«الإمارات تحب العراق».. النصر يعزز جسور التواصل الرياضي في بغداد


قام وفد من نادي النصر بزيارة رسمية إلى الدكتور صفاء الكناني، وزير الشباب والرياضة في جمهورية العراق الشقيقة، ضمن مبادرة «الإمارات تحب العراق»، في خطوة تجسد عمق الروابط الأخوية والامتداد التاريخي والحضاري بين دولة الإمارات والعراق، وذلك على هامش وجود بعثة الفريق الأول لكرة القدم في بغداد لمواجهة الزوراء العراقي ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.


ضم الوفد حميد أحمد الطاير، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة نادي النصر الرياضي، رئيس مجلس إدارة شركة النصر لكرة القدم، والدكتور حمد رحمة الفلاسي، الرئيس التنفيذي للنادي، بحضور الكاتب الصحفي محمد الجوكر، في زيارة تعكس الدور المجتمعي لـ«العميد» وحرصه على توثيق العلاقات الرياضية والثقافية بين الشعبين.


ورحّب الدكتور صفاء الكناني بوفد النصر، مؤكداً أن الشباب يمثلون القلب النابض للمجتمع العراقي، وأن رعاية تطلعاتهم والاستثمار في إمكاناتهم يشكلان أولوية وطنية. وأشاد بالتجربة الإماراتية الرائدة في قطاعي الشباب والرياضة، وما أرسته من نموذج ملهم في إعداد الكفاءات وصناعة القيادات، عبر رؤية استشرافية جعلت من الأجيال الشابة شركاء فاعلين في مسيرة التنمية، معرباً عن تطلعه إلى الاستفادة من هذه التجربة وإقامة شراكات تعزز تبادل الخبرات والتعاون بين البلدين.


من جانبه، أكد حميد أحمد الطاير أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات جعلت تأهيل الأجيال الجديدة محوراً أصيلاً في رؤيتها لبناء الإنسان، إيماناً بأنهم عماد الوطن وقادة المستقبل، وأن صقل المواهب وإتاحة الفرص يمثلان أساساً لاستدامة النهضة وصناعة الإنجازات. واستحضر الطاير الإرث الرياضي المشترك بين البلدين، مشيداً بإسهامات المدربين واللاعبين العراقيين في مسيرة الرياضة الإماراتية، والتطور الذي شهدته المنشآت الرياضية في العراق، مستذكراً زيارته إلى البصرة خلال استضافتها بطولة كأس الخليج العربي، ومعرباً عن ثقته بقدرة الرياضة العراقية على استعادة مكانتها.


وتناول اللقاء آفاق تطوير مبادرة «الإمارات تحب العراق»، التي تحتفي بعمق العلاقات الأخوية بين الشعبين، وتسلّط الضوء على الموروث الثقافي والإرث التاريخي للعراق وإسهاماته الحضارية. وكانت دبي قد احتضنت فعاليات المبادرة في أجواء جسّدت مكانة العراق في الوجدان الإماراتي، واحتفت برموزه الأدبية والفكرية والفنية، مستحضرةً إسهامات حضارة بلاد الرافدين في إثراء الثقافة العربية. كما جرى بحث توسيع أنشطتها لتشمل مجالات رياضية ومجتمعية تعزز رسالتها الإنسانية.


كما وجّه حميد أحمد الطاير دعوة إلى وزير الشباب والرياضة العراقي لزيارة دولة الإمارات ونادي النصر الرياضي، والاطلاع على منشآته وتجربته المؤسسية، بما يفتح آفاقاً جديدة للتواصل وتبادل الخبرات.


وفي ختام اللقاء، قدّم حميد أحمد الطاير درعاً تذكارية بمناسبة مبادرة «الإمارات تحب العراق»، إلى جانب هدية رمزية تجسد علمَي البلدين، في حين قدّم الدكتور حمد رحمة الفلاسي درع نادي النصر الرياضي، تعبيراً عن التقدير المتبادل وعمق العلاقات الأخوية.


وتكتسب الزيارة دلالة خاصة من المكانة التاريخية لنادي النصر، أول نادٍ رياضي تأسس في دولة الإمارات عام 1945، والذي يستمد من إرثه الممتد لأكثر من ثمانية عقود رسالة تتجاوز ميادين المنافسة، ليواصل دوره الرياضي والمجتمعي، ويؤكد أن الرياضة جسر للتواصل بين الشعوب، يصل عراقة الماضي بتطلعات المستقبل.