ليلة حزينة للعيناوية في استاد راشد

عاش لاعبو وجماهير العين ليلة حزينة، عقب الخروج من الدور ثمن النهائي لكأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، بالخسارة أمام مضيفه شباب الأهلي بنتيجة 2-3، في المواجهة التي أقيمت على استاد راشد، وشهدت إثارة كبيرة حتى صافرة النهاية، بعدما نجح «الزعيم» في العودة إلى أجواء اللقاء رغم التأخر بثلاثة أهداف واللعب منقوص العدد، قبل أن يخسر بهدف قاتل في الوقت الإضافي الثاني برأسية البديل ماتيوس ليما.

ورغم مرارة الخروج، حرص لاعبو العين على إبراز الجوانب الإيجابية التي كشفت عنها المواجهة، وفي مقدمتها الروح القتالية والإصرار والقدرة على مواجهة الظروف الصعبة، وهي المعاني التي شدد عليها خالد عيسى، حارس مرمى الفريق وقائده، والأرجنتيني أليخاندرو كاكو، مؤكدين فخرهما بما قدمه اللاعبون أمام منافس بحجم شباب الأهلي.

تضحيات لا يشعر بها الجميع

أعرب خالد عيسى عن فخره الكبير بما قدمه زملاؤه خلال المباراة، رغم الخسارة والخروج من البطولة، مشيراً إلى أن الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون وقدرتهم على العودة بعد التأخر بثلاثة أهداف، في ظل النقص العددي، تعكسان الشخصية القوية التي يتمتع بها العين.

وقدم حارس العين التهنئة إلى لاعبي شباب الأهلي على الفوز والتأهل، كما وجه تحية تقدير إلى جماهير فريقه، مؤكداً سعادته بما شاهده من زملائه داخل الملعب، رغم حزنه على ضياع فرصة مواصلة المشوار في البطولة.

وقال: «ألف مبروك لإخواني لاعبي شباب الأهلي، وحظاً أوفر لإخواني اللاعبين ولجمهور العين، وصحيح أننا خسرنا المباراة، لكنني في قمة السعادة بما شاهدته من زملائي، وأنا فخور بهم جداً، لأنهم قدموا كل ما لديهم، وأظهروا روحاً قتالية وشخصية تستحق الإشادة».

وأضاف: «عندما تلعب أمام فريق بحجم شباب الأهلي، في مواجهة تعد ديربي الكرة الإماراتية، أو نهائياً مبكراً كما وصفها كثيرون، فإنك تدرك حجم صعوبة المهمة، والمباراة لم تكن عادية، بل جمعت فريقين كبيرين، يمتلك كل منهما الطموح والإمكانات التي تؤهله للمنافسة على الألقاب».

انجاز يستحق التقدير

كما أكد قائد العين أن نجاح الفريق في العودة إلى أجواء المباراة، رغم التأخر بثلاثة أهداف واللعب بعشرة لاعبين لفترة طويلة، يمثل أبرز المكاسب التي يمكن البناء عليها مستقبلاً، موضحاً أن التعامل مع مثل هذه الظروف يتطلب الصبر والإيمان بالقدرات والإصرار على القتال حتى اللحظة الأخيرة.

وقال: «تخيل أن تلعب أمام فريق بحجم شباب الأهلي، وتكون منقوص العدد لمدة وصلت إلى نحو 70 أو 80 دقيقة، مع التأخر بثلاثة أهداف، ثم تنجح في العودة إلى المباراة، وهذا الأمر ليس سهلاً على الإطلاق، ويؤكد شخصية اللاعبين وقوة الفريق وقدرتهم على مواجهة الظروف الصعبة».

وتابع: «لا أتذكر تحديداً في أي دقيقة حدث الطرد، سواء في الدقيقة 15 أو 20، لكن ما أستطيع تأكيده أن الفريق لعب فترة طويلة بنقص عددي، ورغم ذلك لم يستسلم اللاعبون، بل واصلوا القتال وتمسكوا بأمل العودة حتى النهاية. بالنسبة لي، هذا دليل واضح على شخصية العين، وأنا فخور بهم بكل أمانة».

