باولو سوزا: عوامل كثيرة وراء موسم شباب الأهلي الصفري


استعرض البرتغالي باولو سوزا، مدرب شباب الأهلي، الأسباب التي قادت فريقه للخروج «صفر اليدين» من بطولات موسم 2025-2026، بعدما فرض هيمنته في الموسم الماضي بتحقيق رباعية تاريخية تمثلت في التتويج بلقب دوري أدنوك للمحترفين، وكأس سوبر إعمار، وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، ودرع كأس السوبر الإماراتي القطري.


وأكد سوزا أن هناك عوامل كثيرة حالت دون قدرة الفريق على تقديم مستوى أفضل مما ظهر به في الموسم الماضي، مشدداً على أن لاعبي شباب الأهلي قدموا موسماً «خارقاً للطبيعة»، من حيث الأداء والالتزام والمنافسة، رغم الظروف الصعبة التي واجهت الفريق.


وأوضح المدرب البرتغالي أن ما حدث يعد أمراً طبيعياً في كرة القدم، خاصة أن أي فريق ينجح في التتويج بلقب الدوري يواجه في الموسم التالي صعوبة كبيرة في الحفاظ على اللقب، بسبب الضغوط المتزايدة وتغير طبيعة المنافسة، مؤكداً في الوقت ذاته أن لاعبيه تطوروا بشكل واضح واستمروا في تقديم مستويات متطورة طوال الموسم.


وأشار سوزا إلى أن الإصابات كانت من أبرز العوامل التي أثرت على الفريق، بعدما تعرض عدد كبير من اللاعبين لإصابات متكررة، وهو ما حرم الجهاز الفني من الحفاظ على وجود 11 لاعباً أساسياً بصورة ثابتة، كما أثر على عملية التدوير بالشكل المطلوب في بعض المباريات، ومنع الفريق من الوصول إلى أعلى درجات التنافسية.


وأضاف أن هناك فارقاً كبيراً بين المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة هذا الموسم، ودوري أبطال آسيا الثاني في الموسم الماضي، سواء من حيث قوة المنافسين أو عدد المباريات أو الشدة البدنية العالية، موضحاً أن الفريق خاض مباريات كثيرة بإيقاع قوي ومتواصل، ما فرض على الجهاز الفني تدوير عدد كبير من اللاعبين للحفاظ على الجاهزية البدنية واللياقة، مع محاولة الإبقاء على نفس المستوى الفني في مختلف البطولات.


وأكد سوزا أن ما قدمه اللاعبون في جميع البطولات يدعو للفخر والاعتزاز، خصوصاً في ظل حجم الضغوط والتحديات التي واجهت الفريق خلال الموسم.


وكشف المدرب البرتغالي أن ثلاثة من اللاعبين الأجانب الذين كانوا يصنعون الفارق لم يظهروا هذا الموسم بنفس المستوى الذي قدموه سابقاً، موضحاً أن سردار أزمون غاب لفترات طويلة بسبب الإصابة، بعدما كان عنصراً حاسماً للغاية في الموسم الماضي، خاصة خلال النصف الأول من المنافسات.


وأضاف أن مؤنس دبور لم يقدم نفس المستوى والاستمرارية من حيث تسجيل الأهداف وصناعتها، مؤكداً أن مردوده لم يكن كافياً بالشكل المطلوب مقارنة بما كان منتظراً منه، كما أشار إلى أن نيمانيا ماكسيموفيتش انضم إلى الفريق في فترة مهمة، لكنه تعرض للإصابة أيضاً في توقيت حساس، ما أثر على الاستفادة الكاملة من إمكاناته.


وأوضح سوزا أن جدول المباريات كان عاملاً مهماً للغاية في تراجع حظوظ الفريق، لافتاً إلى أن شباب الأهلي كان يخوض مباريات الدوري وبينها مواجهات قوية في دوري أبطال آسيا للنخبة، وغالباً أمام فرق تنافس على صدارة الترتيب، ما تسبب في ضغط بدني وفني كبير على اللاعبين.


واعتبر أن مواجهة العين في الدور الثاني كانت من أبرز المحطات الحاسمة في سباق دوري أدنوك للمحترفين، موضحاً أن شباب الأهلي حصل قبل المباراة على يومين فقط للاستشفاء، مقابل ثمانية أيام كاملة لفريق العين، الذي تمكن من الحفاظ على استقرار تشكيلته الأساسية، بعكس شباب الأهلي الذي لم يكن قادراً على ذلك بسبب الإصابات وضغط المباريات.


ورغم الخروج دون ألقاب، شدد سوزا على أن الأرقام تؤكد قوة الفريق، بعدما أنهى الموسم كأقل فرق الدوري استقبالاً للأهداف، وأكثرها تسجيلاً للأهداف، وهو ما يعكس حجم العمل الكبير الذي قام به اللاعبون والجهاز الفني.


واختتم المدرب البرتغالي تصريحاته بالتأكيد على أن جميع هذه العوامل أثرت على الفريق من وجهة نظره الشخصية، لكنه في المقابل يشعر بالفخر الكبير بما قدمه اللاعبون من قوة تنافسية وروح قتالية، مؤكداً أنهم كانوا يستحقون نتائج أفضل، إلا أن بعض الظروف واللحظات الحاسمة حرمت الفريق من التواجد في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، ومن الفوز ببعض المباريات المهمة الأخرى خلال الموسم.