أوراق رابحة تشعل قمة العين وشباب الأهلي في اختبار الحسم


تتجه الأنظار مساء الجمعة نحو استاد هزاع بن زايد، حيث يستضيف العين غريمه شباب الأهلي في قمة الجولة 22 من دوري أدنوك للمحترفين، عند الساعة الثامنة والنصف، في مواجهة مشتعلة تحمل بين طياتها صراع الصدارة وتاريخاً حافلاً بالأرقام والدلالات.


ويدخل العين اللقاء متربعاً على القمة برصيد 53 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن ملاحقه المباشر شباب الأهلي في المركز الثاني، ما يمنح المباراة طابعاً حاسماً في سباق اللقب، دون أن تكون فاصلة بشكل نهائي.


نجوم «الزعيم»


على مستوى النجوم، يبرز بعض الغموض حول تأثير عناصر بعينها، وفي مقدمتهم من العين سفيان رحيمي، والذي لم يتمكن من التسجيل أو صناعة الأهداف أمام شباب الأهلي رغم مواجهته له في 8 مناسبات، ولكنه شارك في 953 دقيقة موزعة على 11 مباراة في دوري هذا الموسم، وسدد 14 تسديدة، وسجل 4 أهداف وصنع مثلها.


في حين، يمثل كودجو لابا سلاحاً حاسماً للعين، حيث لم يخسر الفريق أي مباراة سجل خلالها في شباك منافسه، وشارك المهاجم التوغولي في جميع مباريات العين بالدوري هذا الموسم، حيث ظهر في 1753 دقيقة، وسدد 36 كرة، وسجل 20 هدفاً، وصنع هدفاً واحداً.


ويتألق معه من نجوم العين، اليخاندرو كاكو وماتيوس بالاسيوس، وظهر الأول في 1585 دقيقة موزعة على 18 مباراة، وسدد 6 تسديدات، وسجل 4 أهداف، وصنع 7، أما بالاسيوس، فشارك في 1828 دقيقة موزعة على 21 مباراة، وسدد 14 تسديدة، وسجل 7 أهداف، وصنع 5 أهداف.


أوراق «الفرسان»


يملك شباب الأهلي، عدداً من الأوراق الرابحة وفي مقدمتهم فيديريكو كارتابيا الذي شارك في 1585 دقيقة موزعة على 14 مباراة، وسدد 9 كرات، وسجل هدفاً واحداً، وصنع 7 أهداف، ويتوقع عدم الدفع به مبكراً أمام العين، بعدما خرج مصاباً في مباراة فريقه الأخيرة أمام الجزيرة.


فيما يعد غويلهرم بالا، واحداً من أهم لاعبي «الفرسان»، وشارك في 1581 دقيقة موزعة على 18 مباراة، وسدد 18 كرة، وسجل 5 أهداف، وصنع 3 أهداف، ومعه يوري سيزار الذي شارك في 1328 دقيقة موزعة على 16 مباراة، وسدد 16 تسديدة، وصنع 3 أهداف، ويتصدر قائمة هدافي شباب الأهلي برصيد 8 أهداف هذا الموسم، وإلى جانب المهاجم الواعد محمد جمعة المنصوري، والذي رغم مشاركته في 488 دقيقة فقط موزعة على 6 مباريات، إلا أنه سدد 12 كرة على المرمى، وسجل 5 أهداف.


صراع فني


على المستوى الفني، تعكس الأرقام توازناً كبيراً بين الفريقين، حيث يتميز العين بقدرته على التسجيل من خارج منطقة الجزاء، كما أنه الفريق الوحيد الذي لم يستقبل أهدافاً بهذه الطريقة خلال الموسم الجاري.


وفي المقابل، يظهر شباب الأهلي بصلابة دفاعية لافتة، إذ لم تهتز شباكه خلال أول 15 دقيقة من المباريات، كما لم يستقبل أي هدف برأسية طوال الموسم.


ويمتاز «الفرسان» أيضاً بتنوع مصادر التهديف، مع تسجيل 16 لاعباً لأهداف الفريق هذا الموسم، مقابل 9 لاعبين فقط في صفوف العين، الذي يعتمد بدوره على الاستقرار الفني كونه الأقل إشراكاً لعدد كبير من اللاعبين.


لغة التاريخ


من جانب آخر، تكشف لغة الأرقام عن أفضلية واضحة لـ«الزعيم» في تاريخ المواجهات، بعدما حقق 14 انتصاراً مقابل 10 لشباب الأهلي، فيما حسم التعادل 9 مباريات. ويعزز العين تفوقه في مواجهات الإياب، وكذلك في المباريات التي أقيمت يوم الجمعة، ما يمنحه أفضلية معنوية إضافية.


كما تمثل هذه القمة تحدياً خاصاً لشباب الأهلي بصفته حامل اللقب، إذ لم ينجح سوى في تحقيق فوز واحد فقط خلال 9 مواجهات أمام العين عندما كان شباب الأهلي بطلاً للدوري، مقابل 6 انتصارات للعين.


ويتطلع العين إلى تكرار إنجاز الفوز ذهاباً وإياباً للمرة الثالثة في تاريخه، إلا أن «الفرسان» يدخلون المواجهة بثقة، مستندين إلى سجل إيجابي حديث خارج ملعبهم أمام العين، بعدما حققوا الفوز في آخر مباراتين، ويطمحون لتحقيق الانتصار الثالث توالياً لأول مرة في تاريخهم.


وبين التفوق التاريخي للعين والطموح المتجدد لشباب الأهلي، تبدو القمة مفتوحة على جميع السيناريوهات، في مواجهة قد لا تحسم اللقب رسمياً، لكنها قادرة على رسم ملامحه بشكل كبير في سباق مشتعل حتى النهاية.