أكد بندر الأحبابي، لاعب العين، أنه يدرس حالياً عدداً من العروض التي تلقاها خلال الفترة الماضية، تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن مستقبله الكروي هذا الصيف، مشيراً إلى أنه لا يزال مرتبطاً بعقد مع «الزعيم» حتى نهاية الموسم المقبل، رغم إعلانه سابقاً عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي اقتراب فك الارتباط بينهما بالتراضي.
وقال الأحبابي إنه يركز في المرحلة المقبلة على العودة إلى الملاعب بصورة أقوى واستعادة مستوياته السابقة، مؤكداً ثقته بقدراته الفنية، ومشيراً إلى أن غيابه خلال الموسم الحالي جاء بسبب ارتباطه بأداء الخدمة الوطنية.
وأوضح اللاعب أن الرسالة التي نشرها سابقاً بشأن رحيله عن العين جاءت عقب تلقيه إخطاراً من النادي يفيد بعدم الحاجة إلى خدماته في المرحلة المقبلة، مع التوجه نحو إنهاء العقد بالتراضي، مضيفاً: «أبحث عن تجربة خارج العين وأنا بصدد تجهيز نفسي للموسم الجديد ولكن لن ألعب إلا في دوري المحترفين».
ورداً على سؤال حول إمكانية خوضه تجربة في دوري الدرجة الأولى، أسوة بعدد من اللاعبين من جيله، شدد الأحبابي «35 عاماً» على احترامه الكامل لأندية الدرجة الأولى ولجميع زملائه، لكنه استبعد اتخاذ هذه الخطوة، قائلاً: «الاعتزال ولا اللعب في الدرجة الأولى». وأضاف: «ما زلت أملك الكثير لأقدمه في دوري المحترفين، بناء على ما قدمته في الموسم الماضي، لقد شاركت في 14 مباراة صنعت خلالها 8 أهداف وسجلت هدفين».
وعن تتويج العين بلقب الدوري، اعتبر الأحبابي أن الفريق استحق اللقب قياساً بالأداء والنتائج التي حققها طوال الموسم، مؤكداً أن «الزعيم» تفوق على جميع منافسيه وكان الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة.
كما حرص على الإشادة بمدربه السابق الكرواتي زلاتكو داليتش، قائلاً: «لا أنسى فضل زلاتكو داليتش، هو من اكتشفني، وهو مدرب كبير ومن أفضل المدربين الذين دربوا نادي العين ودربوني شخصياً».
وفي تعليقه على الأنباء التي تحدثت عن إمكانية تولي زلاتكو تدريب منتخب الإمارات بعد نهائيات كأس العالم، وصف الأحبابي المدرب الكرواتي بأنه «مكسب لأي فريق»، خاصة بعد النجاحات التي حققها مع منتخب كرواتيا.
وعن إخفاق منتخب الإمارات في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026، قال الأحبابي إن التأهل «كان في المتناول»، لكنه أقر بعدم معرفته بالأسباب الحقيقية التي حالت دون وصول «الأبيض» إلى المونديال، رغم امتلاكه جيلاً جديداً من اللاعبين الواعدين.
وأضاف أن الفترة التي دافع خلالها عن ألوان المنتخب تزامنت مع وجود أحد أفضل الأجيال في تاريخ الكرة الإماراتية، بقيادة لاعبين «لا يمكن للزمن أن يعوضهم» مثل إسماعيل مطر وعمر عبد الرحمن، مشيراً إلى أن جيله كان يستحق التأهل إلى كأس العالم.
وقال: «قدمنا الكرة الإماراتية بشكل جميل، وجعلنا الجميع يستمتع بأداء المنتخب. كان هناك متعة وشخصية واضحة للفريق، لكن هذه هي كرة القدم». واستعاد الأحبابي خسارة العين نهائي دوري أبطال آسيا عام 2016، معتبراً أن نسخة 2024 التي توج بها الفريق كانت أكثر صعوبة، خصوصاً أنه واجه عملاقي الكرة السعودية النصر والهلال وتفوق عليهما بجدارة.
وعن أبرز لحظاته الكروية، أكد الأحبابي أن تتويج العين بلقب دوري أبطال آسيا 2024 يمثل اللحظة الأهم في مسيرته، إلى جانب الكلمات التي تلقاها من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حين قال له: «أنت قائد حقيقي». كما وصف مواجهة ريال مدريد في نهائي كأس العالم للأندية بأنها من أجمل محطات مشواره.
وفي المقابل، اعتبر أن خسارة منتخبنا الوطني نصف نهائي كأس آسيا 2019 أمام المنتخب القطري تبقى من أكثر اللحظات إيلاماً في مسيرته الكروية.
وختم الأحبابي حديثه بالتأكيد على أن دعم الجماهير يمثل دافعاً كبيراً بالنسبة إليه، قائلاً: «أشعر بسعادة غامرة عندما يعترضني الناس في الشارع ويسألونني: متى تعود إلى الملاعب؟ نريد أن نشاهدك مرة أخرى. هنا يصبح قرار الاعتزال صعباً، لأن محبة الناس لا تُقدّر بثمن».
يملك الأحبابي مسيرة كروية حافلة، توج خلالها بالعديد من الألقاب مع العين، كما يملك 43 مباراة في رصيده مع المنتخب الوطني و256 مباراة في دوري المحترفين سجل فيها 22 هدفاً وصنع 60 هدفاً.
