، بينما يمثل المدرسة الرومانية كل من كوزمين أولاريو مع الجزيرة، ودانييل إيسايلا مع بني ياس.


كما تضم قائمة المدربين الإسباني فيكتور سانشيز الذي يقود كلباء، والإيطالي أندريا بيرلو الذي يتولى تدريب يونايتد، في أولى تجارب النادي والمدرب بالدوري الإماراتي للمحترفين، والكرواتي ألين هورفات مع الظفرة، إلى جانب المدرب الوطني عبد المجيد النمر الذي يقود خورفكان، ليكون الممثل الوطني الوحيد على رأس الأجهزة الفنية في دوري المحترفين.


ويعكس هذا التنوع الكبير في الجنسيات استمرار جاذبية دوري أدنوك للمحترفين للمدربين أصحاب الخبرات الدولية، في ظل سعي الأندية إلى الاستفادة من مدارس كروية مختلفة، تجمع بين الانضباط التكتيكي الأوروبي، والهوية الهجومية اللاتينية، والخبرات المتراكمة في المنطقة.


ومع انطلاق الموسم الجديد، ستكون الأنظار موجهة إلى الصراع الفني بين هذه المدارس التدريبية المختلفة، لمعرفة أي منها سينجح في فرض أسلوبه وقيادة فريقه نحو المنافسة على لقب الدوري، وإن كانت المدرسة الصربية ستنجح في ترجمة حضورها العددي إلى تفوق على أرض الملعب، أم أن بقية المدارس ستفرض كلمتها في سباق يبدو واعداً ومثيراً منذ جولاته الأولى.