تتجه الأنظار في الساعة السابعة و25 دقيقة من مساء غدٍ الأحد، إلى استاد خالد بن محمد، الذي يحتضن مواجهة تحمل الكثير من الإثارة والضغوط، عندما يستضيف البطائح جاره الشارقة، ضمن منافسات الجولة 25 من دوري أدنوك للمحترفين، في لقاء يمكن وصفه بـ«ديربي خاص» بشعار النجاة ورد الاعتبار.
ويدخل البطائح المواجهة وهو يرفع شعار «الفوز فقط»، بعدما بات خطر الهبوط يطارد الفريق بقوة، في ظل تذيله جدول ترتيب الدوري برصيد 19 نقطة، متأخراً بفارق المواجهات المباشرة عن الظفرة صاحب المركز الثالث عشر، وبفارق نقطة واحدة فقط عن دبا في المركز الثاني عشر.
ويخوض «الراقي» المباراة تحت ضغط هائل، إذ لا يملك أي خيار سوى الانتصار، مع انتظار تعثر منافسيه في صراع البقاء، أملاً في التمسك بـ«طوق النجاة»، وتفادي الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى للمرة الأولى منذ صعوده التاريخي إلى دوري المحترفين في موسم 2022 ـ 2023.
ويحسب للبطائح أنه أصبح منذ ظهوره في دوري الأضواء واحداً من الأندية التي لم تتجرع مرارة الهبوط، لينضم إلى قائمة تضم أندية العين والوصل والنصر والوحدة، قبل أن يجد نفسه هذا الموسم أمام أصعب اختبار في تاريخه الكروي.
وتحمل قصة البطائح الكثير من الطموح السريع، بعدما احتاج النادي إلى نحو 10 أعوام فقط منذ تأسيسه في أبريل 2012، وافتتاح منشآته الرسمية في مايو 2013، ليشق طريقه نحو دوري المحترفين، في تجربة لفتت الأنظار داخل الكرة الإماراتية، قبل أن يصطدم هذا الموسم بواقع صعب فرضته النتائج المتذبذبة وضعف الحصاد النقطي.
في المقابل، يصل الشارقة إلى اللقاء مثقلاً بجراح خسارته القاسية في الجولة الماضية أمام العين بخماسية نظيفة، وهي النتيجة التي فجرت غضب جماهير الفريق وزادت الضغوط على الفريق الذي تراجع بصورة لافتة هذا الموسم.
ويحتل الشارقة المركز العاشر برصيد 25 نقطة، ويكفيه الحصول على نقطة واحدة فقط من آخر جولتين لضمان البقاء رسمياً في دوري أدنوك للمحترفين بالموسم المقبل، إلا أن الفريق يدرك أن الفوز وحده قد يكون الطريق الأسرع لاستعادة الثقة وامتصاص غضب جماهيره.
ورغم نجاح الشارقة هذا الموسم في التتويج بلقب كأس سوبر إعمار بعد فوزه على شباب الأهلي، فإن ذلك الإنجاز لم يكن كافياً لإرضاء أنصاره، خاصة بعد التراجع الكبير في نتائج الدوري، بعدما أنهى الفريق الموسم الماضي وصيفاً للمسابقة وكان مرشحاً للمنافسة على اللقب.
وتحمل مواجهة الغد أهمية مضاعفة للفريقين، فالخسارة قد تعني اقتراب البطائح أكثر من الهبوط، بينما قد تزيد متاعب الشارقة وتفتح باب الانتقادات مجدداً، وهو ما يمنح المباراة طابعاً خاصاً يتجاوز حدود النقاط الثلاث، في أمسية ينتظر أن تكون مشتعلة حتى صافرة النهاية.
