في ريمونتادا مثيرة، قلب فريق الجزيرة تأخره بهدفين في الشوط الأول إلى فوز كبير بنتيجة 4-2 على ضيفه المحرق البحريني، في اللقاء الذي جمعهما مساء الأربعاء على استاد محمد بن زايد لحساب الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية ضمن دوري أبطال آسيا 2، ليعزز «فخر أبوظبي» صدارته للمجموعة رافعاً رصيده إلى 7 نقاط، بينما تراجع المحرق إلى المركز الثالث برصيد «3 نقاط» تاركا الوصافة لأركاداغ التركماني «4 نقاط» فيما تذيل غول غوهار الإيراني، المجموعة بنقطتين.
ويدين الجزيرة في هذا الانتصار الكبير للنجم مالكوم، الذي لعب دوراً لافتاً في هذا التحول المثير بعدما قاد انتفاضة فريقه الهجومية و نجح في قلب موازين المباراة بتسجيله لثلاثية رائعة «هاتريك» الأول من ركلة جزاء «ق 52، 56، 71»، وأضاف برونو كونسيساو هدفاً رابعاً «ق 68» وسجل للمحرق البحريني عبد الوهاب المالود هدفين «ق 3، و33»
شهد الشوط الأول تفوقاً واضحاً لصالح المحرق البحريني، الذي فرض أسلوبا هجوميا ضاغطا ومنظما منذ الدقائق الأولى، إذ اعتمد الضيوف بشكل مكثف على تفعيل الأطراف وخاصة الجبهة اليسرى بقيادة جونينهو، كمصدر لصناعة اللعب، مما أسفر عن هدف مبكر إثر كرة عرضية ارتقى لها القائد عبد الوهاب المالود، ليودعها الشباك، وعزز الهدف من معنويات المحرق الذي واصل استغلال الاندفاع البدني والسرعة في نقل الكرة، مستفيدا من أسلوب الضغط العالي على حامل الكرة ومستغلا ارتباك خط دفاع الجزيرة وهو ما نتج عنه الهدف الثاني للمالود، إثر خطأ مشترك وسوء تفاهم بين المدافع روشا، والحارس، وفي المقابل، افتقر أسلوب الجزيرة إلى التنظيم الدفاعي والربط بين الخطوط، وانحصرت حلوله الهجومية في المحاولات والاجتهادات الفردية لمالكوم، الذي حاول مرارا تقليص الفارق عبر تسديدات قوية تألق حارس المحرق في التصدى لها، لينتهي الشوط بتقدم الضيوف بهدفين نظيفين.
في الشوط الثاني أحدثت التبديلات التي أجراها المدرب كوزمين تحولاً جذريا في أسلوب وهجوم الجزيرة؛ حيث دفع بالثلاثي نيرمين ميوكيتش، وميلوني، وميلسون، بهدف تكثيف الضغط الهجومي وتنشيط الأطراف وأثمر ذلك سريعا عن ركلة جزاء نتيجة لمسة يد على مدافع المحرق ريزيندي، انبرى لها مالكوم ليقلص الفارق بالهدف الأول، قبل أن يعود اللاعب نفسه مستفيدا من تمريرة البديل ميلسون ليعادل النتيجة إلى 2-2، وواصل الجزيرة فرض إيقاعه الهجومي السريع وسط تراجع في منظومة المحرق الدفاعية، ليقود مالكوم هجمة جديدة مرر على إثرها الكرة لزميله برونو، على حدود منطقة الجزاء، والذي أطلق تسديدة قوية محرزا الهدف الثالث، و رد برونو، الهدية بتمريرة ذكية لمالكوم الذي أودعها الشباك، مسجلا الهدف الشخصي الثالث «الهاتريك» والهدف الرابع لفريقه، لتنتهي المباراة بفوز عريض ومستحق للجزيرة بأربعة أهداف مقابل هدفين بعد شوط ثانٍ سيطر فيه أصحاب الأرض تكتيكياً وفنياً بشكل كامل