دخلت منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة 2026-2027 مرحلة أكثر سخونة وإثارة، مع نهاية مباريات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري، بعدما برز العين الإماراتي وفيسيل كوبي الياباني كأبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، وفق قراءة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في ظل نجاح الفريقين في تحقيق العلامة الكاملة بأربعة انتصارات متتالية.
ورغم أن الطريق لا يزال طويلاً نحو منصة التتويج، فإن البداية المثالية للفريقين منحتهما أفضلية معنوية وفنية، وأكدت امتلاكهما مقومات المنافسة على اللقب القاري، بعدما فرضا حضورهما بقوة في الجولات الأربع الأولى، في وقت تتسابق فيه الأندية لحجز مقاعدها في دور الـ16.
وقدم العين عرضاً هجومياً قوياً أمام الاتحاد السعودي، توّجه بفوز عريض بنتيجة 4-1، ليؤكد قدرته على مواجهة كبار القارة، في حين أظهر فيسيل كوبي شخصية تنافسية مميزة، بعدما قلب تأخره أمام راتشابوري التايلاندي إلى فوز، ليواصل سلسلة انتصاراته ويحافظ على سجله المثالي.
وتكتسب الجولة الخامسة أهمية مضاعفة للفريقين، إذ إن تحقيق فوز جديد سيعزز حظوظهما في حسم التأهل إلى دور الـ16 مبكراً، ويمنحهما مساحة كبرى للتعامل مع بقية مشوار مرحلة الدوري بثقة وهدوء.
وعلى النقيض من الانطلاقة القوية للعين وفيسيل كوبي، يعيش الغرافة القطري ونيوكاسل جيتس الأسترالي وضعاً صعباً، بعدما عجز الفريقان عن حصد أي نقطة خلال الجولات الأربع الأولى، ليصبحا أمام ضرورة تغيير مسارهما سريعاً إذا أرادا الإبقاء على آمالهما في التأهل.
ومع وصول مرحلة الدوري إلى منتصف الطريق، باتت الحسابات أكثر تعقيداً بالنسبة للفريقين، اللذين يحتاجان إلى انتفاضة حقيقية في الجولات المتبقية، من أجل الاقتراب من المراكز الثمانية الأولى في منطقتيهما، وانتزاع بطاقة العبور إلى الدور المقبل.
وشهدت الجولة الرابعة غزارة تهديفية لافتة، بعدما اهتزت الشباك 64 مرة، بواقع 32 هدفاً في كل من منطقتي الغرب والشرق، لتقدم واحدة من أكثر الجولات إثارة على المستوى الهجومي، رغم انتهاء ثلاث مباريات بالتعادل السلبي.
وكانت المواجهة الأبرز على مستوى الأهداف، تلك التي جمعت بورت التايلاندي وبكين الصيني، وانتهت بفوز الأول بنتيجة 7-4، في مباراة شهدت 11 هدفاً، في حين شهدت سبع مباريات أخرى تسجيل خمسة أهداف أو أكثر، في مؤشر على ارتفاع النسق الهجومي والمنافسة المفتوحة بين الفرق المشاركة.
ورغم حفاظ الأهلي على سجله خالياً من الهزائم، واستمراره في دائرة المنافسة على التأهل، فإن مهمة الاحتفاظ باللقب للمرة الثالثة على التوالي تبدو أكثر صعوبة مقارنة بالموسمين الماضيين.
وأظهر الفريق السعودي خلال الجولات الأربع الأولى بعض الصعوبات التي لم تكن حاضرة بالقدر نفسه في النسختين السابقتين، وهو ما يفرض عليه رفع مستوى الأداء في المباريات المقبلة، إذا ما أراد مواصلة مشواره نحو الاحتفاظ بالكأس، وتأكيد مكانته بين كبار القارة.
ولا يزال الأهلي يمتلك فرصة قوية لمواصلة المنافسة، لكن الحفاظ على اللقب يتطلب معالجة أوجه القصور، واستعادة المستوى الذي قاده إلى التتويج في النسختين الماضيتين، خصوصاً مع ارتفاع مستوى المنافسة وظهور أكثر من فريق يمتلك الطموح والإمكانات.
وفي شرق آسيا، لم تكن نتائج الأندية التايلاندية الثلاثة المشاركة على مستوى الطموحات، بعدما تراجعت إلى المراكز من 12 حتى 14، مع بلوغ مرحلة الدوري منتصف مشوارها.
وكان بورت التايلاندي الوحيد بين الثلاثي الذي نجح في تحقيق الفوز، في حين اكتفى بوريرام يونايتد بثلاثة تعادلات، ولم يحصد راتشابوري سوى نقطة واحدة، ليجد الثلاثي نفسه أمام مهمة صعبة في النصف الثاني من المنافسات.
وباتت الأندية التايلاندية مطالبة باستغلال الجولات المتبقية لتحسين مواقعها في الترتيب، وتعويض النقاط المهدرة، إذا ما أرادت الوجود ضمن قائمة المتأهلين إلى دور الـ16، وتجنب الخروج المبكر من البطولة القارية.
