ايفيتش محطم الأرقام القياسية مع العين يعيد تعريف المستحيل في دوري المحترفين

تصوير: سالم خميس
تصوير: سالم خميس


بقيادته العين للفوز على ضيفه شباب الأهلي في قمة الجولة 22 من دوري أدنوك للمحترفين، يؤكد المدرب فلاديمير إيفيتش أن تفوق فريقه في الدور الأول بهدف اليخاندرو كاكو، لم يكن ضربة حظ، بل هو نهج تكتيكي راسخ، إذ إن هذا الانتصار المتجدد على منافس مباشر بحجم شباب الأهلي، كان هو الوقود الذي أشعل فتيل الأرقام التي لا تكذب، والتي تؤكد أن الفريق يعيش أزهى فتراته الفنية تحت قيادته بعد أن حوله إلى زلزال إحصائي حطم أرقاماً صمدت لعقود، ليعلن نفسه ملكاً غير متوج على عرش التدريب في تاريخ قلعة البنفسج معيداً تعريف المستحيل في دورينا.


أطول سلسلة لا هزيمة


دخل العين تحت قيادة المدرب ايفيتش التاريخ من أوسع أبوابه بتحقيقه أطول سلسلة مباريات من دون خسارة في دورينا منذ انطلاقته الأولى بوصوله إلى 29 مباراة متتالية بلا هزيمة، وهو إعلان صريح عن هيبة الزعيم التي استعادها المدرب الصربي بصرامة تكتيكية لافتة، ليكسر أرقام أساطير التدريب الذين تعاقبوا على ملاعب دورينا خلال الفترة الماضية.


تجاوز عقبة الكبار


لم يكتفِ المدرب الصربي بالسيطرة العامة، بل تخصص في حسم مباريات كسر العظم بقيادته للفريق خلال 15 مباراة متتالية من دون خسارة في مختلف مواجهات الكلاسيكو والديربي (شباب الأهلي، الوصل، الشارقة، الوحدة، النصر، والجزيرة)، إذ فاز في 8 مباريات وتعادل في 7 منها تعادل مرتين أمام كل من الجزيرة والنصر، وتعادل واحد أمام الوحدة وشباب الأهلي والوصل، وهذه هي السلسلة الأطول لأي مدرب في تاريخ نادي العين منذ تأسيسه، ما يثبت أن إيفيتش يمتلك الشفرة الخاصة لتجاوز عقبة الكبار وتحييد خطورتهم.


الحصن المنيع


في عهد إيفيتش، عاد ملعب العين ليكون حصن الفريق المنيع في مواجهة المنافسين بكل ما تحمله الكلمة من معنى فمنذ انضمامه لتدريب الفريق، لم يذق طعم الخسارة على ملعبه في الدوري، وإلى جانب ذلك سجل الصربي رقماً فريداً كأول مدرب في تاريخ النادي لا يخسر في أول 22 جولة من الدوري، في سيناريو لم يفكر أكثر المتفائلين على رسمه قبل بداية الموسم.


على أعتاب الثلاثية التاريخية


تفصل فلاديمير إيفيتش 6 مباريات عن معانقة المجد المطلق، إذ يقف العين على أعتاب التتويج بـ 3 بطولات كبرى هذا الموسم، بالإضافة إلى حلم الدوري الذهبي (من دون خسارة)، ليكون موسماً استثنائياً سيحتفظ به تاريخ النادي للأبد، وإذا نجح المدرب الصربي في تحقيق الفوز في جميع المباريات المتبقية فإنه بذلك سيكون قد بنى جداراً فولاذياً من الصعب اختراقه، محولاً العين إلى آلة حصد للبطولات والأرقام لا تعرف الملل.

الظاهرة


تحول المدرب إيفيتش هذا الموسم إلى ظاهرة إحصائية غير قابلة للتكرار، حيث فرض هيمنة مطلقة على منصات التتويج الفردية والجماعية، بعد أن أحكم قبضته على جائزة (مدرب الشهر)، لتصبح حكراً للعين بعد أن فاز بالجائزة في أغسطس، وسبتمبر، ونوفمبر، ويناير، وفبراير، ومارس، وهو الأمر الذي يعكس بوضوح مرونة تكتيكية جعلت من الزعيم فريقاً لا يقهر، ومن المؤكد أن هذا السجل اللافت سيضع إيفيتش دون منازع المدرب الأفضل في الموسم، ليبرهن للجميع أن العين تحت قيادته لا يلعب كرة القدم فحسب، بل يرسم خارطة طريق للهيبة الكروية، ويثبت أن الجوائز الفردية ما هي إلا صدى لعمل جبار حوّل الفريق إلى آلة انتصارات لا تعرف التوقف.