قطع العين شوطاً كبيراً نحو معانقة درع دوري أدنوك للمحترفين، بعدما حسم قمة الجولة 22 لصالحه بالفوز 3-2 على ملاحقه المباشر شباب الأهلي، مساء الجمعة، على ملعب إستاد هزاع بن زايد، وسط حضور جماهيري غفير تجاوز 23 ألف متفرج، ما يعكس أهمية المواجهة في رسم ملامح البطل للموسم الحالي.
وبهذا الانتصار الثمين، حلق الزعيم بصدارته وحيداً رافعاً رصيده إلى (56 نقطة)، موسعاً الفارق إلى أربع نقاط عن الفرسان الذين تجمد رصيدهم عند (52 نقطة)، وسجل للعين كل من رامي ربيعة (ق 44)، ولابا كودجو (ق 55)، والحسين رحيمي (ق 87)، وسجل لشباب الأهلي يوري سيسار هدفين (ق 46، 67).
ولم يكتفِ العين بالنقاط الثلاث، بل حطم الرقم القياسي المحلي في سلسلة اللاهزيمة بوصوله إلى 29 مباراة دون خسارة، متجاوزاً رقم نادي الجزيرة الصامد منذ سنوات (28 مباراة بلا هزيمة)، وهو ما يؤكد الاستقرار الفني للفريق تحت قيادة المدرب الصربي فلاديمير إيفيتش الذي هتفت له الجماهير العيناوية بعد المباراة.
الشوط الأول
بدأ اللقاء بضغط مبكر من جانب العين، حيث ركز أصحاب الأرض على استغلال الأطراف، خاصة الجبهة اليسرى بقيادة سفيان رحيمي الذي شكل خطورة مستمرة، وفي المقابل اعتمد شباب الأهلي على التحولات السريعة عبر بالا وعرضيات روشا، مما خلق فرصاً هددت مرمى خالد عيسى.
وشهدت منطقة العمليات صراعاً تكتيكياً شرساً بين رباعي الوسط (تراوري وبلاسيوس من العين، وسيرجيو داميان ويوري سيسار من شباب الأهلي)، وبينما أهدر أمادو نيانج وبلاسيوس، فرصاً محققة للعين أمام براعة الحارس المقبالي، أضاع سردار أزمون فرصة خطيرة لشباب الأهلي.
واعتمد العين على الاستحواذ في وسط الملعب عبر تحركات تراوري وبلاسيوس، مع تفعيل سلاح الاختراق من العمق والأجنحة، وكان رحيمي المحرك الأساسي لإحداث ثغرات في دفاع شباب الأهلي، وبالمقابل ركز الأخير على إغلاق المساحات في الخلف مع الاعتماد على سرعة بالا، في شن الهجمات، وكان تكتيكه يعتمد بشكل كبير على الكرات العرضية والتسديد من خارج المنطقة لكسر التنظيم الدفاعي للعين، مع محاولة شل حركة صانعي ألعاب المنافس في وسط الملعب.
واستمرت المباراة سجالاً بين الجانبين مع عمليات كر وفر حتى نجح أصحاب الأرض في ترجمة الأفضلية الهجومية بهدف سينمائي سجله رامي ربيعة بكعب القدم، لينتهي الشوط بتقدم عيناوي مستحق.
الشوط الثاني
دخل شباب الأهلي الشوط الثاني بنزعة هجومية واضحة بحثاً عن تعديل الكفة، وكان له ما أراد في أول دقيقة لهذا الشوط حينما نجح يوري سيسار، في هز الشباك مستغلاً تمريرة حاسمة من بالا، ليغمز الكرة في المرمى معلناً اشتعال القمة من جديد، وواصل بالا خطورته بتسديدة صاروخية تصدى لها الحارس خالد عيسى ببراعة لافتة.
في المقابل، رد العين بهجمات منظمة قادها الثنائي تراوري وسفيان رحيمي، حيث سدد الأول كرة قوية اصطدمت بالدفاع وتحولت لركنية، ومع استمرار الضغط العيناوي، وبعد عرضية من ركلة زاوية ارتقى المهاجم التوغولي لابا كودجو، فوق الجميع وحول الكرة برأسه مسجلاً الهدف الثاني وسط حصار دفاعي، ليعيد التقدم لفريقه.
ولم تتأخر ردة الفعل لدى شباب الأهلي، فمن مخالفة خارج منطقة الجزاء تصدى لها يوري سيسار، وسدد كرة اصطدمت في الجدار الدفاعي وتحديداً كاكو وغالطت الحارس خالد عيسى لتهز الشباك العيناوية هدفاً تعادلياً أعاد المواجهة إلى نقطة البداية، وكاد خطأ مزدوج من مارسيل راتنك ومحمد عباس أن يكلف العين غالياً بعد أن خطف يوري سيسار الكرة ولحظة التسديد تدخل المدافع رامي ربيعة وأبعد الكرة.
وكاد شباب الأهلي أن يسجل هدفاً ثالثاً بنفس تفاصيل سيناريو الهدف الثاني، إذ تصدى يوري سيسار، لمخالفة خارج المنطقة وسدد الكرة لتصطدم بالجدار الدفاعي، وكادت أن تغالط حارس العين، ولكن هذه المرة نجح في إبعادها وهي في طريقها إلى المرمى، بينما سجل البديل الحسين رحيمي واحتفلت به جماهير العين، لكن الحكم ألغاه بحجة التسلل، غير أن اللاعب الخطير عاد بعد دقيقتين فقط ليسجل هدفاً ثالثاً بمجهود فردي رائع راوغ خلاله أكثر من لاعب قبل أن يسدد الكرة قوية في أقصى الزاوية اليسرى لمرمى المقبالي، وحافظ العين على تقدمه ومضى ليفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
