اتفق أحمد خليفة حماد المحلل الرياضي والمدير التنفيذي السابق لنادي شباب الأهلي، مع الرأي القائل إن مواجهة «الفرسان» ومضيفه العين، ضمن الجولة 22، مساء الجمعة، تمثل «مباراة الموسم» بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بل ويؤكد أنها ستكون مفتاحاً حقيقياً نحو التتويج بلقب دوري أدنوك للمحترفين.
وأكد أن هذه القمة تتجاوز في أهميتها مباريات الكؤوس، كونها تحمل طابع الحسم المعنوي في سباق الدوري، مشيراً إلى أن الفريقين يقدمان موسماً استثنائياً، ولم يتمكن أي منافس، سواء الوحدة أو الجزيرة، من الاقتراب من مستواهما أو مزاحمتهما فعلياً على الصدارة.
وأوضح أن المواجهة تمثل نقطة تحول رئيسة، إذ إن الفائز بها لا يتوج رسمياً، لكنه يضع يده بقوة على مفتاح البطولة، مستفيداً من دفعة معنوية هائلة، قد تقوده لحسم اللقب في الجولات المتبقية، والتي لا تزال تحمل في طياتها احتمالات المفاجآت.
وأضاف أن المباراة تعد الأبرز منذ انطلاق عصر الاحتراف، حيث ظلت مواجهات الفريقين دائماً الأكثر جذباً واهتماماً جماهيرياً وإعلامياً، بغض النظر عن موقعهما في جدول الترتيب، ولكنها هذا الموسم تكتسب طابعاً استثنائياً، بسبب تقارب النقاط، والصراع المباشر على القمة.
وعن الجوانب الفنية، أشار حماد إلى أن الحذر سيكون حاضراً في البداية، بحكم حساسية المواجهة، لكن الطابع الهجومي لن يغيب، في ظل رغبة كل فريق في حسم الصراع مبكراً، وعدم تأجيل الحسابات إلى الجولات الأخيرة، متوقعاً مباراة مفتوحة وإيجابية، مع صعوبة كبيرة في خروجها بنتيجة سلبية.
وأوضح أنه في حال التعادل، لن يكون هناك خاسر حقيقي، إذ سيبقى الوضع كما هو عليه، مع استمرار المنافسة في الجولات الأربع التالية، والتي تعادل 12 نقطة كاملة، ما يعني أن الحسم سيظل مؤجلاً.
أما في حال الخسارة، فستتراجع حظوظ الفريق المهزوم، دون أن تتلاشى بالكامل، بينما سيحصل الفائز على أفضلية نفسية ونقطية كبيرة، تقربه كثيراً من منصة التتويج، مشيراً إلى أنه ستتبقى للفريقين بعد قمة الجولة 22، عدد من المباريات الصعبة.
ورصد تلك المباريات، منوهاً بأن العين سيحل ضيفاً على البطائح والشارقة في الجولتين 23 و24، ويستضيف الظفرة ودبا في الجولتين 25 و26، بينما يستضيف شباب الأهلي كلاً من خورفكان والنصر والبطائح في الجولات 23 و24 و26، ويحل ضيفاً على بني ياس في الجولة 25.
واختتم حماد بالتأكيد على أن الصراع على اللقب بات محصوراً بشكل كبير بين الفريقين، وأن هذه القمة، رغم أنها ليست مباراة تتويج رسمية، إلا أنها قد ترسم ملامح البطل بنسبة كبيرة، في واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري.

