يقف الزعيم العيناوي في الأول من مايو المقبل وجهاً لوجه أمام اختبار الحقيقة عندما يلتقي غريمه التقليدي الوحدة على ملعب استاد محمد بن زايد في نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي «أديب»، فرغم الوهج الذي يحيط بموسمه التاريخي وتصدره المشهد المحلي ببلوغ نهائي (أغلى الكؤوس) وصدارة الدوري، إلا أن طريقه نحو منصة التتويج يبدو محفوفاً بالمخاطر، إذ يجد نفسه محاصراً بين جدار (العنابي) الصلب وعقدة النهائيات التي طالما استعصت عليه في هذه المسابقة، فضلاً عن مطرقة الإرهاق البدني الذي يطارد النجوم تحت وطأة الروزنامة المضغوطة، في مهمة لن تكون مجرد سعي خلف لقب، بل معركة لكسر القيود الذهنية، وفيما يلي أبرز 5 عقبات تلاحق العين في سعيه لاعتلاء منصة التتويج والحصول على أول ألقاب الموسم.
1- ضريبة المنافسة على الثلاثية
يخوض العين سباقاً ماراثونياً على جبهات متعددة، فهو يتصدر الدوري الإماراتي بفارق 4 نقاط عن أقرب ملاحقيه (على الأقل)، وبلغ النهائي لمسابقتي كأس رئيس الدولة، وكأس مصرف أبوظبي الإسلامي، ويطمح للوصول إلى منصات التتويج لجميع البطولات، وهذا الطموح بالجمع بين الألقاب يضع ضغطاً بدنياً وذهنياً هائلاً على اللاعبين، خاصة مع سعيه لتعويض جماهيره عن خروجه من الموسم السابق خالي الوفاض من جميع البطولات.
2- الأهداف المبكرة
رغم القوة الهجومية الضاربة للعين، إلا أن الفريق يعاني أحياناً من استقبال أهداف مبكرة في الأدوار الإقصائية، كما حدث في إياب نصف النهائي أمام النصر حين استقبل هدفاً في الدقيقة الخامسة، هذا الشرخ الدفاعي يمثل عقبة كبرى أمام فريق مثل الوحدة، الذي أثبت قدرته على خطف الأهداف مبكراً والحفاظ عليها، كما فعل في نهائي نسخة 2024 حين سجل هدف الفوز في الدقيقة 15 وصمد دفاعياً حتى النهاية.
3- الضغوط النفسية
يدخل العين المباراة المقبلة بذكرى خسارة آخر نهائي خاضه بهذه المسابقة أمام الوحدة، منافسه في نهائي هذا الموسم 0-1، ما يضاعف من رغبته في التعويض واستعادة الكأس التي توج بها في موسم (2021-2022)، وربما تحولت هذه الرغبة الملحّة إلى ضغط نفسي سلبي، خاصة إذا ما اصطدم الفريق بدفاع وحداوي صلب يسعى بدوره لإنقاذ موسمه بلقب وحيد بعد الابتعاد عن المنافسة في الدوري، وكأس رئيس الدولة.
4- عبء البطل المرشح وضغط التوقعات
يدخل العين اللقاء وهو المرشح الأقوى نظرياً عطفاً على نتائجه في الدوري وكأس رئيس الدولة، وهذا بحد ذاته ربما يشكل ضغطاً عكسياً، فالوحدة يدخل المباراة كمُتحدٍ يسعى لإنقاذ موسمه، بينما العين يدخلها وهو يخشى فقدان ما بناه طوال الموسم، وهذا التباين في الضغوط النفسية غالباً ما يخدم الفريق الذي يمتلك أقل ما يخسره، وهو ما قد يقلب الطاولة لصالح أصحاب السعادة.
5- نظام المباراة الواحدة الفاصلة
بخلاف الأدوار التمهيدية التي لُعبت بنظام الذهاب والإياب، والتي استفاد العين منها للتأهل رغم التعثر بالتعادل ذهاباً (1-1) أمام كلباء في ثمن النهائي، والخسارة (0-2) إياباً أمام النصر في نصف النهائي، فإن النهائي يُلعب من مباراة واحدة فاصلة، هذا النظام يجعل المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث قد يحسمها تفصيل صغير أو خطأ فردي، خصوصاً مع القوة الهجومية الضاربة التي أظهرها الوحدة في مباريات عدة خلال مشواره للنهائي، وقدرة على العودة في النتائج مثل مباراتيه ضد عجمان وخورفكان، ما يحتم على دفاع العين التعامل مع فريق يجيد استغلال الفرص في المباريات الإقصائية.

