أبو الشوارب: «اتركوا الإدارة تعمل».. مفتاح بطولات النصر

تصوير: زافير ويلسون
تصوير: زافير ويلسون


أكد عبدالرحمن أبو الشوارب، الرئيس السابق لمجلس إدارة شركة النصر لكرة القدم، أن عودة العميد للتتويج بلقب الدوري ليست مهمة مستحيلة، بل إن الفريق قادر على حصد عدة بطولات، بشرط منح مجلس الإدارة الصلاحيات الكاملة وإتاحة المجال أمامه للعمل وفق خطط استراتيجية واضحـة دون تدخلات تعيق التنفيذ.


وأوضح أبو الشوارب في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن أي مجلس إدارة يجب أن يُمنح الوقت الكافي لتنفيذ رؤيته، من خلال خطط تمتد لسنة أو سنتين أو ثلاث سنوات، تتضمن أهدافاً مرحلية قابلة للقياس، على أن تتم محاسبته وتقييم أدائه بعد انتهاء هذه الفترة، وليس أثناء التنفيذ. وقال إن التدخل المستمر ومحاسبة الإدارات بشكل يومي أو جزئي يخلق بيئة غير مستقرة، ويُعد من أبرز أسباب التعثر.


وأضاف أن الإشكالية تكمن في غياب الثقة الكاملة في الإدارات المكلفة، مشيراً إلى أنه عند تشكيل مجلس إدارة لشركة كرة أو للألعاب المختلفة، ينبغي دعمه ومنحه الاستقلالية الكاملة للعمل، لأن ذلك هو الطريق الأمثل لتحقيق النتائج المرجوة.


تولى عبدالرحمن أبو الشوارب رئاسة شركة النصر لكرة القدم في نهاية سبتمبر 2018 حتى بداية موسم 2021 – 2022، وحقق خلال فترة رئاسته كأس الخليج العربي، وخسر نهائيين في مسابقتي كأس الخليج العربي وكأس رئيس الدولة موسم 2020 – 2021، كما أنهى الموسم ذاته في المركز الخامس.


وعبّر أبو الشوارب عن ثقته في قدرة نادي النصر على الوصول إلى أعلى المستويات، مؤكداً أن النادي يمتلك تاريخاً كبيراً وقاعدة جماهيرية واسعة، وأن إمكاناته تؤهله لتحقيق إنجازات مهمة متى ما توفرت البيئة الإدارية المناسبة، وأضاف: «بقدر ما نتحدث عن نادي النصر لن نوفيه حقه، ومهما اشتغلنا للنادي سنكون مقصرين في حقه».


وأشار إلى أن النجاحات التي تتحقق داخل النادي لا تُنسب إلى أفراد بعينهم، بل تُسجل باسم الكيان، موضحاً أن أي بطولة يتم تحقيقها تذهب في سجل نادي النصر، وليس في رصيد أشخاص، الأمر الذي يستوجب تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد.


كما لفت إلى وجود تحديات تتعلق بثقافة العمل الجماعي، حيث قد ينظر البعض إلى نجاح الآخرين على أنه إخفاق شخصي، وهو ما وصفه بالسلوك غير الصحي، مؤكداً أن الأصل هو دعم كل من يعمل من أجل مصلحة النادي، لأن الهدف النهائي هو رفعة اسم نادي النصر.


وشدد على أن الجميع مطالب بدعم الإدارات المكلفة، والعمل بروح إيجابية بعيداً عن الحسابات الشخصية، مشيراً إلى أن النجاح يجب أن يكون الهدف المشترك، وأن ثقافة السعي نحو الإنجاز ينبغي أن تسود داخل المنظومة الرياضية.


وختم حديثه قائلاً إن السعي نحو النجاح يظل الهدف المشترك للجميع، موضحاً أنه لا يوجد إنسان ينظر إلى نفسه على أنه فاشل، بل إن الجميع يعمل ويجتهد من أجل تحقيق أفضل النتائج، إلا أن التوفيق قد لا يحالف البعض في أوقات معينة. وضرب مثالاً برئيس شركة النصر لكرة القدم الحالي حميد الطاير، مشيراً إلى أنه يعمل ويسعى للنجاح بشكل مستمر، وأن عدم التوفيق أحياناً لا يُعد مؤشراً سلبياً على الجهد المبذول أو الكفاءة.


وأكد أن أي مسؤول يتولى منصباً في أي مجال يطمح بطبيعة الحال إلى تحقيق النجاح، غير أن النتائج قد تختلف وفق الظروف، مشدداً على أن العمل الجاد والاستعانة بأصحاب الخبرة والاختصاص يظلان من أهم عوامل تحقيق الأهداف المرجوة.