يواصل عجمان كتابة قصته في بطولة دوري المحترفين، مقدماً نموذجاً مختلفاً يؤكد أن النجاح لا يرتبط بحجم الإنفاق المالي وإنما بحسن الإدارة وجودة التخطيط والعمل الجماعي، ورغم كونه الأقل من حيث الميزانية بين أندية المسابقة، لكن ذلك لم يمنع «البرتقالي» من فرض نفسه رقماً صعباً في خارطة الكرة الإماراتية متفوقاً على أندية بقدرات أكبر، من خلال تواجده المستمر في دوري المحترفين وصموده لثمانية مواسم متتالية، بعد أن ظل يحقق نتائج لافتة تعكس تميز العمل الإداري والفني داخل النادي.
وتحسب النجاحات التي تحققت لإدارة النادي بقيادة خليفة الجرمن رئيس مجلس الإدارة، الذي يتولى قيادة النادي منذ انطلاقة دوري المحترفين، حيث رسخت الإدارة ثقافة الاستقرار والانضباط المالي، وصنعت فريقاً متوازناً بإمكانات محدودة، وعملت أيضاً على وحدة البيت من الداخل وجمعت أبناء النادي بعيداً عن الخلافات، لتكون وحدة الصف أبرز العناوين التي ساهمت في استقراره وتميزه.
كما يتميز عجمان بدقة اختياراته في ملف التعاقدات، ويعد من أقل الأندية إقبالاً على التغييرات الكثيفة، محافظاً على قوامه الأساسي مع تعديلات محدودة ومدروسة في كل فترة تعاقدات، وخاصة في ملف اللاعبين الأجانب، ما يؤكد العمل بروية ثاقبة، وعدم إهداره للمال في صفقات خاسرة.