وأشار خالد عيسى إلى أن المواجهة شهدت تضحيات كبيرة من لاعبي العين، قد لا يدركها جميع من تابع المباراة، خصوصاً أن اللعب بنقص عددي أمام منافس قوي يفرض أعباء بدنية وذهنية إضافية، ويتطلب تعاوناً مضاعفاً بين جميع اللاعبين.

وقال: «هناك الكثير من التضحيات التي قدمها اللاعبون على أرض الملعب، وربما لا يشعر بها كل من يشاهد المباراة، خصوصاً من لا يدرك تفاصيل كرة القدم وما تتطلبه مثل هذه الظروف من مجهود بدني وذهني كبير، لكنني كنت داخل الملعب، وشاهدت ما قدمه زملائي، ولذلك أقول بكل ثقة إنني فخور بهذا الفريق».

وشدد قائد العين على أهمية تجاوز الخسارة سريعاً، والتركيز على الاستحقاقات المقبلة، مع الاستفادة من الإيجابيات التي أظهرتها المباراة، وفي مقدمتها الصبر والقتال الجماعي والقدرة على العودة رغم صعوبة الظروف.

واختتم قائلاً: «علينا أن نترك هذه المباراة خلفنا، وننظر إلى إيجابياتها ونبني عليها في الأيام المقبلة، وأهم ما خرجنا به هو شخصية الفريق وصبر اللاعبين والتضحيات التي قدموها، وأنا فخور بهم، ومؤمن بقدراتهم، ومتأكد أن الله سيعوضنا خيراً في الأيام المقبلة، بإذن الله».

مباراة نهائية

من جانبه، أعرب الأرجنتيني أليخاندرو كاكو، عن فخره بما قدمه لاعبو العين وجماهيره خلال المواجهة، مؤكداً أن الفريق خاض المباراة بعقلية المباريات النهائية، وبذل لاعبوه كل ما لديهم رغم صعوبة المهمة والظروف التي شهدها اللقاء.

وقال كاكو: «أنا فخور جداً بفريقي وبجماهير العين، لأننا قدمنا كل ما لدينا في هذه المباراة، ولعبنا وكأننا نخوض مباراة نهائية، وأظهر اللاعبون روحاً قتالية كبيرة، رغم صعوبة المواجهة والظروف التي مررنا بها خلال اللقاء».

وأوضح لاعب العين أن مواجهة شباب الأهلي كانت استثنائية، بالنظر إلى قوة المنافس وما يمتلكه من إمكانات فنية، مشيراً إلى أن فريقه دخل اللقاء بطموح الفوز والتأهل، وقدم أداءً يعكس شخصيته وقدرته على المنافسة في أصعب الظروف، وكان قريباً من تحقيق هدفه حتى الدقائق الأخيرة للمباراة.

وأضاف: «شباب الأهلي فريق قوي جداً، وأعتقد أنه أحد أفضل الفرق في الدوري خلال السنوات العشر الأخيرة، لكننا واجهناه بعقلية الفوز، ولعبنا المباراة وكأنها نهائي، وقدمنا كل ما نستطيع من أجل تحقيق هدفنا، لكننا لم نوفق».

وأشار كاكو إلى أن المباراة اتسمت بالندية والإثارة، وأن ما قدمه الفريقان أسهم في خروجها بصورة تنافسية لافتة، مؤكداً اعتزازه بزملائه وبمساندة الجماهير، رغم عدم نجاح العين في حسم بطاقة التأهل.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الروح القتالية والأداء اللذين قدمهما الفريق يمثلان جانباً إيجابياً يمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة، مع ضرورة تجاوز خيبة الخروج والتركيز على المنافسات المقبلة.